ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ماذا يعني الموت جوعاً؟

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

أمعاء خاوية وأرواح تستغيث. في قطاع غزة، لم يعد الموت يأتي فقط من السماء، بل يزحف من بطون خاوية أنهكها الحصار. يموت الناس في صمت وتذبل أجساد الأطفال في أحضان أمهاتهم.

يارا عبود
يارا عبود
الخميس 24 تموز 2025
(غيتي)
(غيتي)
الخط


أمعاء خاوية وأرواح تستغيث. في قطاع غزة، لم يعد الموت يأتي فقط من السماء، بل يزحف من بطون خاوية أنهكها الحصار. يموت الناس في صمت وتذبل أجساد الأطفال في أحضان أمهاتهم. في غزة صبر الطوابير ووجع القلوب هو روتين يومي.
في كل يوم يشتد الخناق وتتسع فجوة الجوع، ويصبح الحصول على لقمة العيش وقطرة ماء عبارة عن رحلة موت.
تخيل أن تتزاحم إبنتك على لقمة؟ فتقع من كثرة التدافع ولا تحصل على أي فتات من الطعام.فتعود إليك باكية،حزينة والأهم أنها لا تزال جائعة.


أن يبكي رضيعك وأنت تعلم أن السبب ليس لأنه في مرحلة «التسنين» بل لأن أمه لم ترضعه بسبب جفاف الحليب بعد بقائها أيام بدون طعام وأنك لا تستطيع شراء حليب صناعي له بسبب سعره الخيالي إن وجد. أو أن يغمى على والدك المسن من شدة جوعه!
هذا هو حال غزة...
«يا ناس يا مسلمين يا عرب يا عالم أنا جوعانة».. بهذه العبارات نادت طفلة صغيرة خلال ظهورها على إحدى القنوات العربية، عله ذلك النداء يجدي نفعاً... تستنجد بالعرب أي عرب؟
مسن ينهار مغشياً عليه من شدة الجوع أثناء انتظاره ومحاولته للحصول على «وجبة» طعام في قطاع غزة. وبالحديث عن «الوجبة» لا يقصد هنا غذاء طبيعي مثل باقي البشر بل أي شيء يؤكل ليعيش، وفعلا تناول عشرات أهالي قطاع غزة الرمل بعد بقاءهم أيام بدون طعام.
هذه عينة من المشاهدات التي كانت أمام كاميرات الإعلام.وسط النار والجوع يصرخ أهل القطاع،صرخات تمزق القلوب وصمت يقتلهم مرتين.


«وكالة فرانس برس» حذرت أنّ مراسليها في غزة يواجهون خطر الموت جوعاً للمرة الأولى.
منظمة اليونيسيف أعلنت أن الجوع انتشر في غزة ووصل الأمر إلى مستويات كارثية ولكن ماذا تغير؟
هل تتخيل كيف يبدو الموت جوعاً؟

View this post on Instagram

A post shared by Al-Akhbar - جريدة الأخبار (@alakhbarnews)


ليس مجرد عدم تناول الطعام ..بل إختفاء إنسان ببطء،في البداية تتحمل معدتك بعد ذلك تصدر إشارات تشير إلى إلزامية تناول الطعام الآن، ثم...تصرخ معدتك ويتوقف دماغك عن الفهم، عيناك تغرقان في الفراغ وجسمك النحيل يذوب جزء جزء وقطعة قطعة..نعم لأن الجسد يأكل نفسه بعد التجويع لفترات طويلة ليبقى حياً.. ولكن لفترة قصيرة فقط.
هذا هو واقع أهالي غزة كباراً وصغار، أن يأتي الموت بصمت وجوع.


في غزة يبدو الخيال العلمي خجولاً عند مقارنته بالواقع، فالبحث عن فتات الطعام والقنص العشوائي تحول من مشاهد خيالية إلى روتين واقعي يعيشه أهل القطاع.
للأسف يبدو أننا نعيش في عالمين منفصلين تماماً: الأول يصارع الإحتلال ويفتش عن الطحين رغم الموت وتهديد البنادق، والثاني يراقب ويشعر بالإمتنان لأنه بعيد عن هذا العالم كأنّ الأرض تلك ليست تابعة للكرة الأرضية التي يعيش هذا القسم عليها.
أطفال غزة لا يطلبون الكثير، فقط لقمة تسد جوعهم وماء يروي العطش لأن إذا بقي الوضع على حاله قد تستيقظ غزة على عشرات الجثث الصغيرة التي لن تتحمل التجويع طويلاً.


غزة لا تحتاج الشفقة، بل عدالة وضميراً حياً لأنها ليست مجرد رقم في نشرات الأخبار. غزة تعني أرواح تزهق وأحلام تقتل، ومستقبل يسرق.الذي يحصل الآن أمام مرأى العالم أجمع ليس صراعاً عابراً، هذا موت بطيء أمام صمت كل العالم.
نعم، خرجت تظاهرات حاشدة في مختلف بقاع الأرض نصرة لغزة التي تباد وتحت القصف وارتفعت الأصوات للمطالبة بوقف الإبادة..لكنهم عادوا إلى بيوتهم بينما بقي سكان غزة بلا طعام وبقي الموت يحصدهم بصمت... ولكن إلى متى؟!

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك