ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«الثورة» السورية الثانية : لا مهرب من الأفق المسدود

عرب
حفظ المقالة

مثلما كانت الحال في المرة السابقة، تعترض حملة المعارضة السورية الحالية التي يغلب عليها الإسلاميون، وتحديداً بقايا تنظيم "القاعدة"، عراقيل كثيرة تمنع انتصارها، وأبرزها: تطرّفها وعدم مقبوليّتها في سوريا كما لدى الدول المعنية، ما يحيل هجومها الحالي مجرد جولة

حسين إبراهيم
حسين إبراهيم
الثلاثاء 3 كانون الأول 2024
إردوغان اصطاد فرصة دعم الغرب وإسرائيل تحرّكات المعارضة السورية (أ ف ب)
إردوغان اصطاد فرصة دعم الغرب وإسرائيل تحرّكات المعارضة السورية (أ ف ب)
الخط


تواجه المعارضة السورية في حملتها الحالية ضد النظام، الطريق المسدود نفسه الذي واجهته في الجولة الأولى من الحرب الأهلية، والتي انتهت لمصلحة الأخير. لكن الذي جعل تجدّد تلك الحملة ممكناً عند توافر الظروف، هو انعدام الأفق أيضاً أمام النظام نفسه. ولذا، إن تجدّد الحرب كان حتمياً. صحيح أن المعارضة، التي لم يستفق الكثير من الداعمين لها بعد على حقيقة أن مكوّنها وعصبها الأساسي، هو إحدى نسخ تنظيم «القاعدة» التي تمثل شق توأم سيامياً منفصلاً عن تنظيم «داعش»، حقّقت تقدماً سريعاً وملهماً للسوريين المؤيدين لها وغيرهم ممن يستثمرون فيها، إلا أن ذلك لا يغيّر في الأمر كثيراً. ولن يمضي وقت طويل قبل أن يكتشف السوريون أن ما يجري هو في أحسن الأحوال بداية لحرب أهلية طويلة ومكلفة سيكونون فيها جميعاً خاسرين. وبهذا المعنى، فإن استئناف القتال لا يعدو كونه تجديداً للصراع بين المراهنين الخارجيين في سوريا.
والواقع أنه ليس ثمة سند عربي للفصائل المعارضة؛ إذ يأتي خبر أحداث سوريا على قناة «الجزيرة»، مثلاً، بعد حرب غزة ومتابعة سير وقف إطلاق النار في لبنان، وتلك رسالة قطرية تقول إن الدوحة لا تقرأ التحرّك الجديد باعتباره محاولة للإطاحة بالنظام الذي سعت إلى إسقاطه، وإنما محاولة مشبوهة للتأثير على ما يجري في غزة ولبنان حيث استثمرت الدوحة كثيراً. ولا تبدو قطر متحمّسة حالياً للخروج عما يبدو أنه إجماع عربي، وتحديداً خليجي، على دعم النظام السوري، بخلاف ما كان عليه الأمر بعد أحداث 2011 حين طُرد هذا النظام من الجامعة العربية. ثم إنه إذا كان مسموحاً أميركياً لأحد متحوّرات تنظيم «القاعدة» بالقيام بأدوار معينة في ظروف محدّدة، ولا سيما في وجه روسيا وإيران و«حزب الله»، فهل مسموح له أن يُحدث تغييراً في الشرق الأوسط بحجم حكم دمشق؟
والسماح الأميركي ذاك، يأتي في ربع الساعة الأخير لإدارة جو بايدن، والتي قرّرت في ظل غياب الديموقراطيين عن السلطة تماماً خلال العامين المقبلين على الأقل، ترك ميراث صعب للرئيس المنتخب، دونالد ترامب، يكبّل انطلاقته، وهو المتوقّع أن يبدأ عهده بتفكيك الخطة التي أعدها الغرب بقيادة الولايات المتحدة لتطويق روسيا. وبالتالي، إن إشعال حرب في سوريا يعقّد هذا المسار، ويشغل ترامب بتفكيك مخطط آخر. والحقيقة أن واشنطن لم تخفِ نواياها تلك، إذ قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك سوليفان، «إننا لن نذرف دمعاً على حقيقة أن الأسد المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله، يواجه نوعاً من الضغط، لكن لنا مخاوف حول مخططات وأهداف هيئة تحرير الشام».

بايدن يفجّرها في وجه أعداء إسرائيل ويترك هدية مسمومة لترامب


وتقدّم الولايات المتحدة الآن أو تسمح لإسرائيل بتقديم دعم للمعارضة السورية، بدليل القصف المتكرر لقوافل «الحشد الشعبي» على الحدود مع العراق. لكن الوقت لن يطول قبل أن تعود إلى مواجهة الأسئلة الصعبة نفسها التي واجهتها في سنوات الأحداث السابقة في سوريا. ومن بين تلك الأسئلة، إلى جانب احتمال وصول حكم إسلامي متطرف إلى دمشق: هل ستسمح أميركا لتركيا والمعارضة السورية بسحق الأكراد، وهم حلفاؤها الأكثر ثباتاً في سوريا؟ هنا، يجب التذكير بأن ترامب العائد إلى السلطة، رعى محاولة انقلاب في تركيا كانت ستطيح بالرئيس رجب طيب إردوغان نفسه، ناهيك بأن يعطيه جوائز في سوريا. ثم إن الرئيس الأميركي المقبل لا يميل أصلاً إلى دعم تغيير الأنظمة تحت عنوان نشر الديموقراطية.
على أن ما لم يقله سوليفان هو أن تفجير سوريا يحصل أيضاً في وجه ترامب. فلأول مرة منذ بداية ولايته، ورغم صهيونيته المعلنة، وبعيداً عن الدعم التقليدي الأميركي لإسرائيل، يتناغم بايدن إلى هذا الحد مع بنيامين نتنياهو الذي أراد توجيه رسالة إلى الأسد مباشرة بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، باعتبار أن إحدى الحلقات الناقصة لإغلاق ملف الحرب في لبنان لمدة طويلة، يكمن في دفع الأسد إلى القيام بدور في منع وصول السلاح إلى «حزب الله» عبر الأراضي السورية، ما دام رئيس وزراء العدو لم يستطع إقناع روسيا بالقيام بذلك الدور. ومَن أكثر من إردوغان يجيد اقتناص الفرص، وهو الذي يريد في سوريا أكثر مما يريده في أي مكان آخر، باعتبار أن الوضع الكردي في العراق مستقر بشكل تعايشت معه أنقرة، ولا يكلّفها سوى بضع غارات للطائرات الحربية على جبال قنديل، بينما تستفيد اقتصادياً من النفط العراقي في كردستان، والذي يُنقل إلى الأسواق عبر أنابيبها في ميناء جيهان، فضلاً عن التهريب الذي يتواطأ فيه أكراد العراق مع تركيا لإخفائه عن عين حكومة بغداد؟
الخلاصة أن المعارضة السورية في «الثورة الأولى» هزمت نفسها بخطابها المتطرّف قبل أن يهزمها أي أحد آخر، ولا يبدو أن «خطاب المرحمة» لأبي محمد الجولاني سيغيّر كثيراً في طبيعة تلك المعارضة، التي ما زال دافعها الأساسي الانتقام الذي تشي به لحى «الثوار» وحركات أصابعهم.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك