أحمد دوغان ... «مختار» المصيطبة؟
في إحدى المقابلات القديمة مع الفنان السوري جورج وسوف، طالب «أبو وديع» بعودة نجوم التسعينيات إلى الساحة الفنية، على رأسه أحمد دوغان ومايز البياع، على اعتبار أنّ الثلاثي كان أحد صنّاع العصر الفني الذهبي، قبل أن يفترق ويذهب كل واحد في طريقه. عندما يعدّد موالي


في إحدى المقابلات القديمة مع الفنان السوري جورج وسوف، طالب «أبو وديع» بعودة نجوم التسعينيات إلى الساحة الفنية، على رأسه أحمد دوغان ومايز البياع، على اعتبار أنّ الثلاثي كان أحد صنّاع العصر الفني الذهبي، قبل أن يفترق ويذهب كل واحد في طريقه. عندما يعدّد مواليد الثمانينيات نجوم تلك الحقبة السابقة، يحتلّ دوغان القائمة بأغانيه الرومانسية وصوته العذب. وفي سجلّه أغنيات خالدة لا تزال تعنّ على ذاكرة الجمهور الذي جايلها مثل «على بلدي» و«سيد الكل»، و«ضحكت وبان اللولي» وغيرها. يومها، لم تكن الساحة الفنية تركّز على استعراض الفنان لصوره أو فيديوهاته، كما يحصل اليوم في ظلّ انتشار السوشال ميديا، بل كانت أعماله الفنية التي تصنعه وتطرّز نجوميته.
هذا بالفعل ما حصل مع دوغان الذي كان منافساً شرساً لزملائه، وتحديداً راغب علامة ومايز البياع. حتى إنّه لقّب بـ«العندليب الأشقر» لتأثره باللون الذي قدمه الفنان الراحل عبدالحليم حافظ. لكن المغني البيروتي أفل نجمه، بعدما ابتعد عن الوسط وهاجر إلى الخارج، قبل أن يقرر أخيراً العودة ليستقر في لبنان.
هكذا، يستعيد دوغان نشاطه قريباً، وهذه المرّة من باب الترشح للانتخابات البلدية والاختيارية، لينافس المرشحين على مقعد المختار عن منطقة المصيطبة في بيروت، تلك الدائرة التي تحكمها المحسوبيات العائلية، وتنضوي اجتماعياً تحت جناح عائلة دوغان البيروتية الشهيرة.
لكن للفنان اللبناني حكاية طويلة مع لقب المختار. عندما تقدّم للمشاركة في برنامج «استديو الفن» عام 1980 عن فئة المواهب الغنائية، عرّفت المذيعة عنه بأنه «المختار الصغير»، في إشارة الى أنّه قادم من عائلة ذات تاريخ طويل في «المختَرة» يمتدّ على أكثر من 60 عاماً. فقد حمل والده الراحل ختم المختار لسنوات، وبعد وفاته انتُخب ابنه، قبل أن يقرّر أحمد أخيراً استكمال مسيرة والده وشقيقه، بالترشح إلى ذلك المقعد في الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستُقام في 18 أيار (مايو) المقبل.
عند سؤالنا عن الأسباب التي دفعته إلى الترشح لمقعد المختار في المصيطبة، يقول دوغان لنا: «يكنّ الناس محبةً كبيرة لي ولعائلتي. أنا بطبعي أحب خدمتهم، وأسعى إلى تقديم المساعدات الخدماتية. «المخترة» ليست جديدة عليّ. عندما كنت مراهقاً رافقت تجربة والدي في تلك المهمات الاجتماعية، وعشت تفاصيل تلك المرحلة إلى حين وفاته. ولاحقاً انتخب شقيقي مكانه. وأنا قررت حالياً مواصلة العمل نفسه. أخوض الانتخابات للمرة الأولى، وأشكر أبناء منطقتي في حال قرروا التصويت لي أو لغيري».
وعن كيفية جمعه العمل الفني والاجتماعي، يلفت إلى أنه لن يترك الغناء، وفي جعبته عدد من المشاريع. إذ يستعدّ لطرح باقة من الأغنيات والمشاركة في عدد من المهرجانات والسهرات. كما أطلق أخيراً صفحاته الرسمية على السوشال ميديا ليواكب التغيرات الحاصلة في عالم الفن. يؤكد دوغان أن «الجيل الجديد يجب أن يتعرّف إلى الفنّ الأصيل. الناس متشوقون لملاقاة الفنانين الذين عرفوا بأغانيهم الجميلة التي صنعت تلك المرحلة الجميلة». يشعر دوغان بانتماء كبير لمنطقته المصيطبة، ويختتم كلامه مؤكداً على أنه في حال فاز في الانتخابات، سيسعى «جاهداً إلى القيام بجميع واجباته على أكمل وجه».
