ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الجدل حول «إفتاء سوريا» لا يخمد: مخاوف من «تغوّل» الصلاحيات

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

كان المأمول من «مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا» بعد تعيينه من قبل الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، إصدار فتوى بحظر القتل والتحريض الطائفي في ظلّ المجازر والانتهاكات المستمرة بحق أبناء الطائفة العلوية، إلا أن المجلس لم يستجب حتى الآن لتلك المطالبات التي تبنّتها

لمياء ابراهيم
لمياء ابراهيم
الأربعاء 9 نيسان 2025
«مجلس الإفتاء الأعلى» ينوي تجاوز المهمات المحدّدة له (من الويب)
«مجلس الإفتاء الأعلى» ينوي تجاوز المهمات المحدّدة له (من الويب)
الخط

كان المأمول من «مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا» بعد تعيينه من قبل الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، إصدار فتوى بحظر القتل والتحريض الطائفي في ظلّ المجازر والانتهاكات المستمرة بحق أبناء الطائفة العلوية، إلا أن المجلس لم يستجب حتى الآن لتلك المطالبات التي تبنّتها شخصيات سياسية ودينية، ومن شأنها التخفيف من حدة الممارسات العنيفة القائمة على أساس الانتقام الطائفي. ورغم التسريبات عن محاولة أحد أعضاء المجلس، الشيخ عبد الفتاح البزم، إصدار فتوى تحريم الدم السوري من جميع الأديان، غير أن محاولته اصطدمت باعتراضات وطلب تريث من قبل البعض، بحجة أن هذه الفتوى الشرعية بحاجة إلى وقت لمراجعتها والإفتاء بها. ويبدو أن السبب وراء ذلك، هو الخوف من زعزعة الثقة داخل «مجلس الإفتاء» لوجود تيار سلفي متشدّد من جهة، وبين المجلس والحكومة الحالية من جهة أخرى.
وفي الوقت ذاته، من الواضح أن «مجلس الإفتاء الأعلى» ينوي تجاوز المهمات المحدّدة له، والتي أُعلن عنها وفقاً للمرسوم الصادر عن الشرع، بموجب الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس في الإعلان الدستوري الذي صدر أخيراً. ويهدف المجلس إلى توحيد المرجعية الدينية في سوريا وتعزيز منهج الاعتدال والوسطية، وتتركّز مهماته، بحسب نص القرار الرئاسي، على «إصدار الفتاوى في المستجدات والنوازل والمسائل العامة، وبيان الحكم الشرعي في القضايا التي تُحال إليه، وتعيين المفتين ولجان الإفتاء في المحافظات، وتحديد اختصاصاتهم، إضافة إلى الإشراف على دور الإفتاء في المحافظات وتقديم الدعم والمشورة اللازمة».
لكن أحد أعضاء «مجلس الإفتاء»، وهو الشيخ نعيم عرقسوسي، أعلن أن من مهمات المجلس «الرقابة على القوانين وقرارات الوزراء وغيرها من القرارات التي قد تصدر عن مسؤولين، والتي يمكن أن تخالف الشريعة الإسلامية، وأن عمله ليس محصوراً في ما قد يتلقّاه من أسئلة للإجابة عنها، بل إن صلاحياته أوسع وأشمل، حيث سيكون المصوِّب والمرشد والموجِّه للقرارات التي تصدر، سواء أكانت في مسائل إدارية أم قضائية». وبعد الضجة التي أثارتها تصريحاته تلك، أوضح عرقسوسي أن ما ذكره «لا يعبر عن رأي المجلس، وإنما هو ‏رؤية ‏شخصية حول مرجعية شرعية إرشادية، نظراً إلى كون الفقه الإسلامي ‏هو ‏المصدر الرئيسي للتشريع وفقاً لما نص عليه الإعلان الدستوري»، مضيفاً أنه «لم يصدر ‏بعد عن المجلس نظامه الداخلي، ولا بيان حدود صلاحياته، ‏ولن ‏يكون ثمة تجاوز لحدود صلاحيات المؤسسات التشريعية».
ويختلف تشكيل «مجلس الإفتاء» الحالي عما كان عليه في سوريا سابقاً؛ حيث عيّن الشرع 14 رجل دين من أبرز الشخصيات الشرعية من الطائفة السنية، تابعين لمذاهب فقهية مختلفة، واختار رئيساً لهم الشيخ أسامة الرفاعي ليكون مفتياً عاماً لسوريا، معيداً بذلك المنصب الذي تم إلغاؤه في عهد النظام السابق. ويتّخذ المجلس قراراته بالغالبية، مع ترجيح رأي الرئيس في حال تساوت الأصوات، بينما قامت هيكليته سابقاً وفقاً للقانون السوري الصادر عام 1961 على أن يضم المفتي العام رئيساً، وعضوية مفتي دمشق، والقاضي الشرعي الأول، وأمين عام وزارة الأوقاف، ومدير الفتوى العامة، وأحد المدرسين في دمشق والمرتبطين بدائرة الفتوى.
وكان قد ألغى نظام الأسد، عام 2018، إدارة الإفتاء العام والتدريس الديني، مانحاً وزير الأوقاف السلطة التقديرية الكاملة في تعيين المفتين بحسب الحاجة، مستعيضاً عن «مجلس الإفتاء الأعلى» بـ«المجلس العلمي الفقهي»، مبقياً على منصب مفتي الجمهورية قبل إلغائه عام 2021.
وبموجب الإعلان الدستوري، فإن مجلس الشعب هو المخول وضع القوانين السورية، وفقاً للفقه الإسلامي الذي يعدّ المصدر الرئيسي للتشريع، في حين أن المخول الفصل في دستورية قانون معين من عدمها، هو المحكمة الدستورية العليا وليس «مجلس الإفتاء الأعلى»، وفقاً لرأي المحامية والناشطة المدنية، منار يونس، التي تقول، لـ«الأخبار»، إنه «بموجب القرار الرئاسي، فقد حدّد الرئيس المهمات التي يتولاها مجلس الإفتاء في المادة الثانية، وفوّض المجلس في المادة الرابعة بإعداد نظامه الداخلي، وبالتالي لا يمكن لأعضائه القيام بصلاحيات زائدة عن التي مُنحت لهم خارج القرار الرئاسي الرقم 8 لعام 2025». وعليه، ترى يونس أن «تصريحات الشيخ عرقسوسي غير قانونية، ويجب الانتظار إلى حين وضع النظام الداخلي، لنعلم ما إذا كان المجلس سيهيمن على السلطة التشريعية أم لا»، مشيرة إلى وجود تخوّف «من أن تطغى قرارات وإفتاءات مجلس الإفتاء على القوانين ودستوريتها، وأن تصبح ملزمة، خاصة مع وجود صلاحيات مطاطة تحمل اجتهادات في التفسير والتأويل».
--
إنسرت:
محاولات إصدار فتوى تحريم القتل اصطدمت بمعارضة تيارات داخل المجلس بدعوى الحاجة إلى وقت لدراستها

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك