سيون أسيدون مناضل حتى النفَس الأخير
بقصاصة مذيّلة بتاريخ 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، نعى سيون أسيدون (1948 ــ 2025) أصدقاؤه والمقرّبون منه، قائلين: «ببالغ الأسى والألم العميقين، نعلن عن وفاة سيون أسيدون يوم السابع من نوفمبر 2025.


بقصاصة مذيّلة بتاريخ 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، نعى سيون أسيدون (1948 ــ 2025) أصدقاؤه والمقرّبون منه، قائلين: «ببالغ الأسى والألم العميقين، نعلن عن وفاة سيون أسيدون يوم السابع من نوفمبر 2025. كان أسيدون ناشطاً في مجال حقوق الإنسان وعضواً مؤسساً، ضمن أنشطة أخرى في «منظمة الشفافية المغربية» و«حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» في المغرب. كان مدافعاً متحمساً للقضية الفلسطينية ومناضلاً لا يكلّ ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها دولة إسرائيل الاستعمارية».
تلا هذه النبذة توصيفٌ لحالته الصحية على إثر «حادث» مريب تعرّض له قبل أشهر (راجع «الأخبار» 23/8/2025)، ما أدخله أحد مستشفيات الدار البيضاء. وتدهورت حالته هذا الأسبوع، بعدما كان قد دخل في غيبوبة لما يقرب من ثلاثة أشهر وعادت العدوى الرئوية لتظهر بمزيد من الشراسة على جسده الضعيف.
تُعيد هذه الوفاة بحدة الحاجة الملحة إلى توضيح أسباب هذا الوضع المأساوي الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاة سيون أسيدون. إذ يؤكد بيان النعي أنه يجب أن تُدعم نتائج التحقيق بتقارير من الأطباء الشرعيين، وهو ما طالبت به اللجنة مجدداً أثناء زيارتها الأخيرة برفقة ثلاثة محامين إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم الثلاثاء الماضي.
بهذه الفجيعة، تطوى صفحةٌ مجيدة من تاريخ المغرب العريق، المناهض للصهيونية، وبالضبط من وسط طائفته اليهودية، وتحديداً من نشطائها في اليسار المغربي الراديكالي، على درب عَلَمين سبقا أسيدون إلى مغادرة عالمنا: أبراهام السرفاتي، وإدمون عمران المالح، وعلى بُعد أيام قليلة (29 أكتوبر 1965) من إحياء ذكرى اختطاف المهدي بن بركة، إحدى أول قيادات اليسار العالمثالثي التي حذرت من تغلغل الصهيونية في أفريقيا السوداء.
