ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«مبتدئون من جديد»: جيش العدوّ يستجدي الخدمة العسكرية!

فلسطين
حفظ المقالة

يعلن جيش الاحتلال حالة طوارئ عبر حملة «مبتدئون من جديد»، كاشفاً أزمة تجنيد غير مسبوقة وتراجع القابلية للخدمة، ما يفضح مأزق إسرائيل في حرب متعدّدة الجبهات.

يحيى دبوق
يحيى دبوق
الثلاثاء 19 آب 2025
أرقام المتهرّبين من الخدمة تهدّد قدرة إسرائيل على الصمود في حرب متعدّدة الجبهات (أ ف ب)
أرقام المتهرّبين من الخدمة تهدّد قدرة إسرائيل على الصمود في حرب متعدّدة الجبهات (أ ف ب)
الخط


في خطوة استثنائية غير مسبوقة، لها دلالاتها المرتبطة بأزمة التجنيد في إسرائيل، أَطلق جيش الاحتلال عملية سمّاها «مبتدئون من جديد»، تستهدف ما يصل إلى 15 ألفاً من المتخلّفين عن الخدمة الإلزامية، من جميع الشرائح الاجتماعية، ومعظمهم من غير «الحريديم».

وليست هذه الخطوة مجرّد حملة تجنيد إضافية، بل هي عمليّاً إعلان حال طوارئ من داخل المؤسسة العسكرية، التي لا تخفي حقيقة معاناتها نقصاً حادّاً في الجنود، وتضخماً في المهامّ الموكلة إليها وتجاوز قدراتها.

ووفقاً لما أعلنه الجيش، فإن العفو عن التهرّب من الخدمة، مشروط بمهلة حُدّدت بأيام (حتى يوم الخميس المقبل)، تمثّل «الفرصة الأخيرة» للمتهرّبين. ويشير ما تقدّم إلى أن النقص في العديد ليس استشرافيّاً، بل ملموس، وهو يُلزم الجيش باتخاذ إجراءات سريعة لسدّ النقص غير الاعتيادي. ومع ترغيب المتهرّبين بالعفو، و»باستقبالهم بذراعين مفتوحتَين، ومحو ملفاتهم الإجرامية بشكل كامل»، تشير مصادر في الجيش إلى أن مَن يتخلّف، ولا يسجّل نفسه خلال الأيام المقبلة، سيصار إلى اعتقاله، وتفعيل العقوبات المنصوص عليها في قانون التجنيد ضدّه. ويعني ذلك أن الترهيب يرافق الترغيب، بهدف واحد: الإسراع في ملء النقص في زمن الحرب، بعدما بات التهرّب ظاهرة فاقعة.

لكن، لماذا الآن تحديداً؟ لأن الحرب في غزة لا تجد نهاية لها. فمنذ السابع من أكتوبر 2023، يشنّ الجيش حرباً متواصلة على القطاع، فيما خاض مواجهةً دامت أكثر من شهرين على الجبهة اللبنانية، ومن ثمّ مواجهة واسعة مع إيران، فضلاً عن استنفار وحداته ومقاتليه على الجبهة السورية ضمن عمليات دفاع وتوغّل دورية، وحفاظه على انتشار واسع على الحدود اللبنانية، خشية تصعيد لا يمكن استبعاده. وبنتيجة كل ذلك، بات الجيش الذي يعتمد على التجنيد الإلزامي والاحتياط، يعيش حالياً أصعب فتراته منذ إنشاء إسرائيل، والتي تجلّيها الحقائق التالية:

- آلاف القتلى والجرحى والمعوّقين؛
- مئات الآلاف من جنود الاحتياط، تمّ تجنيدهم لأكثر من 10 أشهر؛
- مؤسسات مدنية وأهلية تتهاوى بسبب النقص في مشغّليها وعمالها وموظفيها؛
- ازدياد متواصل في عدد المتخلّفين عن الخدمة العسكرية، والذي تحوّل إلى ظاهرة، على الرغم من استمرار القتال على أكثر من جبهة؛
- تقدير الجيش أن عدد المتخلّفين سيصل إلى عشرات الآلاف خلال سنة ونصف سنة فقط، وهو رقم كارثي في دولة صغيرة نسبياً، تعتمد على جيش احتياطي كبير جداً، وليس نظاميّاً.

إسرائيل باتت
تقترب من فكرة دولة بجيوش متعدّدة، وفقاً للشرائح الاجتماعية فيها


وبحسب تقديرات الجيش، فإن أرقام المتهرّبين من الخدمة تهدّد قدرة إسرائيل على الصمود في حرب متعدّدة الجبهات، خصوصاً أن التهرّب من التجنيد أو رفضه، تحوّل من «استثناء» إلى ظاهرة اجتماعية متغلغلة جداً لدى ما يقرب من خُمس الإسرائيليين، وهو عدد كبير جداً.

أيضاً، لم يَعُد التهرّب «عيباً» أو فعلاً شائناً يُعمل على إخفائه، بل بات علنيّاً، وتُساق له مبرّراته الدينية والعقائدية، والتي تنعكس في تظاهرات ضخمة وحرق أوراق الاستدعاء إلى الخدمة الإلزامية، وشعارات من مثل «نموت ولا نتجنّد».

مع ذلك، وهنا المفارقة، فإن الجيش لا يستهدف من هذا الإجراء، «الحريديم»، بل الفئة التي تلتزم عادةً بالخدمة الإلزامية ولا تتهرّب منها، ما يعني أن ظاهرة الرفض تنامت وتوسّعت لتتجاوز «الحريديم»، الرافضين تقليديّاً للتجنيد. وتُظهر معطيات الجيش، أن العملية الجديدة تشمل «شباناً وشابات من الطبقات المتوسطة والفقيرة، ممّن يتخلّفون عن الخدمة في زمن الحرب»، في حين كشفت مصادر في المؤسسة العسكرية عن خطّة تجنيد تستهدف «الشباب اليهودي في الشتات»، خصوصاً في الولايات المتحدة وفرنسا، ممن تُراوِح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، بهدف حثّهم على القدوم إلى إسرائيل والانضمام إلى الجيش. وتشير التقديرات الأولية إلى أن القابلية التجنيدية في الشتات تصل إلى أكثر من 10 آلاف شاب سنويّاً، وهو رقم يفوق ما يُمكن تجنيدُه من المتخلّفين داخل إسرائيل.

وعلى الرغم من أن هذه الخطوة «إبداعية» وتبحث عن حلول «خلّاقة»، فإنها تُظهر عجز الجيش عن إصلاح الخلل داخليّاً، إلى درجة أنه بدأ التفكير في حلول خارج الحدود، وهو ما يثير شكوكاً في مستقبل «دولة» باتت تعتمد على متطوّعين أيديولوجيين من الخارج، بينما يتهرّب «مواطنوها» من الخدمة.

في الوقت نفسه، جدّد الجيش عروضه لـ»الحريديم»، لدفعهم إلى الالتحاق بالخدمة ضمن ظروف خاصة بهم: وحدات منفصلة غير متداخلة مع تلك العسكرية الاعتيادية، وطعام حلال وفقاً للشريعة اليهودية، وبيئة خالية من «الثقافات المارقة غير المتديّنة»، وكذلك لباس خاص لا يخالف الشريعة، وغيرها الكثير؛ ما يعني أن إسرائيل باتت تقترب من فكرة دولة بجيوش متعدّدة، وفقاً للشرائح الاجتماعية فيها، وأن الجيش بات هو الذي يتكيّف مع أهواء رافضي الخدمة.

والأهمّ، أن الخطوة المُشار إليها، بتشعّباتها، تُعدّ إعلان حال طوارئ من داخل الجيش، يمكن ربطه خصوصاً بالقرارات المتصلة بالحرب، وتحديداً قرار احتلال مدينة غزة الذي رفضه الجيش ابتداءً، وإنْ رضخ لإرادة المؤسسة السياسية لاحقاً. بتعبير آخر، يطلق الجيش «نداء استغاثة» إلى السياسيين، ضمن إجراءات أخرى يعمد إليها للتأثير في القرارات المطلوب منه تنفيذها، والتي يراها مبنيّة على أجندات أيديولوجية ومصالح شخصية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك