ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مواجهة متجدّدة بين بغداد وأربيل: كردستان تتفرّد ببيع النفط

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

أكّدت السلطات العراقية بطلان اتفاقيتين استثماريتين في مجال الطاقة أبرمتهما حكومة إقليم كردستان العراق مع شركتي «إتش كيه إن إنرجي» و»ويسترن زاغروس» الأميركيتين، معتبرة العقدين «غير شرعيين» لعدم حصولهما على موافقة الحكومة الاتحادية. وقالت وزارة النفط العراقي

فقار فاضل
فقار فاضل
الجمعة 23 أيار 2025
بغداد ترفض العقود النفطية التي وقعها إقليم كردستان مع شركتين أميركيتين (أ ف ب)
بغداد ترفض العقود النفطية التي وقعها إقليم كردستان مع شركتين أميركيتين (أ ف ب)
الخط

بغداد | أكّدت السلطات العراقية بطلان اتفاقيتين استثماريتين في مجال الطاقة أبرمتهما حكومة إقليم كردستان العراق مع شركتي «إتش كيه إن إنرجي» و»ويسترن زاغروس» الأميركيتين، معتبرة العقدين «غير شرعيين» لعدم حصولهما على موافقة الحكومة الاتحادية. وقالت وزارة النفط العراقية، في بيان رسمي، إن «هذه الاتفاقات تخالف قرارات صادرة من المحكمة الاتحادية العليا، التي سبق أن اعتبرت أن أي تعاقد بشأن الثروات النفطية يجب أن يتم عبر الحكومة المركزية»، مشدّدة على أن «الثروات النفطية هي ملك لجميع أبناء الشعب العراقي، وأي إجراء لاستثمارها يجب أن يتم بالتنسيق مع السلطات الاتحادية».

ويأتي هذا الرفض بعد إعلان رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الإثنين الماضي، توقيع اتفاقيتين تبلغ قيمتهما الإجمالية 110 مليارات دولار مع الشركتين الأميركيتين المذكورتين لتطوير حقول غازٍ ونفط استراتيجية في الإقليم، منها حقل «ميران» الذي يُقدّر احتياطيه بنحو 8 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى منطقتي «توبخانة» و»كوردمير» اللتين تضمان نحو 5 تريليونات قدم مكعبة من الغاز و900 مليون برميل من النفط.

وفي المقابل، ردّت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان على بيان الحكومة الاتحادية، مدافعةً بأن «الاتفاقيتين ليستا جديدتين، بل إنهما نافذتان منذ سنوات، وإن ما جرى أخيراً هو مجرّد تعديل في صيغ التشغيل والإدارة وفقاً لبنود التعاقد الأصلية». وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن «الشركتين المعنيتين تعملان في الإقليم منذ سنوات وتُعدّان من المنتجين الرئيسيين في قطاع النفط والغاز، ولا تُعتبران مستثمرين جديدين»، وقالت إن «التعاقدات تمت وفق الإجراءات القانونية والدستورية المقرّة في الإقليم».

من جانبه، رفض نائب رئيس لجنة الطاقة النيابية، باسم الغرباوي، الاتفاقيتين، ووصفهما بأنهما «خرق دستوري واضح»، قائلاً في تصريح إلى «الأخبار»، إن «هذين العقدين باطلان من الناحية الدستورية، وقد أبطلت المحكمة الاتحادية العراقية العديد من العقود المماثلة في السنوات السابقة. فلا يمكن السماح لأي جهة كانت بتجاوز صلاحيات الحكومة الاتحادية، خصوصاً في ملفات حسّاسة تتعلّق بالثروات الوطنية».

وأشار الغرباوي إلى أن «اللجنة ستطلب استدعاء المعنيين في وزارة النفط والثروات الطبيعية في حكومة الإقليم لتقديم توضيحات مفصّلة حول هذه الاتفاقات وتداعياتها القانونية والسياسية»، مؤكداً أن «استمرار مثل هذه التعاقدات المنفردة يهدّد وحدة السياسة النفطية في البلاد ويعرقل أي محاولة لوضع استراتيجية وطنية موحّدة للطاقة».

وفي حين تصرّ بغداد على أن «أي استثمار في قطاع النفط والغاز يجب أن يخضع لموافقة اتحادية، يتمسّك الإقليم بما يعتبره حقوقاً دستورية تتيح له إدارة موارده ضمن الإطار الفيدرالي». وفي هذا الاتجاه، يؤكد القيادي في «الحزب الديمقراطي» الكردستاني، وفا محمد كريم، أن «ما حدث أخيراً هو مجرّد تعديل على الشركة المشغّلة، وهو إجراء تقني لا يغيّر من طبيعة العقود أو شرعيتها».

ويضيف في حديث إلى «الأخبار»، أن «من المؤسف أن تستمر بعض الجهات في بغداد في التشكيك في صلاحيات الإقليم، على رغم أن الدستور العراقي واضح في ما يتعلّق بحقوق إقليم كردستان ككيان اتحادي. هذه التصريحات لا تخدم الاستقرار ولا تعكس روح الشراكة الحقيقية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقة بين المركز والإقليم». ويوضح كريم أن «الشركتين الأميركيتين تعملان في كردستان منذ سنوات، وتسهمان بشكل فعّال في تأمين الطاقة، ليس فقط للإقليم بل للعراق أيضاً.

هذه العقود هدفها دعم محطات الكهرباء وزيادة إنتاج الغاز، وليس تجاوز بغداد كما يروّج البعض». ويختتم حديثه بالقول: «نؤكد تمسّكنا بحقوقنا الدستورية، وندعو إلى حوار وطني مسؤول يضع مصلحة العراق العليا فوق الحسابات السياسية الضيقة، أو اللجوء إلى المحاكم والقضاء».

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الاتحادية العليا كانت أصدرت عام 2022 حكماً قضى بعدم دستورية قانون النفط والغاز المعتمد في برلمان إقليم كردستان، مطالبة سلطات الإقليم بتسليم جميع إمداداتها النفطية إلى الحكومة المركزية في بغداد. ويرى الباحث في الشأن السياسي، علاء الركابي، أن «التعاقدات الأخيرة قد تفتح من جديد باب التوتّر السياسي والقانوني بين بغداد وأربيل، وتعيد إلى الواجهة ملفاً حساساً لم يُحسم منذ سنوات»، مبيّناً أن «عدم التزام حكومة الإقليم بقرارات المحكمة الاتحادية، وتجاهلها للسلطة المركزية في ما يتعلّق بإدارة الثروات الوطنية، يُعدان تصعيداً خطيراً، وقد يجرّان البلاد إلى مواجهة قانونية وربما سياسية جديدة تهدّد وحدة السياسات الاقتصادية».

ويلفت إلى أن «مثل هذه الخطوات الأحادية تتعارض مع مبدأ الشراكة في الثروات والذي نص عليه الدستور العراقي. ومهما كانت المبرّرات القانونية التي يسوّقها الإقليم، فإن غياب التنسيق مع بغداد يضع هذه العقود في دائرة الجدل الدستوري والسياسي». ويتابع الركابي أن «العامل الدولي، وخاصة الشركات الأميركية، لن يكون في منأى عن تأثيرات هذا الخلاف، ما قد يعقّد مناخ الاستثمار في العراق ككل ويزيد من تشكّك الشركات الأجنبية في بيئة التعاقدات النفطية في البلاد».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك