ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«فورمولا 1»: قَلبكم في الحلبة و... على الإسفلت!

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

ساعتان ونصف الساعة تمرّ بدقائق، بالكاد تستطيع أن تصرف انتباهك عن العجلات والإسفلت، ستجد نفسك ممسكاً بالكرسي، محاكياً تحريك قدميك بين دوّاسة البنزين والفرامل. 

شفيق طبارة
شفيق طبارة
الخميس 10 تموز 2025
أداء مذهل من براد بيت وإخراج مثالي واستخدام ثوري للتكنولوجيا
أداء مذهل من براد بيت وإخراج مثالي واستخدام ثوري للتكنولوجيا
الخط

«فورمولا 1» يتقدم بسرعة سيارة ذات مقعد واحد، مصمّم بإتقان لتوليد التشويق. صوت المحركات، اهتزاز عجلة القيادة، إستراتيجية الفريق، وقرارات اللحظات الأخيرة... كلّ شيء يبدو حقيقياً.

أفضل فيلم سباقات

فيلم المخرج الأميركي جوزيف كوزينسكي، لا تشوبه شائبة على المستوى السمعي والبصري، بل نجرؤ على القول إنه يقدم أفضل مشاهد سباقات من أي فيلم مماثل.

يعتمد فيلم كوزينسكي على الهياكل السردية الثابتة المألوفة ليقدم لنا صعوداً إلى النجاح عبر مشاهد سباقات مذهلة، ومجموعة من العجائب البصرية السمعية التي تُعيد اختراع العلاقة بين السينما والإسفلت والإطارات. لم يبذل فريق العمل جهداً كبيراً على القصة، بل تضمّن الفيلم بكل صراحة سمات السينما الرياضية التنافسية، حيث يعود السائق المخضرم ذات الماضي الحزين إلى حلبة السباقات بمساعدة قائد فريق، ليساعد سائقاً شاباً ويحوّله إلى بطل.

تفاصيل الحبكة

يجد سوني (برات بيت) السائق المخضرم نفسه يتسابق في سباق «دايتونا 24 ساعة» مقابل بضعة دولارات. كان سوني ذات يوم سائقاً عظيماً لسباقات الفورمولا 1، لكنّ مسيرته الرياضية توقفت بعد حادث مأساوي عام 1993 (يستخدم الفيلم لقطات حقيقية لحادث مارتن دونيلي في سباق الجائزة الكبرى الإسبانية عام 1990)، تركه على حافة الموت. صدمة ستزوره بانتظام منذ ذلك الحين، خصوصاً في الليل.

تصله فرصة العودة إلى حلبات السباق وهو في الستين من عمره على يد زميله القديم روبين سيرفانتس (خافيير بارديم)، الذي يجد فريقه مُلزماً بالفوز بسباق واحد على الأقل من السباقات التسعة المتبقية من البطولة. أقنع روبين سوني بالعودة إلى عالم السباقات، وبقيادة السائق الشاب جاشوا (دامسون إدريس)، سرعان ما نجح الفريق في هدفه، ولكن طريق الخلاص لسوني ليس سهلاً.

مزيج مثالي من الواقعية والإثارة

يتمتع كوزينسكي بموهبة في تصوير مشاهد السباقات بمزيج مثالي من الواقعية والإثارة، يُنتج هذا المزيج فيلماً يأسر اللباب ويستحق المشاهدة في دور السينما. كُيِّفت مشاهد السباقات من لقطات من بطولتي العالم الحقيقيتين لعامَي 2023 و2024، مع ظهور فرق وسائقي الفورمولا 1 الحقيقيين طوال الفيلم، بمن في ذلك لويس هاميلتون، الذي كان أيضاً منتجاً.

يرتقي كوزينسكي بالانغماس في عالم السيارات إلى مستوى جديد. باستخدام كاميرات صغيرة مُثبتة مُباشرة على السيارات، يحقق تقارباً غير مسبوق مع الحلبة. خلال المشاهدة يمكنك الشعور بهدير المحرك، ورؤية الإطارات وهي تحرق الإسفلت، وتشم رائحة المطاط. والنتيجة متعة بصرية ستأسر عشاق رياضة السيارات والمشاهدين من غير الرياضيين على حد سواء.

رقصة سينمائية بديعة

مع أن النص قد يعتمد بشكل مفرط على صيغ مألوفة (المخضرم الذي يسعى إلى التكفير عن خطئه، والشاب المتغطرس الذي يتعلم التواضع، والفريق الذي يمرّ بأزمة ويتحدّى الصعاب)، إلا أن تنفيذ كوزينسكي يجعله يبدو جديداً وحيوياً. بنية السرد واضحة، لكن ما يبرز حقاً هو المشاعر التي ينقلها كل سباق. نعم، هناك لحظات تبدو فيها الدراما أو نكات سوني مكررة. بعض الشخصيات الثانوية بالكاد مخطط لها، وبعض التقلبات في الحبكة متوقعة. لكن هذه التفاصيل تتلاشى مقارنة بمستوى الإثارة الذي يُقدمه الفيلم.

«فورمولا 1» يُدرك ما يريد، الاحتفاء بالسرعة والسيارات، وشخصية السائق كبطل مأساوي. قد لا نفهم كلّ المصطلحات التقنية الخاصة بسباقات الفورمولا 1، لكن المونتاج وموسيقى هانز زيمر وإخراج كوزينسكي، تحوّل كل منعطف إلى رقصة سينمائية، ما يجعل هذه المصطلحات جزءاً من الأجواء، لا عائقاً. من حلبة سيلفرستون إلى أضواء أبو ظبي الليلية، يستغل الفيلم كلّ موقع حقيقي والسباقات والسائقين الحقيقيين لينقلك مباشرة إلى قلب بطولة العالم.

«فورمولا 1»، لا يريدك أن تفكر، يل يريدك أن تشعر بكلّ الأدرينالين المتاح في جسدك.

براد بيت نجم العمل

يُعد الفيلم بلا شك إحدى أكثر التجارب السينمائية تشويقاً لهذا العام، بأداء مذهل من براد بيت، وإخراج مثالي واستخدام ثوري للتكنولوجيا، ليمثل هذا الفيلم معياراً جديداً للسينما الرياضية.
بعيداً من الكليشيهات ومن الحبكة المتوقعة، يجذبك الفيلم منذ اللحظة الأولى ولا يتركك حتى نهايته. ستخرج من الصالة بدوار وصداع خفيف، ورجفة خفيفة في اليدين والقدمين.

سيذكرنا الفيلم بأسباب ارتيادنا الصالات السينمائية، لنتأثر ونشعر بأننا جزء من القصة، وننجرف في سحر الفنّ السابع. إن كنت ستشاهد فيلماً واحداً هذا العام، فليكن هذا الفيلم، لكن على أكبر شاشة متاحة، لأنّ هذه الرحلة يجب أن تُعاش على أكمل وجه!

F1: The movie في الصالات

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك