قاض بريطاني: فلسطين أبرز تحدّيات حرية التعبير
يحذر الكتاب من التهديدات التي تطال حرية التعبير، التي تشمل المشاعر المؤيدة للفلسطينيين وفق القاضي. إذ يرى أنّ القضيتين الكبيرتين الحاليتين في مجال قمع حرية التعبير هما النقاش حول حقوق المتحولين جنسياً والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


يصدر غداً كتاب بعنوان The Challenges of Democracy: And The Rule of Law (تحديات الديمقراطية وسيادة القانون) للورد جونثان سومبشن، الذي خدم كقاضٍ في المحكمة العليا في المملكة المتحدة بين عامي 2012 و2018.
يحذر الكتاب من التهديدات التي تطال حرية التعبير، التي تشمل المشاعر المؤيدة للفلسطينيين وفق القاضي. إذ يرى أنّ القضيتين الكبيرتين الحاليتين في مجال قمع حرية التعبير هما النقاش حول حقوق المتحولين جنسياً والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي حوار مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال سومبشن «أعتقد أن مؤيدي القضية الفلسطينية واجهوا وقتاً عصيباً في عدد من الولايات القضائية الأوروبية، لا سيّما ألمانيا، إذ كانت هناك تحركات مباشرة وحكومية لقمع هذا التيار الفكري تماماً. لم نقترب من الأشياء مثل ذلك (في المملكة المتحدة)، ولكن كانت هناك بالتأكيد الكثير من الدعوات، من أجل الصرامة في التظاهرات المؤيدة لفلسطين، التي تفترض، من دون أن تقول ذلك صراحة، أن دعم فلسطين خطأ. لا أعتقد أن هذا [دعم فلسطين] خطأ».
واعتبر سومبشن أنه يمكن المجادلة بأن هجوم إسرائيل على غزة هو إبادة جماعية، لافتاً إلى أنه تصورّ «وما زلت أتصور ـ أن سلوك إسرائيل في غزة غير متناسب إلى حد كبير، وأن هناك على الأقل حجةً مقنعة تؤكد بأنّ ما حدث كان إبادة جماعية. ولا يمكن لأحد أن يضع الأمر في مرتبة أعلى من ذلك لأن الإبادة الجماعية تعتمد على القصد. وهذا أمر يصعب إثباته إلى حد كبير، ولكنني قرأت القرار المؤقت لمحكمة العدل الدولية وبدا لي أنهم يقولون إن هذا كان اقتراحاً قابلاً للمناقشة».
يذكر أن سومبشن كان أحد أبرز الموقعين على رسالة وجهت العام الماضي إلى رئيس الوزراء البريطاني تحذر من أنّ حكومة المملكة المتحدة تنتهك القانون الدولي حول تسليح إسرائيل. وكان قد وقّع على هذه الرسالة ثلاثة قضاة سابقين في المحكمة العليا، بمن في ذلك رئيسة المحكمة السابقة السيدة هيل، وأكثر من 600 محامٍ وأكاديمي وقضاة كبار متقاعدون.
