كيندجي جيراك... اعتذر عمّا فعلت !


يستعدّ المغني الفرنسي كيندجي جيراك لإحياء حفلتين في كازينو لبنان في 21 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بتنظيم من شركتي 2U2C وStar System.
غير أنّ هذه الزيارة تحمل في طيّاتها طابعاً أبعد من مجرّد حفلة فنّية، إذ أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط اللبنانية، بسبب مواقف الفنان السابقة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، ما استدعى تحرّكات دعت المغني إلى تقديم اعتذار من أطفال فلسطين ولبنان أو إلغاء زيارته غير المرحّب بها.
لم يتردّد جيراك، الحائز شهرة واسعة في فرنسا وأوروبا، في إحياء حفلة موجّهة لدعم أطفال «إسرائيل» في كانون الثاني (يناير) 2023، إلا أنّه لم يعر أي اهتمام للحصار الخانق والقصف الدموي الإسرائيلي الذي أودى بحياة آلاف الأطفال الفلسطينيين. وقد سبق للمغني الفرنسي أن أدخل لحن النشيد الإسرائيلي «هتيكفا» في إحدى أغنياته الصادرة في عام 2020 ضمن ألبومه Ma vida، ما أثار انتقادات واسعة. إلى جانب ذلك، فقد أصرّ في عام 2022 على إحياء أول حفلة له في الأراضي الفلسطينية المحتلة، متحدّياً نداء حركة المقاطعة في فرنسا التي دعته إلى التراجع احتراماً لحقوق الشعب الفلسطيني.
من جهتها، استنفرت مبادرة «قاطع/قاوم» قواها على إنستغرام ومنصّة إكس لتقود جبهةً افتراضية لمقاطعة حفلتي جيراك في لبنان، مع تأكيد أنّ «الموسيقى لا يمكن أن تُستغل لتبييض جرائم الاحتلال». وتساءلت المبادرة: هل سيعلن جيراك من لبنان مراجعة مواقفه السابقة؟ هل سيزور أطفال غزة الذين يموتون من الجوع والقصف، قبل أن يعتلي مسرح «كازينو لبنان»؟
اللافت أنّ هذه الزيارة تأتي في وقت تحوّلت فيه الحفلات الموسيقية حول العالم إلى تظاهرات تضامنية مع فلسطين، إذ أعلن آلاف الفنانين رفضهم التعامل مع المؤسسات الإسرائيلية المتورطة في الأبارتهايد والجرائم بحق المدنيين. في المقابل، يصرّ منظمو حفلة بيروت على استضافة فنان يُتهم بتجاهل معاناة الفلسطينيين، ما يضعهم أيضاً في دائرة النقد.
وبينما يقترب موعد حفلتي جيراك في «كازينو لبنان»، تزداد الضغوط الشعبية في لبنان على المغني الفرنسي، فهل يعترف بخطأ خياراته السابقة والانحياز إلى صفّ المظلومين، أم سيُخاطر في الذهاب إلى مواجهة مع الإرادة الشعبية؟
