ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اتهامات متصاعدة لأربيل بتهريب النفط: بغداد متمسّكة بوقف الرواتب

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

تستمر فصول الأزمة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان مع إصرار الأولى على حجب الرواتب عن موظفي الإقليم، واتهامها أربيل بتهريب النفط وعدم تحويل عائداته إليها.

فقار فاضل
فقار فاضل
الجمعة 6 حزيران 2025
رجال أمن عراقيون في بغداد (أ ف ب)
رجال أمن عراقيون في بغداد (أ ف ب)
الخط

بغداد | في أحدث فصول الأزمة بين بغداد وأربيل، أثارت وزارة المالية العراقية جدلاً واسعاً بقرارها وقف تمويل رواتب موظفي إقليم كردستان لشهر أيار، وهو ما اعتبرته حكومة الإقليم "عقوبة جماعية"، بينما دافعت حكومة بغداد عنه بوصفه إجراء يستند إلى خروقات مالية وإدارية من جانب سلطات كردستان. وفي خضمّ ذلك، دخل البرلمان العراقي على الخط، ليضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد المتأزّم أصلاً.

وكانت أصدرت رئاسة مجلس النواب العراقي، مساء أول أمس، بياناً أعربت فيه عن "أسفها الشديد" لقرار وزارة المالية، مطالبة الحكومة الاتحادية بـ"العدول الفوري عنه"، محذّرة من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً مع اقتراب عيد الأضحى. وأشارت إلى أن القرار يتعارض مع الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، ويهدّد أكثر من 1.2 مليون موظف في الإقليم.

لكن سرعان ما جاء الردّ من مجموعة من نواب الوسط والجنوب، والذين شنّوا هجوماً حاداً على رئاسة المجلس، واعتبروا أن البيان "لا يمثّل أعضاء البرلمان ولا الشعب العراقي"، متهمين هيئة الرئاسة بـ"خيانة الأمانة"، ومتوعّدين بمقاضاتها أمام المحكمة الاتحادية والقضاء الجزائي.

وأورد النواب الغاضبون، في بيان، سلسلة من الاتهامات لحكومة كردستان، من ضمنها الاستيلاء على الإيرادات النفطية، و"تهريب منظّم للنفط ومشتقاته"، بل والاحتفاظ بعائدات مالية في حسابات شخصية خارج البلاد، في مخالفة واضحة للدستور ولقرارات المحكمة الاتحادية ومحكمة التحكيم في باريس. وأكّد النواب أن الإقليم لم يلتزم حتى الآن بتسليم وارداته النفطية وغير النفطية للخزينة العامة، متسائلين: "لو أن محافظة كالبصرة أو ذي قار تأخّرت في تحويل إيراداتها، هل كانت الرئاسة ستصدر بياناً مشابهاً؟".
كما حمّلت وزارة النفط العراقية، أمس، حكومة الإقليم "المسؤولية القانونية الكاملة" عن استمرار عمليات تهريب النفط إلى خارج البلاد، متوعّدة باتخاذ إجراءات قانونية لحماية "ثروات الشعب العراقي".

وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن عدم تسليم الإقليم للنفط وفق ما نصّت عليه بنود قانون الموازنة الاتحادية، يسبّب "خسائر مالية كبرى ويُعرّض سمعة العراق الدولية والتزاماته مع منظمة أوبك وغيرها من الهيئات للطعن والانهيار". وأكّدت أن بغداد "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث".

في المقابل، ردّ وزير الثروات الطبيعية في حكومة كردستان، كمال محمد، بنفي قاطع لوجود أي عمليات تهريب، واصفاً تلك الاتهامات بأنها "تندرج ضمن الحملات السياسية". وأوضح، في تصريحات صحافية، أن إنتاج النفط في الإقليم يبلغ حالياً نحو 300 ألف برميل يومياً، منها 180 ألفاً تُنتجها الوزارة، و120 ألفاً من إنتاج الشركات، مشيراً إلى أن تسعة حقول فقط من أصل 14 ما زالت تعمل، بعد أن خرجت خمسة من الخدمة منذ وقف التصدير عبر ميناء جيهان التركي العام الماضي. وأضاف محمد، في تصريح إعلامي، أن الإقليم يُكرّر 65 ألف برميل يومياً لتوفير البنزين والديزل وزيت الوقود لمحطات الطاقة، فيما يتم إرسال الكميات المتبقية إلى مصافي "كار" و"لاناز" و"قيوان"، والتي وصفها بأنها "صديقة للبيئة وتعمل ضمن الأطر القانونية".

نواب الوسط والجنوب يتّهمون رئاسة البرلمان بـ"خيانة الأمانة"

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار غياب قانون النفط والغاز الاتحادي، وهو القانون الذي يُفترض أن يحسم الجدل حول إدارة الثروات وتوزيعها، لكنه بقي حبيس التجاذبات السياسية منذ عام 2007. وفي حين تكرّر بغداد مطالبتها بتشريع القانون، تُصر أربيل على خصوصية إدارتها للموارد، وسط دعوات دولية وإقليمية إلى تسوية عادلة تنقذ البلاد من أزمات متكرّرة باتت تُهدد بنية الدولة المركزية نفسها.

وفي هذا الإطار، يؤكد عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقية، والنائب عن "الإطار التنسيقي"، معين الكاظمي، أن "حكومة إقليم كردستان تتّبع سياسة اقتصادية منفردة تتعارض مع الدستور والاتفاقات المالية الموقّعة مع الحكومة الاتحادية. ورغم كل التسهيلات التي قدّمتها بغداد خلال الأشهر الماضية، لا تزال أربيل ترفض تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة، ما يشكّل خرقاً واضحاً للقانون". ويرى، في حديث إلى "الأخبار"، أن "ما يحدث اليوم ليس سوى نتيجة حتمية لعدم التزام الإقليم بتطبيق مواد قانون الموازنة الثلاثي، وخاصة المادة 13 التي تلزمه بتسليم 400 ألف برميل يومياً"، لافتاً إلى أن "التذرّع بمشاكل فنية أو إدارية لم يعد مُقنعاً.

وهناك تقارير واضحة تؤكد وجود عمليات تهريب للنفط عبر الحدود بعيداً عن إشراف الحكومة الاتحادية". ويتابع الكاظمي: "نحن في اللجنة المالية، نعتبر أن حماية المال العام هي مسؤولية وطنية، ولا يمكن الاستمرار في تمويل الإقليم في ظل غياب الشفافية والمساءلة، وقد آن الأوان لتطبيق القانون بشكل كامل، وإجبار حكومة الإقليم على توطين رواتب موظفيها في المصارف الحكومية الاتحادية، لضمان وصول الرواتب إلى مستحقّيها، لا إلى حسابات حزبية أو سياسية".

وفي ما يخصّ عرقلة التصويت على قانون النفط والغاز، يشير عضو لجنة الطاقة والنفط النيابية، باسم نغيمش، إلى أن "هناك مماطلة متكرّرة من قبل حكومة إقليم كردستان، وغياباً متعمّداً عن الاجتماعات الفنية التي ناقشت مسوّدات القانون داخل اللجنة، على الرغم من توجيه الدعوات الرسمية لها، ما يعكس غياب الإرادة الحقيقية للتوصل إلى تفاهم وطني جامع".

ويعتبر نغيمش، في تصريح إلى "الأخبار"، أن "الإقليم يتعامل مع الثروة النفطية وكأنها ملكية خاصة، بعيداً عن القوانين الاتحادية، وهذا ما يتسبّب بتضخم أزمة الثقة بين الطرفين، وبتفاقم المشاكل المالية، سواء في ما يتعلّق بتسليم الإيرادات أو بتوزيع الحصص المالية بشكل عادل". ويضيف أن "غياب قانون النفط سمح بوجود فراغ تشريعي استُغل لتسويق النفط خارج الأطر الرسمية، وأدّى إلى خسائر بالمليارات، ما يحتّم علينا المضي فوراً في تشريع هذا القانون خلال الدورة الحالية لمجلس النواب، ضماناً لوحدة الاقتصاد العراقي وعدالته".

من جهته، يتوقّع منسّق التوصيات الدولية في حكومة كردستان، ديندار زيباري، أن تؤثّر الأزمة المالية على الإقليم كله، وعلى التزامات الحكومة تجاه مواطنيها. ويقول، لـ"الأخبار"، إن "الإقليم ملتزم، ولم يترتّب عليه أي تقصير، فلهذا ينبغي على الحكومة الاتحادية أن تعيد النظر في قراراتها، وأن تنصف إقليم كردستان ومواطنيه الذين يعانون".

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك