ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

خيبة سورية من الحوار المستعجل: مسرحيات "البعث" تتجدّد!

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

استعجلت الإدارة السورية الجديدة إنهاء "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي انعقد خلال اليومين الماضيين، وكأنما تريد أن تتخفّف من حمل كبير عوّل عليه السوريون كثيراً، قبل أن يفقدوا الأمل في الوصول إلى مبتغاهم من خلاله.

لمياء ابراهيم
لمياء ابراهيم
الأربعاء 26 شباط 2025
انتقادات واسعة لإقصاء مكونات عن "الحوار الوطني" (أ ف ب)
انتقادات واسعة لإقصاء مكونات عن "الحوار الوطني" (أ ف ب)
الخط

استعجلت الإدارة السورية الجديدة إنهاء "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي انعقد خلال اليومين الماضيين، وكأنما تريد أن تتخفّف من حمل كبير عوّل عليه السوريون كثيراً، قبل أن يفقدوا الأمل في الوصول إلى مبتغاهم من خلاله. والواقع أن هذا الحوار تعثّر في الكثير من المطبات حتى قبل أن يبدأ، سواء لناحية وقت التحضير له وتنظيمه، أو جدية الدعوات إليه وآلية اختيار المدعوّين وتمثيلهم لمكوّنات الشعب كافة، إضافة إلى المساحات الزمنية المخصّصة لمناقشة كل محور من محاوره، وصولاً إلى البيان الختامي الذي جاء بتوصيات عامة لا تروي ظمأ الكثيرين إلى بناء سوريا جديدة.

وفوجئ الكثير من السوريين ببرنامج عمل "مؤتمر الحوار الوطني"، والذي طالبوا به منذ سقوط النظام السابق، ورأوا أن مؤتمراً مدّته يومان يناسب ورشة عمل لمحور واحد من المحاور المخصّصة للمناقشة، خاصة أن اليوم الأول خُصّص للتعارف مع حفل عشاء، تُرك فيه المدعوون الـ600 لمدة ثلاث ساعات من دون أي استقبال أو توجيه. أما أعمال اليوم الثاني والتي أقيمت في قصر الشعب، فبدأت بكلمتين افتتاحيتين من رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ووزير خارجيته، أسعد الشيباني، تلاهما عقد ورشات العمل المقسّمة إلى ست مجموعات كل منها تناقش محوراً من محاور المؤتمر المعلن عنها، وذلك خلال وقت فعلي لا يتجاوز الخمس ساعات، ومن ثم المناقشة العامة وإعلان البيان الختامي.

وتُوّجت انتقادات السوريين والتي سبقت انعقاد المؤتمر ورافقته، بالهجوم على ما صدر عنه من توصيات وما يُعرف بالبيان الختامي، والذي اعتبر البعض أنه يشبه بيانات حزب "البعث" أو القمم العربية في أحسن الأحوال، لأنه لم يقدّم أي جديد للسوريين. ويعتقد الصحافي، محمد سليمان، أن "المؤتمر حكَم على نفسه بالفشل حتى قبل أن يبدأ"، معتبراً أنه "لا يمكن إطلاق مؤتمر حوار لا يجمع كل الأطياف السورية، ولا يوجد فيه تمثيل لكل الجهات والمكوّنات والمناطق والقوى السياسية". وعن مخرجات المؤتمر، يشير في حديث إلى "الأخبار"، إلى أن "توصيات البيان الختامي كانت عامة، وأعتقد بأنه لا يختلف عليها أحد من السوريين.

لكن كان المفروض الدخول في الخصوصية الفرعية لكل بند من المخرجات، لأنه في تلك التفاصيل يمكن الحديث عن مستقبل البلاد". ويلفت سليمان إلى بعض المآخذ على توصيات البيان، مثل غياب بعض النقاط الهامة "كشكل أو توجه الدولة السورية، إن كان علمانياً أم إسلامياً، وعدم تحديد مدد زمنية للعمل بالدستور أو تشكيل المجلس التشريعي"، مؤكداً "وجود مشكلة واضحة في إدارة ملف الإعلام في تغطية المؤتمر، فمن غير المناسب تقييد حرية الإعلام عبر السماح لبعض الوسائل الإعلامية بالحضور دون غيرها، حيث كان من المفترض فتح الباب على مصراعيه لجميع الإعلاميين من دون تمييز".

المؤتمر انعقد من دون تمثيل الكثير من الجهات والمكوّنات والمناطق والقوى السياسية

وتتحدّث الناشطة المجتمعية والنسوية، تيماء عيسى، بدورها، عن وجود ضعف تمثيل النساء في المؤتمر، وعدم استيفاء الجلسات التحضيرية لعناوين مهمة وخاصة في ما يتعلق بالجندرة والعمل النسوي في سوريا. وعن البيان الختامي تقول، لـ"الأخبار"، إن "التوصيات الصادرة عن البيان الختامي غير قابلة للقياس. كانت مجرد عناوين عريضة يمكن التلاعب بها، مع وجود كلمات مطّاطية بحاجة إلى تعريف كالوطنية مثلاً، عدا عدم تحديد هوية الدولة، وهو الشأن الذي يؤثّر بشكل كبير على التعاطي مع النساء السوريات من قبل الدولة والمجتمع".

ويشير المشارك في المؤتمر، الدكتور محمود أسود، وهو مدير تنفيذي في منظمة "محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان"، من جهته، إلى أن "تطلّعات السوريين من نتائج المؤتمر أكبر بكثير من أعمال الحكومة المؤقتة والقائمين على المؤتمر. ولذلك، تكثر الانتقادات". ويعبّر، في تصريح إلى "الأخبار"، عن اعتقاده بأن "مخرجات الحوار وتوصياته وما يتبعها من قرارات، مرتبطة بمعطيات دولية ضاغطة، من بينها الاجتماعات الأوروبية لرفع العقوبات عن قطاع المصارف في سوريا"، مضيفاً أن "المشاركين في المؤتمر حاولوا العمل وفق المستطاع للوصول إلى ما يريده السوريون، لكن بالتأكيد هناك مصلحة كبرى تضعها الحكومة نصب أعينها قد تكون غير واضحة للبعض".

وكان الشرع تحدّث، في كلمته الافتتاحية قبل أن يغادر فعاليات المؤتمر على وقع هتاف أحد الحاضرين "بايعناك بايعناك"، عن "سوريا الموحّدة والعيش المشترك"، ودعا السوريين إلى التعاون في "مداواة بلادهم وتضميد جراحها". وإضافة إلى تشديده على نزع سلاح التشكيلات وحصر السلاح بيد الدولة، اعتبر الشرع أن "سوريا لا تقبل القسمة فهي كلّ متكامل وقوتها في وحدتها". وقال: "إننا عملنا خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين، وسنعمل على تشكيل هيئة للعدالة الانتقالية ترد الحقوق للناس وتنصف وتقدم المجرمين للعدالة".

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك