كاتبات وشاعرات يخضن العمل البلدي
في «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»، كان على كوثر شقير أن تجهد كي تجد موعداً مناسباً لتوقيع المجموعة القصصية المشتركة «حكاية الله» (دار الولاء لصناعة النشر) التي ضمّت قصتها «حين يهتزّ الزمان»


في «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»، كان على كوثر شقير أن تجهد كي تجد موعداً مناسباً لتوقيع المجموعة القصصية المشتركة «حكاية الله» (دار الولاء لصناعة النشر) التي ضمّت قصتها «حين يهتزّ الزمان»، من دون أن يتضارب مع مواعيد اجتماعات المجلس البلدي الجديد في علمات والصوانة (قضاء جبيل) ولا مع الاحتفالات بفوز لائحة «تنمية ووفاء» بجميع أعضائها وبينهم كوثر في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة.
صاحبة كتاب «الصورة بندقية» (مدخل إلى فلسفة الإعلام الحربي)، الحاصلة على شهادة الماجستير في الفلسفة والإعلام، أكدت في حديث معنا أن دافعها الأول لخوض تجربة الكتابة كان المشاركة في «الحالة المقاومة» ضمن أي دور تستطيع التصدي له، وأن ترشحها للانتخابات البلدية لم يخرج أيضاً عن ذلك السياق.
وأوضحت شقير أن غياب سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله ضاعف من مسؤولية كل فرد يؤمن بفكرة المقاومة وجدواها، في التحرك وسدّ أي ثغرة محتملة، مشيرةً إلى أنّ الوقت الآن هو لحماية المقاومة والحفاظ على إرثها ومساعدة بيئتها على النهوض ومواصلة الطريق بعزيمة أكبر.
رشا مكي: تحدٍّ جديد أخوضه بثقة
بدورها، أكّدت الشاعرة رشا مكي التي تخوض للمرة الأولى تجربة العمل البلدي في بلدية فرون (جنوب لبنان) أن الترشح للانتخابات البلدية تحدٍّ جديد تخوضه بكل ثقة، مشيرةً إلى أنها ترشحت لتقديم نموذج عن المرأة الجنوبية التي يؤمن مجتمعها بكفاءتها وبدورها الفعال في تلبية احتياجاته تربوياً واجتماعياً وثقافياً وخدماتياً.
ولفتت إلى أنها لا تعد بإنجازات خيالية ولا تطلب من الناس رفع سقف توقعاتهم، خصوصاً أن وضع بلديات لبنان اليوم معروف من الناحية المادية، لكنها تعد أنها لن توفّر جهداً مع زملائها في سبيل إنجاز كل ما يخدم بلدتهم.
وعن العلاقة بين الشّعر والعمل البلدي، أكدت مكي لنا أن الشاعر ابن بيئته، يحمل همومها ويشعر بأوجاعها وتستفزه معاناتها، مضيفةً أن الأدب جزء لا يتجزّأ من روحها وأن الانهماك في العمل الاجتماعي لن يسرقها من الكتابة، بل سيكون وسيلة تعبر من خلالها إلى العمل البلدي حيث يشكل لغة تواصل ويبني جسراً من الألفة والعلاقات العامة لصاحبه، ما يؤثر إيجاباً في دوره كعنصر فعّال في بلدته وبلديته.
وبالإضافة إلى مكي وشقير، تخوض الشاعرة سنا البنا تجربة رئاسة البلدية في الخريبة، والشاعرة زينة حمود عضوية البلدية في سبلين (كلاهما في محافظة جبل لبنان).
