وعدهم أنّه باقٍ بينهم
الشمس حائرة، متردّدة، أتكوي برد الصباح؟ أم تدفئ دمع الجمع الحزين؟


الشمس حائرة، متردّدة،
أتكوي برد الصباح؟ أم تدفئ دمع الجمع الحزين؟
المشيعون، بحر من الحزن، والدموع موجة،
والوجع شاطئة... لكنّ الأيادي المرتفعة أشرعة تلوح للنعش الأصفر، الذي يحمل قائداً عظيماً، أغضب إسرائيل
تقول: نقتله لكنه لا يموت!
■ ■ ■
غفا المشيعون ليلهم
كانت الأرض فراشهم
والعتمة لحافهم.
■ ■ ■
كانوا ينتظرون طلوع الصباح
كان البرد حاضراً، ولم يكن ملثماً،
لكنهم لم يلحظوه!
سكن عظامهم، لكنهم لم يلحظوه!
كان همهم:
أن ينتظروا الفجر البطيء
ليتأكدوا إن كان السيد
حياً أو شهيداً!
■ ■ ■
الطائرات تعود خائبة
تراسل من أرسلها
تقول:
قصفناهم بالصوت، لم يرتدعوا!
قصفناهم بالرعب، لم يرتدعوا!
كأن آذانهم صمّاء!
وعيونهم لا ترى!
لا ترى،
إلا نعشاً يعبر ببطء من أمامهم، يحمل نبيّهم المهاجر!
لكنهم مطمئنون فقد
سبق أن وعدهم الصادق الذي لم يخذلهم يوماً
أنه باقٍ بينهم ولن يغيب
■ ■ ■
وستبقى قلوبهم مدفنه الأخير
* المدير السابق لكلية العمارة في الجامعة اللبنانية
