حازم حرب يبكي لارا: فقدت ثقتي بالإنسانية
الفنان الفلسطيني حازم حرب ينعي إبنة شقيقته التي استشهدت في قصف إسرائيلي لمنزلها.


نعى الفنان الفلسطيني المقيم في دبي، حازم حرب، ابنة شقيقته التي استُشهدت في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلته في قطاع غزة. وفي حديثه إلى موقع «ذا ناشيونال»، روى كيف أطلق بنفسه اسم لارا على ابنة شقيقته هدى: «عندما وُلدت، طلبت مني شقيقتي أن أختار لها الاسم. كنت قريباً جداً منها، وكانت لارا بمثابة ابنة لي. كانت ذكية وجميلة إلى حد لا يُوصف، والأولى دائماً في صفها. يمكنني أن أكتب كتاباً عنها».
تلقى حازم الخبر المفجع يوم عيد ميلاده، في 17 تموز (يوليو) الجاري، حين تعرّض منزل العائلة في غزة لقصف إسرائيلي. أصيبت لارا، ذات الأعوام العشرة، بجروح بالغة فارقت على إثرها الحياة بعد يومين، فيما لا تزال والدتها هدى ترقد في العناية المركزة بحالة حرجة.
هدى، التي كانت تسعى إلى منح أطفالها لحظة قصيرة من السلام بعيداً عن الحصار والخوف، اصطحبتهم لزيارة شقيقتها الكبرى، علّهم يجدون بعض الراحة. يقول حازم: «الأطفال باتوا يشعرون بالاختناق. لا ألعاب لديهم، ولا أي وسيلة للترفيه وسط الحصار. طلبت لارا من والدتها أن يأخذوها إلى منزل خالتيها، فلبّت الأم رغبتها... ولم تكن تعلم أن تلك الزيارة ستكون الأخيرة».
لطالما تناول حرب في أعماله الفنية موضوع الفقد، إلا أن خسارة لارا شكّلت بالنسبة إليه جرحاً لا يُحتمل. يقول: «لا كلمات تصف هذا الرعب الذي نعيشه، ولا هذه الخسارة التي تعجز الروح عن احتمالها. لارا كانت كلّ شيء لوالديها ولعائلتنا. هي واحدة من عشرات آلاف الأطفال الذين ذُبحوا على يد دولة وحشية. كلّ واحد منهم كان عالماً بأكمله لعائلته. وكلّ واحد منهم كان مهماً».
ويضيف بحرقة: «ما حدث لعائلتي يتكرر يومياً مع آلاف العائلات في غزة. هؤلاء الأطفال لا يسقطون «عن طريق الخطأ». هذه ليست مآسي فردية، بل نتيجة مباشرة لسياسة منهجية من القتل والوحشية».
يختم حازم بكلمات تنضح بالخذلان: «فقدت ثقتي بالإنسانية. كيف يمكن لهذا أن يحدث؟ كيف يمكن لهذا أن يحدث في عالم اليوم؟ نحن لا نتعلم شيئاً من التاريخ. الفظائع تُعرض أمام أعيننا، على شاشاتنا، ومع ذلك... لا شيء يتغيّر. لم يعد لديّ أمل. لم تعد لديّ أي ثقة بالبشر».
