العراق يتأهّب ولا يتدخّل: ممنوع عودة الإرهاب
أكّدت مصادر في الفصائل العراقية لـ«الأخبار» أن الفصائل لم ترسل مقاتلين جدداً إلى سوريا لمساندة الجيش السوري ضد الجماعات المسلحة، واعتبرت أن ما يجري في البلد الجار غامض حتى الآن، في الوقت الذي وُضعت فيه القوات الأمنية العراقية على الحدود مع سوريا في حال است


بغداد | كشف مصدر في حركة «النجباء» العراقية أن الفصائل العراقية لم ترسل مقاتلين تابعين لها إلى سوريا بعد الأحداث الأخيرة، موضحاً، في حديث إلى «الأخبار»، أن «أغلب قادة المقاومة وجّهوا فقط بأخذ الحيطة والحذر من اعتداءات خارجية محتملة». واعتبر المصدر أن «ما يحدث حالياً في سوريا غامض لغاية الآن. ولذا، فأغلب الفصائل عكفت على دراسة ما يجري هناك بشكل دقيق، وحتى الآن لا تنوي إرسال أي مقاتل لمواجهة تلك المجاميع الإرهابية، لكنّ هناك مقاتلين عراقيين موجودين أصلاً منذ سنوات». في المقابل، أفاد مصدر أمني عراقي رسمي، «الأخبار»، بأن محاولات جرت على الحدود العراقية - السورية من قبل فصيل مسلح كان يروم العبور بسيارات وعربات في اتجاه حلب، لكن القوات العراقية المنتشرة هناك منعته من اجتياز الحدود.
وعلى المستوى السياسي، بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، مع السفيرة الأميركية في بغداد، ألينا رومانوسكي، الأوضاع في سوريا، مؤكداً لها موقف بغداد الرافض لما يحدث في سوريا من قبل فصائل مسلحة، قال إن الولايات المتحدة تصنفها جماعات إرهابية. أما السفيرة فقالت إن «الولايات المتحدة ليست مع ما يحدث من فوضى في سوريا من جانب الجماعات المسلحة»، مشيرة إلى أن «تلك الأعمال تهدّد أمن واستقرار المنطقة والعالم».
رومانوسكي: واشنطن ليست مع ما يحدث من فوضى في سوريا
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي، رجب طيب إوردغان، لمناقشة التطورات الأمنية والميدانية في سوريا والمنطقة. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن الأخير أبلغ إردوغان أن «العراق لن يقف متفرجاً على التداعيات الخطيرة الحاصلة في سوريا، وخصوصاً عمليات التطهير العرقي للمكوّنات والمذاهب هناك»، مشيراً إلى أن «العراق سبق أن تضرّر من الإرهاب ونتائج سيطرة التنظيمات المتطرّفة على مناطق في سوريا، ولن يسمح بتكرار ذلك»، مؤكداً «أهمية احترام وحدة سوريا وسيادتها»، وأن «العراق سيبذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنه وأمن سوريا». وشدد السوداني على أن «الدول الإسلامية ليست بحاجة إلى انقسام داخلي، وأن ما يحدث في سوريا اليوم يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني، الذي تعمّد قصف مواقع للجيش السوري بشكل مهّد للجماعات الإرهابية السيطرة على مناطق إضافية في سوريا، فضلاً عن كون تلك التنظيمات لم يكن لها أي موقف داعم لشعبنا الفلسطيني، أو أي إدانة واضحة للعدوان على غزّة».
وفي السياق نفسه، أكد النائب عن كتلة «الصادقون»، الجناح السياسي لحركة «عصائب أهل الحق»، محمد البلداوي، أن «كل فصائل المقاومة والحشد الشعبي على أهبة الاستعداد وفي كامل جهوزيتها، وهي دخلت في حالة الإنذار القصوى من أجل الدفاع عن العراق ضد هكذا مجاميع منفلتة». واعتبر، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «هذه المجاميع الإرهابية مدعومة من قبل الكيان الصهيوني ولم تتحرّك بدوافع ذاتية. ولذا، ندرك جيداً أهدافها، وأولها مشاغلة محور المقاومة وتجزئة عمله وتفتيت مبدأ وحدة الساحات، بعد فشلها في مواجهة حزب الله في لبنان وكذلك الفصائل الفلسطينية». وأشار البلداوي إلى أن «هناك من هم أخطر من تلك المجاميع المسلحة الإرهابية، وهم الذين كانوا في مخيم الهول السوري ودخلوا إلى العراق وأصبحوا يشكّلون خطراً كونهم الحواضن لتلك المجاميع التي تريد أن تعيد الإرهاب والفكر المتطرّف من جديد».
