ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

فنانو إيران في مواجهة العدوان

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

مع سقوط شهداء من المبدعين الإيرانيين في العدوان الصهيوني، اجتمع فنانون في طهران ليحوّلوا لوحاتهم إلى رسائل مقاومة. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انكبّ المبدعون على تعرية همجية الكيان و «الصمت الغربي» عليه، مؤكدين على أنّ الفن سلاح

أحمد مفيد
أحمد مفيد
الجمعة 20 حزيران 2025
صالح بايرامي ومنصورة عليخاني اللذان استُشهدا أخيراً إثر العدوان الصهيوني على إيران
صالح بايرامي ومنصورة عليخاني اللذان استُشهدا أخيراً إثر العدوان الصهيوني على إيران
الخط

مع سقوط شهداء من المبدعين الإيرانيين في العدوان الصهيوني، اجتمع فنانون في طهران ليحوّلوا لوحاتهم إلى رسائل مقاومة. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انكبّ المبدعون على تعرية همجية الكيان و «الصمت الغربي» عليه، مؤكدين على أنّ الفن سلاح

بعد اغتياله عدداً من الفنانين في غزة، امتدت يد الاحتلال الصهيوني إلى فنّانين وشعراء وموسيقيين إيرانيين، ليلتحقوا بقافلة الشهداء منذ الأيام الأولى للعدوان على إيران.

في اليوم الثاني من الهجمات، استشهدت التشكيلية منصورة عليخاني (1967-2025) إثر غارة صهيونية استهدفت مناطق سكنية في طهران.

ثم لقي الفنان الغرافيكي الشاب صالح بايرامي حتفه في قصف آخر استهدف «ساحة القدس» في العاصمة الإيرانية، إلى جانب عشرات المدنيين من رجال ونساء وأطفال، ما خلّف أيضاً دماراً في البنية التحتية المدنية.

منصورة عليخاني بين الأصالة والحداثة

وكانت عليخاني من أبرز تلميذات المعلّم كاظم شليبا (1957)، وتميزت بأسلوب فني يجمع بين الأصالة الإيرانية وروح الحداثة. درست الرسم في «جامعة الزهراء»، ثم نالت شهادة الماجستير من «جامعة سورة»، لتبدأ بعدها مسيرتها التدريسية في عدد من أبرز المؤسسات الأكاديمية، مثل «جامعة كاشان للفنون» و«معهد سورة العالي».

تولّت عليخاني إدارة مركز المهارات الفنية في «جامعة سورة»، كما أشرفت على عشرات الورش الفنية، وشاركت في معارض محلية ودولية. وقد عُرفت أيضاً بخبرتها في توضيح الكتب الفنية والبحث الجمالي، إضافة إلى عضويتها في لجان تحكيم مهرجانات مرموقة، من بينها مهرجان «ألف وبسم الله».

وقّع مئة مبدع بياناً مشتركاً أدانوا فيه العدوان الإسرائيلي


في أيامها الأخيرة، كانت عليخاني تعمل على لوحة ضخمة مستوحاة من واقعة كربلاء، كان مقرراً إنجازها إحياءً لذكرى عاشوراء. إلا أنّ الغارة الصهيونية التي استهدفت أحياءً سكنية في طهران، أنهت حياتها وأوقفت مسيرتها، فارتقت شهيدةً مع عدد من المدنيين الأبرياء.

شظية أصابت صالح بايرامي

في 15 حزيران (يونيو)، خسر الوسط الفني الإيراني المصمم الغرافيكي المعروف صالح بايرامي، إثر غارة صهيونية استهدفت شارع نيافاران في «ساحة القدس» وسط طهران. وكان بايرامي ينتظر إشارة المرور حين أصابته شظية صاروخ بشكل مباشر.

عمل بايرامي مصمماً لعدد من الصحف والمجلات الثقافية والفنية في إيران، وترك بصمةً واضحةً في المشهد البصري المعاصر.

  • لوحة للفنان حسين روح الأمين بدأ برسمها بعد العدوان الصهيوني الأخير على إيران (حوزه هنری انقلاب اسلامی)
    لوحة للفنان حسين روح الأمين بدأ برسمها بعد العدوان الصهيوني الأخير على إيران (حوزه هنری انقلاب اسلامی)

مجلة «إنديشه بوي» نعت الراحل بكلمات مؤثرة: «صالح بايرامي، الشاب الهادئ دائم الابتسامة، الذي رافقنا كمصمم غرافيك منذ البدايات، لم يعد بيننا. هو اليوم من شهداء العدوان الإسرائيلي الغادر على أرض إيران الإسلامية».

وأصدرت الإدارة العامة للفنون التشكيلية في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بياناً نعت فيه الشهيدين منصورة عليخاني وصالح بايرامي، مشيدةً بمسيرتهما الفنية. وأكد البيان على أنّ عليخاني كرّست فنها لقضايا عاشوراء والالتزام الجمالي، فيما واصل بايرامي إبداعه ومثابرته في التصميم الغرافيكي حتى لحظاته الأخيرة. وشددت الوزارة على أن أعمالهما ستظل خالدة في ذاكرة الفن الإيراني.

اللوحات رسائل مقاومة

منذ انطلاق العدوان الصهيوني على طهران في 13 حزيران (يونيو)، اجتمعت نخبة من أبرز تشكيليّي إيران في قاعة «المجمع الفني للثورة الإسلامية» (حوزة هنري) في طهران، ضمن ورشة فنية استثنائية لمواجهة العدوان بالرسم واللون.

لم يكن الهدف جمالياً فقط، بل وطنياً واحتجاجياً، تكريماً للشهداء، من المدنيين والفنانين والقادة العسكريين. جسّد الفنانون عبر أعمالهم صمود الشعب الإيراني، وحوّلوا اللوحات إلى رسائل مقاومة.

شارك في الفعالية فنانون بارزون أمثال مسعود شجاعي طباطبائي، وصابر شيخ رضائي، ومحمد رضا دوست محمدي، وعلي محمد شيخي، وحسن روح الأمين، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين الشباب. وكان حسن روح الأمين منهمكاً في رسم لوحة جديدة تجسّد فكرة أن استشهاد القادة لا يوقف مسيرة المقاومة، بل يغذّيها. وقال: «سيأتي خلفاء للشهداء يواصلون الطريق. كما أطلق استشهاد الحاج قاسم سليماني حركة جديدة، فإن استشهاد القادة باقري، حاجي زاده، وسلامي، سيترك أثراً مماثلاً».

  • العمل الفني الأخير للفنانة الشهيدة منصورة عليخاني
    العمل الفني الأخير للفنانة الشهيدة منصورة عليخاني

في موقف تضامني لافت، وقّع مئة فنان إيراني من مختلف التخصصات (السينما، والمسرح، والموسيقى، والأدب، والفنون التشكيلية) بياناً مشتركاً أدانوا فيه العدوان الإسرائيلي الأخير، مؤكدين على تضامنهم مع الضحايا، وواصفين الهجوم بأنه «شرّ غير مسبوق» يستدعي رداً حاسماً.

أما على منصات التواصل الاجتماعي، فقد عبّر عدد كبير من الموسيقيين والمخرجين الإيرانيين عن رفضهم للعدوان، داعين إلى فضح «تواطؤ الصمت» وكشف زيف الرواية الغربية.

الفنان شاهين انتظامي طالب العالم بكسر هذا الصمت، وفضح الكذبة القائلة إنّ «الاستهداف طال فقط الحرس الثوري». ونشر الفنان همايون شجريان قصيدة مؤثرة قال فيها: «أرضنا وسماؤنا جريحتان... سرقت صفارات الإنذار نوم أطفالنا، فحلّ صوت الانفجارات محل الأغاني».

كما انضم فنانون أمثال كارين همايونفر، رضا صادقي، ومسعود صادقلو إلى حملات إلكترونية لرفع العلم الإيراني ونشر رسائل المقاومة، مؤكدين على ضرورة الدفاع عن سيادة البلاد، ورافضين الرواية الغربية التي تصف الضربات بأنها «دقيقة»، بينما الواقع يكشف عن استهداف مباشر للمدنيين وارتكاب مجازر صادمة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك