ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ملف السلاح يشغل العراق | المقاومة للحكومة: إخراج المحتلّ أولاً

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

دعوات لتسليم سلاح الفصائل تعيد التوتر إلى الساحة العراقية، وسط تصاعد الضغوط الأميركية ومحاولات لتقويض دور المقاومة تحت غطاء "الدولة".

فقار فاضل
فقار فاضل
الخميس 10 تموز 2025
عودة ملف سلاح الفصائل العراقية إلى الواجهة (أ ف ب)
عودة ملف سلاح الفصائل العراقية إلى الواجهة (أ ف ب)
الخط

بغداد | في توقيت مشحون إقليمياً، ووسط تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد، عاد إلى الواجهة ملف سلاح الفصائل المسلحة، بعد دعوة مفاجئة أطلقها زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، إلى «تسليم السلاح للدولة» و»حلّ الميليشيات»، ودعوة موازية من ممثّل المرجعية العليا، عبد المهدي الكربلائي، إلى حصر السلاح ومكافحة الفساد.

وعاد الصدر، الذي اعتزل السياسة أكثر من مرة، عبر تغريدة في الرابع من تموز الجاري، ليطالب بـ»تقوية الجيش والشرطة، واستقلال القرار العراقي»، في ما فُهم على نطاق واسع بأنه رسالة مزدوجة: داخلية لضبط التوازن الشيعي المتوتّر، وخارجية لتقديم العراق كـ»دولة مؤسسات، لا ملاذ للفصائل».

لكن ردّ الفعل لم يتأخّر، إذ سارع المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله»، أبو علي العسكري، إلى التأكيد أن «السلاح لن يُسلّم»، معتبراً أن هذه الدعوات لا تعبّر عن إرادة الشعب العراقي، بل تأتي «في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة»، في إشارة إلى دور السفارة الأميركية في بغداد. وفي هذا السياق، يقول قيادي في حركة «النجباء»، لـ»الأخبار»، إن «الولايات المتحدة تضغط على الحكومة لنزع سلاح الفصائل من دون أي ضمانات لحمايتنا أو وقف الاستهداف، وهذا ما نرفضه جملةً وتفصيلاً». ويحذّر من أن أي خطوة في اتجاه الحل من طرف واحد «ستفتح البلاد على سيناريوات خطرة».

أما الموقف الأعنف فجاء من «أبو آلاء الولائي»، الأمين العام لكتائب «سيد الشهداء»، الذي اتّهم القائم بأعمال السفارة الأميركية بالضغط لمنع تمرير قانون «الحشد الشعبي»، واصفاً هذا الضغط بأنه محاولة لـ»تهميش صنّاع الأمان». واعتبر أن تمرير القانون سيكون «رداً مباشراً على الضغوط الخارجية»، محذّراً من عواقب تجاهل دور «الحشد» في المعادلة الأمنية والسياسية.

في المقابل، يواصل رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، الحديث عن «حصر السلاح بيد الدولة» كإحدى ركائز برنامجه الحكومي. وخلال زيارته الأخيرة إلى النجف، قال السوداني إن «الدولة وحدها من تقرّر الحرب والسلم»، مشيراً إلى تطابق برنامجه مع رؤى المرجعية. لكنّ السياسي المقرّب من فصائل المقاومة، علي المطيري، يرى، في حديث إلى «الأخبار»، أن «مطالب تسليم السلاح في هذا التوقيت هي أشبه بخدعة لإضعاف قوى المقاومة، تمهيداً لصفقة إقليمية دولية». ويضيف: «الحديث عن السلاح يجب أن يتزامن مع إنهاء الوجود الأجنبي في العراق وضمان سيادة القرار الوطني».

في المقابل، يرى المحلّل السياسي، حيدر الأسدي، أن «بقاء السلاح خارج سلطة الدولة يمثّل تهديداً مستمراً لأي تسوية أو استقرار في العراق»، مضيفاً أن «التاريخ أثبت أن وجود أذرع مسلّحة موازية للمؤسسة العسكرية يمكن أن يشعل نزاعاً داخلياً في لحظة اشتعال سياسي أو أمني». ويشير إلى أن «الحكومة، والمرجعية، وحتى التيار الصدري، باتوا متفقين على حصر السلاح، وقد نشهد في المرحلة المقبلة توجيهاً مباشراً من الصدر لتسليم سلاح سرايا السلام كخطوة رمزية أولى».

على أن ملف السلاح خارج إطار الدولة لا يتعلّق فقط بأمن الداخل العراقي، بل يمثّل أيضاً جزءاً من الاصطفاف الإقليمي الذي يتأثّر بمآلات الحرب في قطاع غزة، والتصعيد الأميركي - الإيراني، ومحاولات واشنطن إعادة ترتيب التحالفات في المنطقة. وفي هذا الإطار، تقول مصادر سياسية مطّلعة، لـ»الأخبار»، إن «الحكومة العراقية بدأت بالفعل قنوات اتصال مباشرة وغير معلنة مع أطراف إيرانية مؤثّرة على الفصائل، بهدف التوصّل إلى تفاهمات تدريجية تضمن بقاء هذه القوى ضمن الإطار السياسي مع تقليص نفوذها العسكري».

وتشير هذه المصادر إلى أن «الضغط الأميركي على الحكومة يترافق مع تحركات إيرانية تهدف إلى ضبط الإيقاع، خشية أن يتحوّل وجود الفصائل المسلحة إلى عبء داخلي يُستغل لإرباك البيت الشيعي أو ضرب الاستقرار النسبي الذي تحقّق بعد انتخابات 2021».

ويعتقد الباحث في الشأن الأمني، صادق الكعبي، بدوره، أن «الحكومة تحاول أن تحقّق معادلة صعبة وهي عدم الصدام مع الفصائل، وعدم الخضوع للضغوط الدولية. لذلك، فإن التواصل مع طهران ومرجعية النجف هو المسار الأقرب إلى حل تدريجي». ويقول الكعبي، في حديث إلى «الأخبار»: «توقّعي أن هذا الملف لن يُغلق خلال العام الجاري، لكننا سنشهد إعادة تموضع لبعض الفصائل، وربما إعلان بعضها التخلّي عن أذرعها المسلحة وتحويلها إلى كيانات سياسية، خاصة في ظل تعهّد بعض القيادات بتقديم مبادرات إذا ما حصلت ضمانات دولية بعدم استهدافها».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك