
أطلق المخرج الفلسطيني باسل عدرا الحائز جائزة أوسكار عن فيلم «لا أرض أخرى» الذي يتناول الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، صرخة في الأمم المتحدة، محذّراً من أنّ الوضع «يزداد سوءاً» في القرى المحتلة.
ولقي عدرا الذي دعته لجنة الأمم المتحدة، تصفيقاً حاراً داخل قاعة اجتماعات في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، في نهاية عرض العمل الفائز بأوسكار أفضل وثائقي خلال احتفال توزيع الجوائز السينمائية المرموقة في لوس أنجليس في آذار (مارس) 2025.
وقال عدرا إنّ الفيلم يهدف إلى «إبلاغ العالم بأننا نعيش على هذه الأرض وأننا موجودون، وأن يرى الجميع ما نواجهه يومياً، هذا الاحتلال الوحشي». وأضاف: «حتى بعد فوزنا بجائزة أوسكار، عُدنا إلى الواقع نفسه، والأمر يزداد سوءاً».
ويوثّق الفيلم التهجير القسري للفلسطينيين على يد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في مسافر يطا، وهي منطقة في الضفة الغربية المحتلة أعلنتها إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة خلال ثمانينات القرن العشرين.
وتظهر مشاهد من الفيلم جرافات وهي تهدم منازل أو جدران مدرسة، ويوثق العمل الاستفزازات والهجمات العنيفة من المستوطنين. وبعد معركة قانونية طويلة، أصدرت «المحكمة العليا» الإسرائيلية في العام 2022 حكماً مهّد الطريق أمام طرد سكان القرى الثمانية في هذه المنطقة. وقال المخرج الفلسطيني «إنّ عنف المستوطنين متواصل (...) يهاجمون بشكل يومي تقريباً مسافر يطا وبقية أنحاء الضفة الغربية» التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
علماً أنّ «الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» (PACBI) أصدرت أخيراً بياناً حدّدت فيه موقفها من فيلم عدرا الذي يحمل توقيع الثنائي الفلسطيني باسل عدرا، وحمدان بلال، والثنائي الإسرائيلي يوفال إبراهام وراحيل تسور، اللذين ينتميان إلى التيار المناهض للاستعمار الصهيوني وتُعرف عنهما أنشطتهما الداعمة للقضية الفلسطينية.
واعتبرت الحملة في بيانها أنّ «إسرائيل، إلى جانب جماعات تابعة لها، شنت حملة شرسة ضد الفيلم وحاولت منع عرضه لأنها رأت فيه كشفاً عن بُعدٍ مهم، وإن كان جزئياً، لنظامها الاستعماري». ومع ذلك، شددت الحملة على أن معايير المقاطعة لا تتحدد بناءً على ردود الأفعال الصهيونية على عمل ما، بل وفقاً للأسس التي وضعتها الحركة لدعم نضال الشعب الفلسطيني، معتبرةً أنّ الفيلم يخترق قوانين المقاطعة.

