نتنياهو يجول في الجنوب السوري... ودمشق تُدين !

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، برفقة وزيري الخارجية والدفاع، ورئيسي الأركان و«الشاباك»، إلى الجولان السوري المحتل، قبل أن يعبر إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا، منذ كانون الأول 2024.
وأكد نتنياهو أن تواجد القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية «بالغ الأهمية»، مشدداً على أهمية دور الجنود المتمركزين هناك «في ضمان الاستقرار الأمني للكيان الإسرائيلي».
وقال في فيديو نشره مكتبه: «نحن نولي أهمية بالغة لقدرتنا هنا – سواء الدفاعية أو الهجومية. هذه مهمة يمكن أن تتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم».
وأضاف نتنياهو أن الحضور العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة «يُعتبر ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية الدفاعية والهجومية، في ظل التوترات المستمرة على الجبهة السورية»، مؤكداً ثقته «بقدرة جنودنا على التعامل مع المستجدات الميدانية في أي وقت».
الخارجية السورية: محاولة جديدة لفرض أمر واقع
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية «الزيارة غير الشرعية» التي قام بها نتنياهو إلى الجنوب السوري، معتبرة أنها «انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها».
وأكدت الوزارة، في بيان، أن هذه الزيارة «تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية».
وجدّد الخارجية السورية «مطالبتها الحازمة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية»، مؤكدة أن «جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي».
ودعت المجتمع الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فض النزاع 1974».
غوتيريش: زيارة «مقلقة»
وفي السياق، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إثر زيارة نتنياهو على نحو علني لقواته المنتشرة في سوريا داخل المنطقة العازلة المخصّصة لفصل قوات البلدين.
ونقل المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، عن الأمين العام للأمم المتحدة قوله إن «هذه الزيارة التي جرت علناً وبصورة صريحة تُعد مقلقة على أقل تقدير»، داعياً «إسرائيل إلى احترام اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974».
انتهاكات متكرّرة
وكانت دورية عسكرية إسرائيلية، مؤلفة من 5 سيارات دفع رباعي، توغلت، الأحد، داخل قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، وقامت بنصب حاجز مؤقت لتفتيش وتدقيق هويات المارة، والتوقف لوقت قصير قبل أن تتابع تحركها داخل المنطقة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
والسبت، شهدت منطقة حوض اليرموك تحرّكاً جديداً للقوات الإسرائيلية، تمثّل بتقدّم آليتين عسكريتين باتجاه مشارف بلدة كويا دون الدخول إليها.
وأعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الخميس، أنّ «إسرائيل تلعب حالياً دوراً سلبياً في سوريا، وغير راضية عن التغيير الذي حصل، وواصلت انتهاكاتها في الأراضي السورية».
وقال الشيباني، خلال جلسة حوارية في معهد تشاتام هاوس في لندن، إنّ سوريا «لن تنجر للاستفزاز وحاولنا الردّ بالدبلوماسية».

