ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

يُنْقِذُنَا الْحُبُّ *

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

فيرناندو بالبيردي أستاذ الشعر في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية. ولد في غرناطة (إسبانيا) سنة 1980. اختير كأبرز شاعر إسباني بعد سنة 1970 من لدن أكثر من 200 ناقد أدبي، ينتمون إلى مئة جامعة عالمية مرموقة، كجامعة هارفارد وجامعة أكسفورد

فيرناندو بالبيردي
فيرناندو بالبيردي
السبت 13 أيلول 2025
يُنْقِذُنَا الْحُبُّ *
الخط


ترجمة: سلمى متوكل
فيرناندو بالبيردي أستاذ الشعر في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية. ولد في غرناطة (إسبانيا) سنة 1980. اختير كأبرز شاعر إسباني بعد سنة 1970 من لدن أكثر من 200 ناقد أدبي، ينتمون إلى مئة جامعة عالمية مرموقة، كجامعة هارفارد وجامعة أكسفورد وكولومبيا وجامعة بولونيا وبرينستون وغيرها. نُشِرت كتبه في عدد من الدول الأوروبية والأميركية، وتُرجِمَت إلى لغات مختلفة. رُشِّحَ لجائزة «غرامي» اللاتينية بفضل عمله «اللعب مع النار» الذي يدمج فيه الشعر والفلامنكو. يعد الشاعر الأكثر عالمية من أبناء جيله الذين يكتبون باللغة الإسبانية في نظر الشاعر الأميركي تشارلز سيميك الحائز جائزة «بوليتزر» (1990)، وعلى حد تعبير الشاعر التشيلي راؤول ثوريتا الحائز «جائزة الملكة صوفيا للشعر الإيبيرو أميركي» (2020)، ففيرناندو بالبيردي هو الوحيد الذي كتب قصائد خالدة.
1. اَلْأَذَى
اكتشفنا لاحقاً،
ألّا وقتَ لِشيء.

رُبَّما أَعطتنا الحَياةُ كُلَّ شَيْءٍ في البِداية وما زلنا نبحث
عن طريق يقودنا إلى ذلك المكان،
حَفنَةُ غُبار
تحافظ على توازُنٍ كافٍ
لكيْ لا نتحوّلَ
إلى جبل أو هواء.

ربما لم تكن الحياة مِلكًا لنا
واستُهلِكت
كل الأشياء التي اعتقدنا أنها مِلكُنا
وهي جزء من ضررٍ
خَطَّ أْسْطُرَ التاريخ
بِهدْم مُدُنٍ بأسوارها.
ولو كنا نعلم
لَاتَّحَدْنا
أو نظرنا إلى مكان آخر.

ولو كنّا نعلم
لعَضَضْنا على شفاهنا
النّازِفَةِ حُبًّا
لِتَظْهَرَ الجراح،
أو لكُنّا صَليَّنا،
أو تَخلَّينا عن كل شيء لِنظَلَّ هادئين
ولا نتخطى الأيام المؤلمة.

الأَلَمُ يَرْصُدُنا من الخارج
وكُلُّ شيءٍ جسيمٍ لا يَسَعُهُ البُكاء.

عَلِمْنا لاحِقًا
أنه لا يوجد حنين أعظم من حنينٍ إلى كل ما هو آتٍ.
2. البُحَيْرَة
سَيَتَحَوَّلُ هذا الثلج الذي تدوسُ عليه إلى طين
وسأرى وجهي دون وجهك في البحيرة.

لقد قَطَعْتُ حافة الشاطئ،
حاولتُ عبورها دون أن تبتل قدمَيَّ
وتعثرت كثيراً حتّى آلمتني يدايَ.

تنتظرني حجارة تحت العشب
تستقبلُ جلدي كمنعطف.

لكنها لا تتمكّنُ منه
الأجساد جميلة جداً حينَ يلمسها الزمن
لا تَخُصُّنا
هيَ غابة مُحرّمة.

ستظلُّ إلى الأبدِ علامة الانعكاس
لأن أذرعنا لن تنسى كل شيء
حتى لو كبرت شكوكنا.

هي آثارُ أقدامٍ على الثَّلج تِلْكَ الأناشيدُ الَّتي نسيتها
يذوب المستقبل في سطح البحيرات.
3. طَريقٌ إليْكِ
يَفِرّون كالجُبَناء
يَضَعون إشارة،
وأنا تَرَكْتُ الطريقَ الذي يُؤَدّي إليك.

أنت الآن في نهايةِ
تلك الغابات التي تَنبتُ فجأة
في لحظة الوداع الأخيرة،
وراءَ كُلِّ بَيْتٍ شِعْريٍّ تحاول أن تُمسِكَ
الماء في الفراغ.

مَحا الأُفُق فَصْل الشِّتاء
وحَوَّلَ الثّلْجُ -الذي كان لَمَعانًا لعينيك-
يقيني إلى طين.

إلى أينَ أركضُ الآن،
مُرهقٌ أنا ومُنْهَكٌ،
أَلمُ الظِّلال يَسْألُ عَنْ مكانٍ تنمو فيهِ أشجارٌ
يَخْتارُها المَشْنوقون،
أحْواضًا للفُرَص.

يُفَضِّلُ سائرٌ جَبانٌ
مدينةَ السّاعات المَرْكونةِ
وظِلالَ الصَّفْصافِ،
وتَرْتيبَ الأجساد المألوفة.

تَرَكْتُ الطريق الذي يُؤَدّي إِلَيْك
تركتُ الطريق.
4. بُكاءُ الْمَوْتى
فَهِمْتُ توازن الأحجار،
خُطواتِكِ البطيئةَ على طول الطرقات
واستعجالَكِ العابِرِ للأرْوِقَةِ
في المساء،
بعدما رأيْتُ وحدتك.

تَمُرُّ وحدتك في شوارع باتزكوارو
تُمْسِكُ بالتماثيل
في زمنٍ نائم.

تَجْري الحَياة في همسٍ
مُبْتَعِدَةً بصوتٍ خافِتٍ
لتتفادى النهاية التي تتعَقَّبُها أقدامك.

للعقارب
كمّاشاتٌ حادَّةٌ،
الزّمنُ الواهِنُ سُمٌّ،
أرضٌ مِنْ حَصى
آمالٌ ملقاة في النّار
أو صقيعٌ في غير أوانه.
كل ما تَدين به
يحدث في قصائدك:
سِرْبٌ من الطيور
تصْطَدِمُ عظامُها بالأرض.

أعلَمُ أنَّ ذلك مستحيل.
شاهَدنا وَحْدَتَكَ كَالمَنْزِلِ الخراب
الذي ينتظِرُ تحذير الانهيارات الأرضية.

لا أعلم هل كُنْتَ أنتَ ذاكَ
أو جزء منك
لم يَدْعُهُ الموت إلى عشائِه.
5. بِطاقةُ بريدٍ شتويةٌ
هِيَ وحيدةٌ في العالم ونَحْنُ في شَهرِ فبراير
تُأْلِمُها إِبْهاماتُها،
تَلمِسُ أنفها لِتَقيسَ البرد.

يمكنك رُؤْيَةُ انعكاسها في البُحيرة،
الأسماك الكئيبة أَقْمارُ أُكْتوبْر
تَرْسُمُ خطواتها على الجليد.

هُناكَ قَصائدُ،
في قاعِ البُحيَرة،
خُطْوةٌ واحدةٌ فقط وراء العَدَمْ
6. الغابة
يدخل أحَدُهم الغابة بينما أصرخ
لا أستطيع إيقافه.
لا يوجد سوى صوتي
مكسور وجبان
حيثُ يتكرر كلّ ليلة
دون أن أَقْدِرَ على فِعْل أي شيء.

غُموضٌ كثيرٌ في الغابة،
كثافتُها شديدة،
من الأفضل أن أكون هادئاً
ولو أنّ نفس المعاناة تتكرر كل ليلة
حتى لو كُنْتُ أنا الغابةَ وشخصٌ آخر يهرب مِني.

* مقتطفات من كتاب شعري بالعنوانِ ذاتِه، صدر حديثاً عن «منشورات ميزوبوتاميا» في لاهاي.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك