لمحات


■ زياد مبارك
تتناول رواية «جهانكشاي: صاحب الديوان والحشّاش» (دار نوفل/ هاشيت أنطوان) للكاتب السوداني زياد مبارك حقبة شديدة الاضطراب من التاريخ العربي الإسلامي، هي تلك التي تلت سقوط الدولة العباسية وبداية الحكم المغولي في العراق. عبر هذا العمل، يسعى مبارك إلى إضاءة «الحيّز الزمني المظلم» الذي خيّم على العالم الإسلامي بعد سقوط بغداد، مستعيداً الصراعات الفكرية والسياسية والدينية التي ميّزت ذلك العصر، في صيغة روائية تمزج بين الوثيقة التاريخية والتخييل الأدبي.
■ أنطوان شلحت
يتناول الكاتب الفلسطيني أنطوان شلحت في كتابه «الدولة اليهودية ونُذُر النكبة الجديدة: فصول في المستجدّ الإسرائيلي» (المكتبة الأهلية ــ عمّان) التحوّلات العميقة التي تشهدها إسرائيل في السنوات الأخيرة، مستنداً إلى دراسات ومقالات إسرائيلية مترجمة تتيح فهم الصيرورة الداخلية لدولة الاحتلال من منظور نقدي. يقدّم الكتاب قراءة متعمقة في نشوء «اليمين الجديد» الإسرائيلي، كاشفاً خطر تحوّله إلى أيديولوجيا مهيمنة تُعيد إنتاج مأساة الفلسطينيين بصورة أكثر فجاجة ومؤسساتية.
■ فاضل عبود التميمي
يتناول كتاب «رحلات المرأة العربية» (دار الغراب) للباحث العراقي فاضل عبود التميمي موضوع رحلات المرأة العربية وكتابتها في سياق تاريخي وثقافي. يوضح المؤلف أنّ الرحلة كانت في البداية حكراً على الرجل، الذي استخدمها كأداة لمواجهة رتابة الحياة واكتشاف العالم. لكن مع التغيرات الاجتماعية في القرن التاسع عشر، خصوصاً في المجتمعات الأوروبية، بدأت المرأة في الانطلاق نحو آفاق جديدة وتجاوز دورها التقليدي. هذا التحوّل امتد إلى العالم العربي، حيث بدأت المرأة العربية بالترحال وتوثيق تجاربها في كتابات خاصة بها. يرى المؤلف أن هذا الفعل لم يكن مجرد مغامرة، بل كان إعلاناً عن تحررها وكسرها للحاجز الذي فرضته عليها المجتمعات. يُعدّ الكتاب حفراً ثقافياً في هذا الوعي الجديد للمرأة، متتبعاً رحلات عدد من النساء العربيات اللواتي أثبتن وجودهن عبر الكتابة.
■ جوزيه ر. دوس سانتوس
تتناول رواية «مفتاح سليمان» (2014) للكاتب والصحافي البرتغالي جوزيه ر. دوس سانتوس، الصادرة حديثاً عن «منشورات الجمل» بترجمة سعيد بنعبد الواحد، قصة العثور على جثة فرانك بيلامي، مدير مصلحة التكنولوجيا في وكالة الاستخبارات المركزية، داخل مختبر «سيرن» في جنيف وفي أصابع الضحية رسالة غامضة تقول: «المفتاح: توماس نورونيا».
تجعل الرسالة من المؤرّخ البرتغالي توماس نورونيا المشتبه الرئيسي في الجريمة، فيجد نفسه مطارداً من قِبل الاستخبارات ومجموعة من القتلة، فيدرك أنه إذا أراد النجاة يتوجب عليه إما أن يكشف عن الجريمة ويثبت براءته، أو أن يموت وهو يحاول ذلك. تأخذ الرواية القارئ في رحلة مشوّقة بين الغموض والمغامرة، مستعرضة أسئلة وجودية وعلمية: هل توجد روح؟ ماذا يحدث عند الموت؟ ما هي الحقيقة؟ يمزج الكاتب بين الخيال العلمي والمعلومات العلمية الحقيقية، كاشفة الروابط المدهشة بين العقل والمادة ولغز الوجود، لتؤكد مكانة دوس سانتوس كأحد أبرز كتّاب أدب الغموض في عصرنا.
■ منى رضوان
تُقدِّم الكاتبة المصرية منى رضوان في مجموعتها القصصية «عالقون في الشبكة: قصص من زمن يحكمه الـ AI» (دار نهضة مصر) رؤية تنبؤية جريئة للعلاقة المعقدة والمتغيرة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. تستعرض كيف أصبحنا جميعاً عالقين في شبكة رقمية، حيث باتت أجهزتنا الذكية تعرفنا أكثر من أصدقائنا، وتتدخل الخوارزميات في أدق تفاصيل حياتنا. تتناول القصص مواضيع واسعة، بدءاً من العلاقات الإنسانية التي أصبحت محكومة بالشاشات، إلى الهوس بالشبكات الاجتماعية، وصولاً إلى سيناريوهات مستقبلية قد نرى فيها الذكاء الاصطناعي يقتحم مقاعد الموظف، والمبدع والطبيب والصديق. الكتاب ليس دليلاً أو عظة، بل هو رحلة شائكة بين الحاضر والمستقبل، بين الحنين والفزع، تُسلط الضوء على هشاشة أرواحنا خلف أقنعة رقمية، وتدعو القارئ للتأمل العميق والساخر في الواقع الحالي وما سيؤول إليه مصيرنا في عالم لا حدود فيه بين الإنسان والآلة.





