ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«هنّ»: مركز للفن... والإغاثة أيضاً

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

بعد عامين من تأسيسها المركز، ومنحها إقامات فنيّة لعدة فنانات أثمرت أعمالاً ثقافيّة وفنيّة، خيّم العدوان الصهيوني

رنا علوش
رنا علوش
الخميس 5 كانون الأول 2024
«هنّ»: مركز للفن... والإغاثة أيضاً
«هنّ»: مركز للفن... والإغاثة أيضاً
الخط

حين خطت فلافيا جوسكا بشارة، عام 2022، نحو تحقيق رؤيتها في خلق مساحة حاضنة للنساء، لم تكن بوادر الحرب الاسرائيلية على لبنان واضحة بعد. هكذا، أطلقت «هنّ» في بلدة العقيبة (قضاء كسروان)، ليكون مركزاً فنياً ثقافياً يستضيف النساء، خاصةً الأمهات، ويمنحهنّ إقامات فنية لمدة شهر ونصف الشهر كي يعملن على مشاريعهنّ الفنية. وفي مقابلة سابقة معنا، أشارت بشارة إلى أنّ حلمها في تأسيس «هنّ» جاء «بعدما شعرت بالحاجة إلى أماكن تحتوي الأم الفنانة وتطلعاتها».

بعد عامين من تأسيسها المركز، ومنحها إقامات فنيّة لعدة فنانات أثمرت أعمالاً ثقافيّة وفنيّة، خيّم العدوان الصهيوني على لبنان، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات من جنوب لبنان والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية إلى المناطق التي تُعدّ نسبياً أكثر أماناً. أدركت بشارة أنّ «هنّ» لن يستطيع استكمال برنامجه الفني أو تقديم الإقامات في ظلّ العدوان الصهيوني المستمر، فقررت تحويل المركز إلى نقطة لجمع تبرعات من أهالي كسروان والشمال الراغبين في توصيل المساعدات إلى النازحين المتمركزين في بيروت. استقبلت بشارة التبرعات في مركزها، وقامت بتوصيلها إلى بيروت وتوزيعها على مراكز الإيواء. لكنّها سرعان ما لاحظت وجود عائلات نازحة إلى منطقة العقيبة، حيث يقع المركز، وقررت أن توجه اهتمامها إليها، خاصةً مع تركّز معظم المساعدات والمبادرات الصادرة عن مراكز وجمعيات ومنظمات أخرى في نطاق بيروت.

بدأت بشارة، مع مجموعة من النساء، أبرزهنّ ميشال صفير وماري مزهر، بنقل المساعدات إلى مراكز الإيواء التي تؤوي النازحين، وإلى المنازل التي استقرت فيها عائلات نازحة. كما حوّلن مطبخ «هنّ» إلى مطبخ يطهى فيه الطعام للعائلات النازحة. لاحقاً، لاحظت بشارة أنّ حاجات النازحين في مراكز الإيواء تُغطّى إلى حدّ كبير من قبل المنظمات والجمعيات، حيث يسهل الوصول إليهم، بينما يصعب تحديد النازحين المستقرين في المنازل. فقررت مع الأعضاء المتطوعين تلبية حاجات العائلات النازحة في إلى المنازل التي يدفعون مقابل إيجارها أسعاراً باهظة.

تحوّلَ «هنّ» إلى مركز تلاقي للمتطوعين والنازحين، حيث يستقبل النازحات الراغبات في التطوّع في المطبخ لطهي الوجبات الغذائية، أو حتى الراغبات في التنفيس عن أنفسهنّ، والفضفضة، ومشاركة مخاوفهنّ وأحزانهنّ. كما يهتم المركز بتغطية جميع احتياجات العائلات النازحة المستقرة في المنازل، ويستقبل أطفال هذه العائلات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً لمتابعة واجباتهم الدراسية التي يتلقونها عن بُعد، تحت إشراف طلاب الجامعات المتطوعين في المركز.

اعتمدت المساعدات التي يقدمها مركز «هنّ» في ظلّ الإجرام الصهيوني الذي يطال لبنان على التبرعات الفردية التي بادر بها أهالي منطقة العقيبة والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى أصدقاء بشارة والمتابعين لنشطة «هنّ». تؤكد بشارة أنّ العمل التطوعي في المركز سيستمر طالما الحاجة قائمة. فبعد انحسار الحرب، لم تتمكن عدّة عائلات من العودة إلى منازلها، على إثر الدمار الذي تعرضت له، وما زال مركز «هنّ» يتكفّل بمساعدة هذه العائلات، إلّا أنّ التبرعات الماليّة قد اختفت تماماً، إذ لا يدرك المتبرعون أنّ هناك عائلات كثيرة لم تتمكّن من العودة إلى بيتها.

تشير بشارة إلى أنّها قد تعمل على تنظيم ورش عمل في المركز لتخصيص رسوم الاشتراك بها لدعم استمرار عمل «هنّ» التطوعي، وتحاول البحث عن فرص عملٍ للنساء النازحات في العقيبة والمناطق المجاورة. وترى أنّ عمل «هنّ» التطوعي هو امتداد وتجسيد للرؤية التي خططت لها عند تأسيس المركز. تقول بشارة: «النساء النازحات يأتين إلى «هنّ» ويلتقين بنساء المنطقة في المطبخ، حيث يجتمعن لطهي الوجبات التي تُوزّع على النازحين، يحتسين القهوة، يتبادلن الأفكار، يشاركن الهواجس، ويتعلمن من تقاليد وعادات بعضهنّ. وهذا هو بالأساس ما يسعى إليه «هنّ»: خلق مساحة للنساء لتبادل الأفكار والإمكانات». تضيف بشارة أنّ عمل «هنّ» كمركز إغاثة ساهم في جمع نساء من مختلف المناطق، وكسر الصورة النمطية التي تكرست في أذهانهن عن النساء من المناطق الأخرى بسبب التقسيم المناطقي في لبنان، مشيرة إلى أنّ «هنّ» استطاع تحقيق ذلك بفضل خلفيته الثقافية.

فلافيا جوسكا بشارة، الأم العازبة لطفلتين توأم، أكدت في مقابلة سابقة معنا أنّها تشدد على «استمرار مركز «هنّ» وتغذيته وتطويره من دون اللجوء إلى دعم مالي من جمعيّات مشبوهة ومسيّسة، خصوصاً مع التطورات الحاصلة في المنطقة بعد «طوفان الأقصى»». وهي تؤكد الآن أنّ العمل التطوعي في المركز هو امتداد لرؤيته وأهدافه، مشيرة إلى أنّ انخراطها هي وطفلتيها في هذا العمل الإغاثي شكّل تجربة تبادلية، حيث اغتنين وتعلمن من الوقت الذي أمضينه مع العائلات النازحة، وأصبح هذا العمل جزءاً من حياتهنّ اليومية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك