لمحات


■ مجلة الدراسات الفلسطينية
صدر العدد 144 (خريف 2025) من «مجلة الدراسات الفلسطينية» بعنوان «عامان على الإبادة»، متناولاً حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ عامين. يوازي العدد بين هذه الحرب وما يسميه «الإبادة الصامتة» في الضفة الغربية عبر سياسات الضمّ والتهجير والاستيطان. خصّصت المجلة ملفاً شارك فيه 12 كاتباً، تناولوا قضايا الاستيطان، مصادرة الأراضي والمياه، واقع سلفيت والأغوار، والقدس، إضافة إلى التضييق المستمر على مخيمات شمال الضفة.
■ ايلينا فيرانتي
تبدأ رواية «الحب المقلق» (1992) للكاتبة الإيطالية إيلينا فيرانتي (ترجمة معاوية عبد المجيد، دار الآداب) بوفاة أمّ البطلة، أماليا، غرقاً بطريقة صادمة. تنطلق ديليا، ابنتها، في رحلة بحث عن سبب الوفاة، لتكتشف ليس فقط ماضي والدتها وذكريات طفولتها، بل أيضاً حقيقة وجودها الخاص: أنّها لم تكن موجودة إلا من خلال أمها. نابولي الحيّة، بلهجتها وروائحها وضجيجها، تشكّل خلفية غنيّة لهذه القصة التي تكشف صراعاً نفسياً عميقاً بين الأم والابنة، إذ تتشابك مشاعر الحب والكراهية والهوس في مزيج مؤلم وشغوف.
■ جيلان الشمسي
تُعَدّ مجموعة «فتيات الكروشيه» (دار الشروق) للكاتبة المصرية جيلان الشمسي عملاً قصصيّاً يغوص في عوالم شخصيات غير تقليدية تعيش على هامش الحياة، متأرجحةً بين الفقد والحنين والبحث الدؤوب عن الذات. ما يميّز هذه المجموعة هو قدرة الكاتبة على مزج تفاصيل الواقع اليومي بلمسات فانتازية وسريالية آسرة، حيث يصبح اللامعقول جزءاً من نسيج الحكاية. تستخدم الشمسي هذه العوالم الغرائبية لاستكشاف ثيمات عميقة مثل الوحدة، والملل، وعبثية القدر، وتطرح عبرها تساؤلات فلسفية حول الذاكرة والهوية.
■ سعد صبّار السامرائي
يسعى كتاب «البقاء للأدب: بيولوجيا الحكايات» (دار عرب للنشر والتوزيع) للكاتب والباحث العراقي سعد صبّار السامرائي، إلى إعادة وضع الأدب في قلب النقاش العلمي المعاصر عبر مقاربة جريئة تربط بين السرد والبيولوجيا التطوّرية. عبر قراءة أعمال كبرى لشكسبير وفولتير وجين أوستن، مروراً بنجيب محفوظ والطيب صالح ومحمد شكري، يكشف السامرائي عن القوانين الخفية التي تجعل النصوص الأدبية الخالدة تجسيداً لغرائز البقاء والتكيّف. كما يطرح أسئلة جريئة عن الغيرة والخيانة والعاطفة والاختيار الأنثوي والجمال والأخلاق، مُحللاً حضورها المتكرر في السرديات بوصفها انعكاساً لإستراتيجيات بيولوجية متجذّرة.
■ محمد عبد الكريم الزيود
يتناول الكاتب الأردني محمد عبد الكريم الزيود في روايته «إسعيدة»، (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها الأردن في النصف الثاني من القرن العشرين. عبر شخصية البطل قاسم، يرسم الزيود شهادة حيّة عن نشوء المدينة الحديثة فوق أنقاض القرى، رابطاً هذه التحولات بالأحداث المفصلية التي عاشتها المنطقة، مثل حرب 1967، ومعركة الكرامة، وأحداث الأمن الداخلي، والحرب الأهلية في لبنان، وما خلّفته من تأثيرات عميقة في الأفراد والأمكنة.
■ يوسف م. شرقاوي
تُشكّل رواية «مجراوية جوزيف البديري» (مرفأ للثقافة والنشر) للكاتب الفلسطيني السوري يوسف م. شرقاوي، مغامرة سردية تتقاطع فيها الواقعية السحرية مع النقد السياسي والاجتماعي. تحكي الرواية سيرة الفتى جوزيف، المولود في حيّ المرغال ببلد «عين غوزانا» في اليوم نفسه الذي تولّى فيه عزمي أبو سمكة حُكم البلاد بقبضة عسكرية خفية. بين نبوءة مظلمة تتوقّع أن يقتل أمه، وقلم خارق يمنحه سلطة حذف أحداث من الماضي أو استعادتها، تنفتح أمام القارئ عوالم مشحونة بالأسئلة عن المصير، والذاكرة، والقدرة على إعادة كتابة التاريخ. تتشابك في العمل سيرة فردية مع تحولات مجتمع كامل: الطفولة والفقر، الأم المأزومة، الأب العائد، المحاولات لإحياء الأموات بالقلم، وقصة حب تتداخل مع إعادة استحضار أسطورة عشيقة المتنبي في سياق معاصر.






