لا تزال العملية السياسية في سوريا معطّلة منذ العدوان الثلاثي الأخير على دمشق. لا تحرّكات دولية نحو حل سياسي، بل المزيد من العراقيل والتشدّد عند الدول الغربية. يصر الأطراف الثلاثة في مسار أستانا، روسيا وتركيا وإيران، على أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، تمارس جهوداً في سبيل عرقلة الوصول إلى حل سياسي، كما تطرح هذه الدول مسار أستانا بديلاً من مسار جنيف شبه المجمّد.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال إنه «في حال عدم تحقيق تقدم في مسار جنيف ــ الذي ترعاه الأمم المتحدة ــ لحل الأزمة السورية، فإنه يمكن التوجه إلى مسار آخر». وأكد جاويش أوغلو، في مقابلة مع قناة «تي آر تي خبر» التركية، أن «أكبر مشكلة في هذا السياق هي عدم إعادة إحياء مسار جنيف الذي لم يتكلّل بأي خطوة ملموسة»، لافتاً إلى أن «الدول الغربية أيضاً لا تبدو متحمسة لإحياء مسار جنيف». وقال: «أخشى أنه في حال عدم تطور هذا الأمر في جنيف، وعدم اتخاذ خطوات، فيمكن التوجه نحو منصة أخرى، قد تكون أستانا على سبيل المثال». ولفت جاويش أوغلو إلى أن تركيا «تلعب دوراً مهماً في الحد من الاشتباكات في سوريا».
وبخصوص العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، أشار وزير الخارجية التركي إلى ضرورة وأهمية انسحاب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من مدينة منبج في ريف محافظة حلب السورية. كما أردف قائلاً: «لا يكفي انسحاب القوات الكردية من منبج، بل من المهم أيضاً إعادة الاستقرار إلى كل المناطق الخاضعة لسيطرته، بحيث تتم إدارتها من قبل إدارة تندمج مع الحكومة المركزية مستقبلاً عند إيجاد حلّ سياسي».
في سياق متصل، أكّد سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن «واشنطن لا تتقبّل وجود وجهات نظر بديلة بشأن حلّ الأزمة في سوريا، مشدداً على أن هذا الأمر غير طبيعي». وقال ريابكوف في تصريح له: «بغض النظر عن القضايا قيد النظر وسوريا ليست استثناء... الولايات المتحدة لا تتقبل أبداً وجود وجهات نظر بديلة، إنه أمر غير طبيعي وهو يؤدي إلى تصعيد التوتر الداخلي في النظام الدولي ويؤثر سلباً في القدرة على حل المشاكل بشكل جماعي والتي لا يمكن حلها بصيغ مصغرة».
في الجولان السوري المحتل، دوّت صفّارات الإنذار اليوم، وبحسب وكالة «رويترز»، فإن الجيش الإسرائيلي قال بعد ذلك بسرعة إن الإنذار كاذب. وقال في بيان: «يبدو أن الإنذار كان كاذباً. تم تفعيل نظام القبة الحديدية الدفاعي لقوات الدفاع الإسرائيلية. يجري النظر في الملابسات». كذلك، أشار سكّان محليون، بحسب الوكالة، إلى أنهم «سمعوا انفجاراً وقت انطلاق الصفارات، لكنهم لم يعرفوا ما الذي تسبب به».