ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

واشنطن تنزع القفازات: هجوم سياسي مباشر على بغداد

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

تسابق واشنطن الزمن لإعادة رسم المشهد السياسي في بغداد، عبر زيارات وضغوط تهدف إلى تقليص نفوذ الفصائل وتوجيه شكل الحكومة المقبلة، وسط رفض عراقي واسع.

فقار فاضل
فقار فاضل
الثلاثاء 2 كانون الأول 2025
براك يبحث مع السوداني سبل دعم استقرار سوريا ومنع أي تصعيد إقليمي (أ ف ب)
براك يبحث مع السوداني سبل دعم استقرار سوريا ومنع أي تصعيد إقليمي (أ ف ب)
الخط

تتسارع الحركة الأميركية في بغداد على نحوٍ غير مسبوق منذ سنوات؛ وآخر فصولها زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي، مايكل ريغاس، عشية وصول المبعوث الرئاسي، مارك سافايا، والتي لا تُعدّ تفصيلاً عابراً لا في التوقيت ولا في المضمون، إذ إن واشنطن، التي يقلقها تمدّد القوى السياسية ذات الأجنحة المسلّحة داخل البرلمان الجديد، لا تجد بدّاً من التحرك لإعادة رسم حدود اللعبة لمصلحتها. وتبدو زيارة ريغاس، الرسمية والهادئة على السطح، تمهيداً لمرحلة أشد صخباً، ستبدأ عندما يشرع سافايا في مهمته فعلياً. صحيح أن السفارة الأميركية وصفت مهمة الأول بأنها لتعزيز الشراكة "ودعم السيادة والاستقرار"، لكنّ القراءة العراقية تفيد بأن مثل هذه البيانات إنما تمهّد الأرض لتفعيل أدوات الضغط السياسية.

وقبل أن يحطّ في بغداد، قرّر سافايا رفع سقف الخطاب؛ إذ رسم في تدوينات متتالية على منصة "إكس"، ما بدا أنها خريطة طريق تشمل "إبعاد السلاح عن السياسة، وتعزيز استقلالية المؤسسات، واحترام الدستور، وفتح الباب أمام الاستثمار الدولي"، موجّهاً إلى العراقيين تهديداً مبطّناً، بقوله: "إمّا أن يتجه العراق نحو مؤسسات قادرة على إنفاذ القانون، وإمّا العودة إلى دوامة التعقيد التي أثقلت كاهل الجميع". ويحيل تهديد سافايا إلى شروط متداولة في الكواليس، من ضمنها منع تمكين الفصائل المسلّحة داخل الحكومة المقبلة، أو السيطرة على مفاصل القرار التنفيذي، وهو ما لا يزال يلقى رفضاً من الفصائل.

ويقول أحد قياديّي هذه الأخيرة لـ"الأخبار"، إن "سافايا مجرد حالة إعلامية وليس تهديداً حقيقياً. وجودنا في العراق ثابت، والضغوط الخارجية لن تغيّر المعادلة. المشروع الأميركي للضغط على العراق قديم، لكنه لن ينجح اليوم كما لم ينجح سابقاً". ويضيف أن "البرلمان المقبل سيحمل فكراً مقاوماً، وسيدافع عن الحشد من بوابة التشريع".

بدوره، يؤكّد القيادي في "الإطار التنسيقي"، علي محي الدين، لـ"الأخبار"، أن "الإطار التنسيقي يعمل على إنتاج حكومة متوازنة تعبّر عن نتائج الانتخابات وعن إرادة العراقيين، وليس عن أولويات السفارة الأميركية". ويشدّد على أن "حصر السلاح بيد الدولة هدفٌ نتفق عليه جميعاً، لكنه لن يُستخدم كغطاء لتصفية الحسابات مع فصائل قاتلت دفاعاً عن العراق. سافايا ومن يقف خلفه يعرفون أن المعادلة الداخلية اليوم أقوى مما يظنون، وأن أي محاولة لفرض صيغة سياسية بالقوة لن تمر".

وكان وزير الخارجية، فؤاد حسين، كشف أن واشنطن أبلغت بغداد بأنها لا تستطيع - وفق القانون الأميركي - التعامل مع أي جهة تحمل السلاح أو شخصيات مشمولة بالعقوبات. وأتى ذلك في وقت استقبل فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك. وبحسب بيان مكتب السوداني، تركّز البحث على "السبل العملية لدعم استقرار سوريا ومنع أي تصعيد إقليمي"، وعلى مقاربة مشتركة لضمان "تعافي الاقتصاد السوري" بما ينعكس، بحسب الطرفين، على استقرار العراق أيضاً.

اللقاء، الذي وُضع في إطار "تعزيز الدبلوماسية ومنع التوترات الإضافية"، حمل في طياته - وفق مصادر سياسية - إشارة إلى رغبة واشنطن في توسيع نطاق تأثيرها عبر البوابة السورية - العراقية، وذلك وبالاستفادة من التوازنات الإقليمية الراهنة؛ إذ شدّد برّاك على "الدور البنّاء" الذي يمكن للعراق أن يؤدّيه في ضبط إيقاع التطورات الإقليمية، في رسالة تُفهم على أنها محاولة لإشراك بغداد بشكل أعمق في ترتيبات واشنطن المقبلة في الملف السوري. وتضيف المصادر أن واشنطن تدفع نحو حكومة "معتدلة" تقلّص نفوذ الجماعات المسلّحة، بينما تحاول طهران تثبيت حضور حلفائها داخل الحكومة لضمان توازن إقليمي لا يسمح بعودة النفوذ الأميركي كاملاً.

وفي السياق، يقول الباحث السياسي، علي السلطاني، لـ"الأخبار"، إن"التحركات الأميركية ليست دعماً للعراق بل محاولة لإعادة هندسة السلطة بما يخدم مصالحها. الحديث عن حصر السلاح محاولة لنزع قوة المقاومة وإضعاف الحشد. والبرلمان المقبل سيتصدّى لهذه الأجندات عبر التشريع، ولن يسمح بأي تدخّل خارجي يفرض صيغة للحكومة".

أمّا المسؤول في "مركز الغد للدراسات"، محمد عبدلي، فيقول إن "العراق يقف على خط دقيق. لا يمكن إقصاء الفصائل دفعة واحدة، ولا يمكن تجاهل التخوّف الأميركي من دورها السياسي. الحلّ هو دمجها في مؤسسات الدولة وبناء عملية انتقالية هادئة". ويضيف أن "مهمة سافايا ستكون اختباراً لقدرة العراق على فرض معادلة متوازنة تمنع أي طرف خارجي من هندسة الحكومة المقبلة".

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك