سيعود
(إلى زياد الرحباني) لِزيادْ للعمرِ المتوهّجِ في حقلِ رمادْ للقلبِ الأبيضِ ممتلئاً حُبّاً لا يعرفُ شكلَ الأحقادْ


(إلى زياد الرحباني)
لِزيادْ
للعمرِ المتوهّجِ في حقلِ رمادْ
للقلبِ الأبيضِ ممتلئاً حُبّاً
لا يعرفُ شكلَ الأحقادْ
لِلَّحْنِ المجبولِ بإحساسِ ينابيع الأرضِ
ستولَدُ أقمارٌ وشموسٌ وبلادْ
■ ■ ■
لِزيادْ
للطفلِ السبعينيّ الساطعِ نُوراً
في وطنٍ زرعوهُ قهراً وسوادْ
للنبضِ المتمرّدِ
لا طائفةٌ تأسِرُهُ
لا مذهبَ يخطفُهُ
لا دِينَ يصادرُ حرّيَّتَهُ
لا مالٌ يغريهِ
لا جاهٌ يُغويهِ
سيُغنّي التاريخُ
قصائدَ عابقةً بالأمجادْ
■ ■ ■
للوترِ المجروحْ
لصهيلِ الروحْ
ستظلُّ سماواتُ العشقِ الأسمى
تَتْلو في أذُنِ الدنيا أَدْعيةً
لِتُبلسمَ جرحَ الوطنِ المفتوحْ
وطيورُ الدهشةِ
- رغمَ دخانِ العمر-
ستبقى تأتي وتروحْ
حاملةً بمناقيرِ اللوعةِ
أعشاباً لتغطّي
عنق الفجرِ المذبوحْ
سنرى أسرابَ سنونو
تتوضّأُ بالشمسِ
تُؤذّن ثمّ تُصلّي
ليعودَ زيادْ
لكنَّ زياداً يربطُ عَوْدتَهُ
بِخُلُوِّ الوطنِ الموجوعِ
من الأوغادْ
■ ■ ■
للحزنِ المعْشوشبِ
في ذاكرةِ الزمنِ الملْتاعْ
للبحرِ المنسيّ
وشاطئه سِفْرُ الإبداعْ
ستُهرْوِلُ أنهارٌ
كي تمحوَ عن جسدِ الموجِ
لهيبَ الأوجاعْ
■ ■ ■
للصمتِ المتوثبِ في عينيهِ مثلَ أُسودْ
تُصغي أمطارٌ وبُروقٌ ورعودْ
وتجيءُ فراشاتُ الدنيا
ترقصُ حول سراجِ الحلمِ الموعودْ
وتُغنّي: سَيَعُودْ... سَيَعُودْ
* لبنان
