الموج حاملاً قلوب العالم إلى غزة
ننشر في هذه الزاوية، يوميات أسطول «الصمود» المتّجه إلى غزة بهدف كسر الحصار عبر الباحثة اللبنانية لينا الطبّال التي انضمّت إليه أخيراً


أنا أضعف إنسان على وجه الأرض... هكذا أخبرت صديقتي.
أنا ذلك الذي ينهار بسبب ازدحام مروري، أو بسبب نزاع تافه مع صديق...
همومنا الصغيرة قد تتحول إلى وحوش في أذهاننا، وننسى أحياناً من نكون. نفس الشخص الذي لا يتحمل انتظار دقيقتين، في مخبز، يصبح قادراً على تحمّل حصار لمدة سنين. في ساحات النضال الكبرى، نكتشف فجأة من نحن؟!
هذه المهمة ليست لاكتشاف أنفسنا، إنها أكبر من ذلك بكثير. إنها تنتمي إلى الإنسان أينما كان، وتنتمي إلى العدالة: كسر الحصار عن غزة.
انظروا حولكم! انظروا إلى هذا المشهد. سفن قادمة من برشلونة، من إيطاليا وأندونيسيا واليونان وتركيا وتونس متجهة إلى غزة... كلّها! يحملها أمل من كل لون وخلفية. هذا هو معنى الإنسانية الحقيقية. هذه هي صورة العالم الذي نحلم به...
لكن متى ستُشفى من حب غزة؟
أؤكد لك أنّه لا شفاء من هذا الحب؟ هذا حب لا نريد الشفاء منه. حب غزة لم يكن يوماً مرضاً، هو دواء للروح المتعبة التي أنهكها الأنانيون وتخلّوا عنها.
غزة هي حالة. هي الكرامة. غزة تشفينا من الخوف. ومن جنون كل الإساءات.
نحن على متن أسطول الصمود من تونس، قد نبحر اليوم أو غداً أو بعد غدٍ نحو غزة لكسر حصارها... طمئنونا عنكم!
# التغطية مستمرة
تونس 6 (أيلول) سبتمبر 2025
