أعلن حزب «المحافظين» البريطاني، أمس، فوز بوريس جونسون بزعامة الحزب خلفاً لتيريزا ماي، التي استقالت رسمياً من منصبها في وقت سابق من الشهر الماضي. وفاز جونسون بحصوله على 92 ألفاً من أصوات أعضاء الحزب الحاكم، مقابل 46 ألفاً لمنافسه وزير الخارجية جيرمي هنت، بحسب ما أعلنت لجنة انتخابات «المحافظين». وبذلك، يكون جونسون قد تجاوز خمس جولات من الانتخابات الداخلية. وقالت اللجنة، في الجلسة العلنية التي عقدتها للإعلان عن الفائز، إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 87.4%. وبعدما بات جونسون رئيساً لـ«المحافظين»، يفترض أن يتولى، اليوم، مهامه رسمياً رئيساً للحكومة، في أعقاب زيارة منتظرة للملكة إليزابيث الثانية، التي ستكلّفه تأليف الحكومة. وفي أول تصريح له عقب اختياره زعيماً للحزب، وبالتالي رئيساً للوزراء، تعهّد جونسون بتحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي، «بريكست»، في موعد أقصاه 31 تشرين الأول/ أكتوبر، وتوحيد المملكة، وهزيمة زعيم حزب «العمال»، جيرمي كوربين.

وسبق أن عمل جونسون صحافياً، قبل أن يشغل منصب عمدة العاصمة لندن من عام 2008 إلى عام 2016، ثم أصبح وزيراً للخارجية من 2016 حتى 2018. وكان قد استقال من منصب وزير الخارجية احتجاجاً على سياسة ماي في ما يتعلق بتدبير ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي السابع من يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الحزب رسمياً استقالة ماي من زعامته، استجابة لمطالبة أعضائه إياها بالاستقالة بعد فشلها في تنفيذ «بريكست». وفي تعليقها على فوز جونسون، هنّأته ماي في تغريدة عبر موقع «تويتر»، قائلة: «الكثير من التهاني لبوريس جونسون على اختياره زعيماً للمحافظين». وأضافت: «نحتاج الآن إلى العمل معاً لتحقيق خروج من الاتحاد الأوروبي يصبّ في مصلحة عموم المملكة المتحدة، وإبقاء جيرمي كوربين خارج الحكومة. ستحظى بكامل دعمي من المقاعد الخلفية». وكان من المقرر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/ مارس الماضي، لكن تم تأجيل الموعد إلى 31 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بسبب الأزمة السياسية في البلاد في شأن اتفاق الخروج.

هنّأ ظريف، جونسون، لكنه نبه إلى أن إيران تعتزم حماية الخليج


وهنّأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جونسون، بفوزه. وكتب على موقع «تويتر»: «تهانينا لبوريس جونسون لفوزه برئاسة وزراء المملكة المتحدة. سيكون عظيماً!»، بعدما رأى الأسبوع الماضي أن جونسون سيقوم «بعمل رائع» كرئيس لوزراء بريطانيا. وكان ترامب قد قال، الجمعة، من البيت الأبيض: «أحب بوريس جونسون جداً، تحدثت معه أمس، أعتقد أنه سيقوم بعمل رائع». وأضاف: «لطالما أحببت بوريس، إنه شخص مميز، ويقولون إنني أنا أيضاً شخص مميز، نحن ننسجم جيداً». وتابع: «أعتقد بأن رئيسة الوزراء السابقة قامت بعمل سيء جداً بخصوص بريكست»، مؤكداً أنها «كارثة، وليس من سبب لأن يكون الأمر كذلك. أعتقد أن بوريس سيعالج الملف».
كذلك، هنّأت المفوضية الأوروبية، جونسون، مبدية عزمها على العمل معه «بأفضل طريقة ممكنة»، بحسب ما قالت المتحدثة باسم رئيس المفوضية، ناتاشا بيرتو. وكتب ميشال بارنييه الذي يقود فريق المفاوضين الأوروبيين حول «بريكست»، من جهته، في تغريدة: «نتطلّع إلى العمل بشكل بنّاء مع رئيس الوزراء، بوريس جونسون، حين يتسلّم مهامه، من أجل تسهيل إبرام اتفاق الانسحاب وإنجاز بريكست منظم».
بدوره، هنّأ وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، جونسون، مجدداً التأكيد أن إيران تعتزم حماية الخليج. وقال ظريف في تغريدة: «أهنّئ نظيري السابق (بوريس جونسون) الذي أصبح» رئيس وزراء لبريطانيا، مضيفاً: «لدينا سواحل بطول 1500 ميل على الخليج الفارسي. هذه مياهنا وسوف نحميها»، وذلك في في ظلّ الأزمة القائمة بين البلدين حول احتجاز ناقلتَي نفط.
(أ ف ب، الأناضول)