ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«الحشد» أمام أصعب اختباراته: لا تخلّي عن السلاح

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

يواجه «الحشد الشعبي» ضغوطاً أميركية وإسرائيلية لتفكيكه، فيما يتمسّك ببقاء سلاحه كضمانة للأمن العراقي وركيزة لمحور المقاومة.

فقار فاضل
فقار فاضل
الجمعة 19 أيلول 2025
يرى منتقدو «الحشد» أن استمرار وجوده خارج آليات الرقابة يفتح الباب أمام «دولة موازية» (أ ف ب)
يرى منتقدو «الحشد» أن استمرار وجوده خارج آليات الرقابة يفتح الباب أمام «دولة موازية» (أ ف ب)
الخط

بغداد | منذ ظهوره العلني في صيف 2014، تحوّل «الحشد الشعبي» العراقي من مجموعة متطوّعين استجابوا لفتوى المرجعية الدينية بمواجهة خطر تنظيم «داعش»، إلى لاعب دائم في المشهد الأمني والسياسي العراقي. وأفضت تلك التجربة التي أنقذت أجزاء واسعة من البلاد من سيطرة التنظيم الإرهابي، إلى ولادة شبكات جديدة من النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري، أثارت قلقاً أميركياً حول مستقبل مصالح الولايات المتحدة في العراق.

ويعود الإطار العام لتأسيس «الحشد» إلى فتاوى ودعوات ظهرت في 2014، عقب انهيار الجيش العراقي، المدرّب والمجهّز من قِبل الاحتلال الأميركي، بصورة أذهلت الكثيرين أمام «داعش»؛ لتنخرط عندها تشكيلات شيعية ومحلية من طوائف أخرى في جبهات القتال ضدّ النظام، ضمن ما عُرف بتشكيلات «الحشد الشعبي».

وبحلول نهاية 2016، أقرّ البرلمان العراقي قانوناً نظّم وضع تلك التشكيلات، وخلَق هيئة لها ضمن مؤسّسات الدولة، لكن القانون ترك فراغات كبيرة في آليات القيادة والرقابة والشفافية. ومنذ ذلك الحين، تطوّر «الحشد» من تجربة «قوات تطوعية» إلى بنية شبه مؤسّسية تضمّ عشرات المجموعات، وعشرات الآلاف - وربما مئات الآلاف - من المقاتلين الآتين من فصائل مسلّحة مختلفة.

ولا توجد إحصاءات دقيقة متّفق عليها لعدد المقاتلين المنضوين ضمن فصائل «الحشد»، وإن كانت تصريحات رسمية وموازنات حكومية أظهرت أرقاماً متفاوتة، في ما يعكس إشكالية الحصر والشفافية في نظام رواتب هؤلاء المقاتلين وقوائمهم. إذ أشارت تلك البيانات إلى أنه في عام 2016، كان حوالى 110 آلاف مقاتل يتقاضون رواتب من الدولة، فيما أوردت تصريحات لمسؤولين في «الحشد» أرقاماً أكبر، ثمّ جاءت تقديرات لاحقة من مصادر غربية لتتحدّث عن مئات الآلاف (تراوحت بعض التقديرات في السنوات الأخيرة بين 200 و238 ألف عنصر)، مع ميزانيات سنوية معتبرة تُقرّ لها مخصصات رسمية.

وممّا يجدر التذكير به، هنا، أن «الحشد» عبارة عن مظلّة تضمّ سلسلة من الفصائل ذات الاتجاهات السياسية والأيديولوجية المتباينة، أبرزها: «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري وتَجمع بين العملَين السياسي والعسكري؛ «كتائب حزب الله»، وهي فصيل مسلّح يقوده أحمد فرج المحمّداوي، ويُتّهم غربياً بالارتباط بـ«الحرس الثوري الإيراني»، وقام بتنفيذ عمليات ضدّ قوات الاحتلال وأهداف أميركية؛ «عصائب أهل الحق» التي يقودها قيس الخزعلي، وهي فصيل مسلّح شارك أيضاً في عمليات داخل العراق وخارجه وله حضور سياسي؛ وحركات أخرى من مثل «النجباء» التي يقودها أكرم الكعبي، والتي نفّذت كذلك عمليات ضدّ الأميركيين، و«سرايا السلام»، الجناح المسلّح لـ«التيار الصدري» سابقاً، والتي تمثّل توجه زعيم «التيار الوطني الشعبي»، مقتدى الصدر، الذي خاض صراعات متقطّعة مع الفصائل الأخرى داخل «الحشد».

«الحشد ليس عبئاً بل ضمانة لوحدة العراق»

أيديولوجياً، تُراوح الفصائل بين قومية عراقية (سنية أو شيعية محلية)، وإسلامية ثورية متحالفة مع طهران ومحور المقاومة؛ وتتباين إستراتيجياتها بين المشاركة في الجبهات الخارجية، والمحافظة على قواعد قوة محلية، والتمدّد عبر شبكات سياسية واقتصادية، والتدخّل في سياسات الدولة أحياناً بالضغط أو القوة. وتتركّز قواعد «الحشد» وفصائله في مناطق متعدّدة؛ ففيما تمثّل محافظات الجنوب (البصرة، ذي قار، ميسان، والمثنى) المعاقل الأبرز لبعض تشكيلاته، تملك فصائل أخرى حضوراً مركزياً في بغداد (خصوصاً في أحياء من مثل مدينة الصدر وبعض مناطق الكرخ)، وشمالاً في صلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى ونينوى التي شهدت مشاركة «الحشد» في عمليات تحرير الموصل وملاحقة عناصر «داعش».

وإذ يمنح هذا التوزّع الفصائل نفوذاً محلياً وإقليمياً في آن واحد، فإن ثمّة تحدّيات جوهرية تواجهها اليوم، يختزلها سؤال أساسي: هل تستمرّ الحكومة في السعي إلى دمج «الحشد» كـ«قوة رسمية» مع ضوابط، أم يقتصر الأمر على صِيغ تكتيكية تحافظ على نفوذ الفصائل؟ وتتفرّع من تلك الإشكالية الرئيسية، إشكاليات متعدّدة، لعلّ أبرزها ما يأتي:

- الشرعية والرقابة: القانون الذي أقرّ عام 2016 لم يرقَ إلى وضع آليات رقابة فعلية على السلاح والمالية والقيادة، وهو ما أدى إلى شبكات فساد وقوائم وهمية ورواتب تُصرف من دون أن تكون للمؤسسة القدرة على الحصر الحقيقي.

- الانقسام الداخلي والمنافسات: ثمّة صراعات بين الفصائل (ومع «التيار الصدري») أدّت إلى اشتباكات دامية خصوصاً عام 2022، ما يكشف عن هشاشة التوازن الطائفي والسياسي.

- العلاقات مع إيران والمخاوف الغربية: كثير من فصائل «الحشد» هي حليفة لإيران عملياً، وهو ما دفع الولايات المتحدة وحلفاء غربيين إلى تصنيف بعضها أو قادتها على «قائمة الإرهاب»، وفرض عقوبات على شخصيات قيادية فيها، فضلاً عن التهديد بعقوبات على بغداد في حال مضيّ الأخيرة في تبنّي تشريعات تمنح «الحشد» صلاحيات أوسع؛ ويضع ذلك العراق بين خيارَي الحفاظ على أدوات القوة المحلية أو الاستجابة لضغوط دولية قد تؤدي ممانعتها إلى عزلة أو عقوبات.

- قضية الاندماج أو التفكيك: ثمة دعوات متصاعدة داخلياً (رفعها زعماء سياسيون مثل مقتدى الصدر) إلى تسليم السلاح إلى الدولة، وتفكيك التشكيلات المسلّحة أو دمجها ضمن مؤسسات الدولة بمهنية واضحة، لكن الفصائل ترفض التفكيك الكامل وتطالب بضمانات عملية ومكانة قانونية.

وإذ يرى منتقدو «الحشد» أن استمرار وجوده خارج آليات الرقابة يفتح الباب أمام «دولة موازية»، يصرّ قادته وحلفاؤه على أن بقاءه ضروري أكثر من أيّ وقت مضى، خصوصاً أن ثمة إنجازات عسكرية في رصيده لا يمكن تجاهلها حتى من جانب خصومه. ويؤكد محللون سياسيون مقرّبون من «الحشد» أن المؤسسة تمرّ اليوم بأصعب فترة منذ تأسيسها، وذلك بسبب السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وما يوصف بأنه مخطط إسرائيلي لتقويض دور هذه القوة في حماية العراق.

ويؤكد أحد هؤلاء أن «الحشد ليس عبئاً، بل ضمانة لوحدة العراق، ولذا، فإن استهدافه سيبقى جزءاً من مشروع خارجي يسعى إلى إضعاف بغداد لمصلحة تل أبيب». وفي السياق نفسه، يشدّد مهدي الكعبي، عضو المكتب السياسي لحركة «النجباء»، على أن «الفصائل باقية ولا يمكن نزع سلاحها، وستعرفون قريباً أهميتها عندما تشرع إسرائيل في تنفيذ مشروعها التوسّعي المعروف من النيل إلى الفرات». ويتابع: «اليوم، حاجة العراق إلى هذه الفصائل أكبر حتى ممّا كانت عليه في فترة مواجهة داعش، لأن التهديدات الخارجية أخطر وأعمق».

ويشير قيادي بارز في «هيئة الحشد الشعبي»، بدوره، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «هناك تحديات جساماً أمام المؤسسة، لكن إيران متمسكة ببقاء الفصائل ودعم الحشد الشعبي باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع عن المنطقة». وكان أكد رئيس «الهيئة»، فالح الفياض، في غير مرّة، أن «الحشد قوة عراقية رسمية لها دور في حماية البلاد، ومستعدّة للاندماج ضمن الدولة بضمانات تنظيمية».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك