ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

العدو يعمّم «عقيدة غزّة»: عدوان ممتدّ على الضفة

فلسطين
حفظ المقالة

في اقتحام بدا أنه استعراضي، أَطلق وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديداته هذه المرّة من داخل مخيم جنين، حيث يتواصل العدوان لليوم التاسع على التوالي، بعد أن توسّع في اليومَين الماضيَين ليطاول مدينة طولكرم.

أحمد العبد
أحمد العبد
الخميس 30 كانون الثاني 2025
استشهد ثمانية فلسطينيين، أمس، في غارة استهدفت منزلاً في بلدة طمون (أ ف ب)
استشهد ثمانية فلسطينيين، أمس، في غارة استهدفت منزلاً في بلدة طمون (أ ف ب)
الخط

رام الله | في اقتحام بدا أنه استعراضي، أَطلق وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديداته هذه المرّة من داخل مخيم جنين، حيث يتواصل العدوان لليوم التاسع على التوالي، بعد أن توسّع في اليومَين الماضيَين ليطاول مدينة طولكرم. وكأنه على خط جبهة قتال، ظهر كاتس وهو يرتدي جبّة عسكرية، ليعلن من داخل منزل تحصّن فيه، أن «إسرائيل أطلقت الحرب على مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية»، وأنها تستهدف «هزيمة» المجموعات المسلحة في «مخيمات اللاجئين، والتي يجري تمويلها وتسليحها من قِبل إيران». وقال إن «مخيم جنين لن يعود كما كان بعد إنهاء العملية العسكرية»، وإن الجيش سيبقى فيه «للتأكد من أن الإرهاب لن يعود». وأضاف: «أرسل من هنا رسالة واضحة إلى السلطة الفلسطينية: توقّفوا عن تمويل الإرهاب وقتل اليهود، وابدأوا بمحاربة الإرهاب بجدّية». وممّا قاله كاتس خلال مداولات مع ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى، إن العملية العسكرية في الضفة، والتي يطلق عليها الجيش تسمية «السور الحديدي»، ستتّسع إلى مخيمات فلسطينية أخرى، إذ «يجب العمل بقوّة شديدة من أجل تطبيق سياسة تصفية المخرّبين وبنية الإرهاب التحتية في المخيم، ومنع عودة الإرهاب إلى داخل المخيم في نهاية العملية العسكرية».

هكذا، بدت رسائل كاتس واضحة، لجهة أن إسرائيل باتت تعتنق «عقيدة غزة» القائمة على التدمير الشامل والإبادة الجماعية والتهجير، وهو ما يفسّر قوله إن «المخيم لن يعود كما كان»، في تماهٍ مع ما فعله جيش الاحتلال في جباليا ومناطق شمال قطاع غزة. أمّا رسالته الثانية التي حملت تهديداً للسلطة، فتعكس عنجهية وفوقية في التعامل مع الأخيرة، وذلك على رغم الإشادة الأمنية والاستخبارية بدور السلطة الأمني في التنسيق مع إسرائيل قبل العدوان وخلاله. لكن هذا لا يبدو كافياً بالنسبة إلى الوزير الذي طالب سلطة رام الله بفعل المزيد من أجل ملاحقة المقاومة.

ويبدو من مؤشرات العدوان على مخيم جنين، والذي توسّع ليطاول مدينة طولكرم، أن ما يجري ليس حملة عسكرية، بقدر ما هو استعراض، مردّه إلى شهية إسرائيل المفتوحة للقتل والتدمير، وحاجتها إلى إبراز فائض القوّة في الضفة، بهدف إشباع عنصرية مستوطنيها وفاشيتهم، خاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ويفسر ذلك إرهاب جيش الاحتلال في جنين، حيث تزجّ إسرائيل بقوتها البرية والجوية، وتعتمد التدمير والتخريب منهجاً، يضيف أبعاداً خطيرة إلى العملية العسكرية، خصوصاً مع بدء حملة تهجير طاولت الآلاف من سكان المخيم، إلى جانب تدمير عشرات المنازل وحرقها، وتدمير البنية التحتية لجعل الحياة مستحيلة في هذا الحيّز الجغرافي. وفيما لا توجد معلومات دقيقة حول حجم الدمار في مخيم جنين المحاصر، لكنّ التقديرات المحلية تشير إلى أن عدد مَن هجّرهم جيش الاحتلال من جنين بلغ نحو 3200 أسرة، بإجمالي نحو 15 ألف نسمة، فضلاً عن وجود عشرات الحالات الإنسانية والعائلات التي ما زالت داخل المخيم وبحاجة إلى تدخّل عاجل لإخراجها، فيما ارتفع عدد الشهداء في المخيم إلى 17، وأكثر من 50 إصابة وعشرات المعتقلين.

ما يجري في جنين وطولكرم، يبدو هو المصير الذي ينتظر الضفة الغربية

وواصلت قوات الاحتلال، أمس، عمليات تدمير البنية التحتية والمنشآت والمنازل الفلسطينية في مدينة جنين ومخيّمها، وفي مدينة طولكرم ومخيّمَيها، فيما أُعلن استشهاد الشاب أسامة عمر أبو الهيجاء (25 عاماً) في قصف نفّذته مُسيّرة إسرائيلية في وسط جنين، ليل أول أمس. كذلك، عزّزت قوات الاحتلال تواجدها في محافظة جنين، عبر استقدام آليات وجرافات عسكرية من حاجز «الجلمة» إلى داخل المدينة والمخيّم، تزامناً مع تواصل هدم وحرق المنازل في حاراته.

وفي طولكرم، تواصل العدوان لليوم الثالث على التوالي في المدينة ومخيّمَيها، وقد اتّخذ شكلاً مشابهاً لِما يجري في جنين، حيث التركيز أيضاً على تفجير المنازل وهدمها وتجريف البنية التحتية. وفجّرت قوات الاحتلال منزلاً في حارة البلاونة وسط مخيم طولكرم، كما جرفت البنية التحتية في حارات البلاونة والوكالة والعيادة، ومدخلَي المخيم الشمالي والغربي، وأغلقتهما بالسواتر الترابية، فيما اقتحمت آليات العدو وجرافاته ضاحية شويكة وقامت بهدم منزل الشهيد تامر فقها. واستشهد أيضاً الشاب أيمن ناجي مساء الثلاثاء برصاص الاحتلال في ضاحية إرتاح في طولكرم، في حين أُجبرت عائلات فلسطينية على النزوح من مساكنها في المخيم، تحت تهديد السلاح.

وما يجري في جنين وطولكرم، يبدو هو المصير الذي ينتظر الضفة الغربية، خاصة في ظلّ تعرّض بقية مناطقها لأشكال مشابهة من العدوان. ومع مواصلة الجيش الإسرائيلي فرض إجراءات عسكرية على الضفة، فهو شنّ، أمس، حملة اقتحامات في مناطق متفرقة، تخلّلتها مواجهات واعتقالات، بعد مداهمة عدّة منازل، والعبث في محتوياتها، إلى جانب عمليات تحقيق ميداني. وعلى رغم حجم القوات العسكرية الإسرائيلية، لا يزال المقاومون يعتمدون أسلوباً في المواجهة ضمن إمكاناتهم وقدراتهم، من خلال الاشتباك مع جنود الاحتلال ضمن عمليات الكر والفر، وتفجير العبوات الناسفة. ومساء أمس، قصف جيش الاحتلال منزلاً في بلدة طمون في محافظة طوباس (شمال الضفة)، في غارة قال إنها استهدفت «خلية مسلّحة»، فيما أفادت «وزارة الصحة» بأن الغارة أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين، بينهم قائد «كتيبة طمون»، عمر بشارات، بالإضافة إلى إصابات حرجة، وسط تقارير متداولة رجّحت إمكانية ارتفاع عدد الشهداء إلى 10.

وفي عموم الضفة، فقد هدمت آليات العدو، أمس، 10 منازل ومطعماً ومصلى: 4 منازل من دون سابق إنذار بجميع أثاثها ومحتوياتها في الخليل، و5 منازل مأهولة في أريحا، وعدة أسوار في قرية الديوك التحتا. وفي بيت لحم، هدمت مطعماً في منطقة المخرور في بيت جالا، شيّد قبل 5 سنوات على مساحة 3 دونمات، وأيضاً منزلاً مأهولاً منذ خمس سنوات في بلدة دير بلوط غرب سلفيت، فيما هدمت طواقم بلدية العدو مصلى «التقوى» في قرية صور باهر في القدس المحتلة.
وفي إطار التصعيد الإسرائيلي في الضفة أيضاً، والذي يتركّز على مخيمات اللاجئين ورمزيتها، كونها تجسّد حق العودة والتمسك به، صعّدت إسرائيل من حربها ضد اللاجئين على المستويين السياسي والمعيشي، من خلال استمرار استهداف وكالة «الأونروا»، التي طالبتها «بوقف نشاطها وإخلاء جميع منشآتها في القدس خلال 48 ساعة».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك