في محفظتي هوسٌ
في مِحفَظَتي، وأنا أعدو، شُرودٌ قاتلٌ، شُرودٌ دوَّنتُه بخطّ العناوينِ الأولى في مُقدِّمةِ ألمي، بل كُتُبي... في مِحفَظَتي، وأنا أعدو، أَكواخٌ مُحطَّمَةٌ لِلعاطِلينَ عنِ السَّفَرِ الصَّباحيّ، وأجسادٌ تورّمَتْ من دون أن تألفَها مُؤنُ وهجِ هذا الصّيف...


في مِحفَظَتي، وأنا أعدو، شُرودٌ قاتلٌ،
شُرودٌ دوَّنتُه بخطّ العناوينِ الأولى في مُقدِّمةِ ألمي، بل كُتُبي...
في مِحفَظَتي، وأنا أعدو، أَكواخٌ مُحطَّمَةٌ لِلعاطِلينَ عنِ السَّفَرِ الصَّباحيّ،
وأجسادٌ تورّمَتْ من دون أن تألفَها مُؤنُ وهجِ هذا الصّيف...
في محفظتي صورٌ من عصبِ ذاك الفتى،
رسمْتُها حينَ كُنتُ مأهولةً بِتَلَفِ الخاصِرَةِ اليُمنى،
وأحصيْتُها حين قبضْتُ على حنجَرَتي المَسْمومَةِ
بعويل المنسيّين تحتَ أحزان الرّكام...
يخرج طيفٌ من هناك،
يأتي إلى صدري كالحمام... ثمّ لا يأتي...
في مِحفَظَتي، وأنا أعدو،
وُجوهٌ كصُرر الأيّام،
جَمَعتُها من حَوافِّ ذاكرةٍ
مَأْسوفٌ على أخبارها،
على حرّاسِها...
على ذلك الواقف بباب الوحدة،
عند مدى أسوارِها...
يا اللّه،
أنصفني كي أعبرَ هذي الغربة،
كي أشجَّ بصري في أزقّتك المريضة،
أوغِلْ في أثوابي
مطويّات هذي الأرض
تفورُ وحدَها في الحسبان،
أو في خانة من نيسان،
يحُدّها من ناحية الشّرق بحرٌ من ماضٍ يُساقُ في هذا الصّدد،
ومن غرب القرى، عنصران:
الماء والأبد...
وأنا أعدو،
منذ منتصف الأعمار،
علّي أنطوي على جذع
لا تأثم فوقه الرّيح...
أو أمسكَ بعباءةٍ، كلُّ ما فيها علامة،
أو بمسافاتِ القيامة...
* بريتال/ لبنان
