سينتصرُ الشهداء على الموت
1. جحر الدّيك من أين ستأتيك يَا الْجَالِسُ خلف الشاشات تراقب موت بنيك


1. جحر الدّيك
من أين ستأتيك
يَا الْجَالِسُ خلف الشاشات
تراقب موت بنيك
انهضْ
وتعلّمْ
كيف أعاد رجال الله رجولتنا
في جحر الدّيك
2. عاصفة
تكبرُ العاصفة
تصغرُ العاصفة
إننا البرق والرّعد والوجهة الجارفة
كلّما حاولوا قتل روح فلسطينَ
هبّتْ إلى الموت أرواحنا النازفة
وسينتصر الشّهداء على الموتِ
أيتها الأمة الرّاجفة
فاتبعيهم
إلى دير ياسينَ
فهي على حالها
في انتظار الذي لم يعدْ
لم تزلْ واقفة
3. قاوم
إنْ وقفتَ على حافّة الهاوية
لا تصدّقْ خرير النّهاياتِ
أو تدعِ النهرَ يسرقُ عينكَ
فالنّهرُ لصٌّ
ونحن قرابينه الجارية
إنْ وقفتَ على حافّة الهاوية
لا تفكّرْ سوى بجناحيكَ...
واعطهما فرصةً ثانية
4. قبّلي البندقية
قبّلي قدمي الشّهيد
قبّلي البندقية
راح حيث يريد
في انتظار البقية
إنما الموت بريد...
للحياة الأبدية
5. باب الشمس
خيمة خيمة
سوف نبني قرانا على تلة الحبّ
حتى يعود لنا البحرُ والغيمُ والذكريات
وسنفتح باباً لشمس الإيابِ
وإن كره الموتُ والظلمات
هكذا نحنُ
شعبٌ يحبُّ الحياةَ
وإنْ هجرته الحياة
* شاعر فلسطيني مقيم في الأردن. والنصوص من مجموعة شعرية بعنوان «خسارات يوشع بن نون»، صدرت حديثاً عن «دار البيان العربي للثقافة والنشر» في بيروت.
