ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ظلّي وظلّك

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

جُدْرَانُ الضَّاحيةِ إنْ حَكَتْ.. ظلّي وظلّكَ يمشيان على الطريق، في موعدٍ حتّى اليمامِ، ليستفيق..

مريم عبيد
مريم عبيد
السبت 6 كانون الأول 2025
ظلّي وظلّك
الخط


جُدْرَانُ الضَّاحيةِ إنْ حَكَتْ..
ظلّي وظلّكَ يمشيان على الطريق،
في موعدٍ حتّى اليمامِ، ليستفيق..
وعريشةٌ محزونةٌ في حيّنا، أغصانها الخضراءُ تحلمُ بالعقيق..
ويدٌ إلى الأقصى تمدّ شجونها، والأمنياتُ كطائرٍ جذِلٍ طليق..

■ ■ ■

نبتَت جلودُكَ في العراءِ ألا انتبِذْ، ضاعَت مساكبنا وضاع سِقاؤها،
يا أيها الحلمُ العتيق..
هنا في الجوارِ فتىً يودّعُ أهلَه، وصبيّةٌ تخفي حياءَ دموعها،
هنا غصّةُ الفقدِ الأنيق.
في الضاحية،
هنا رايةٌ ذِكْر الحسينِ توسّمَت، اسمَ الحسينِ توسّمَت، رسمَ الحُسينِ توسّمَت، رُفعَت بأضلاعِ الجميع، يحوطُها سورٌ من الأنسِ الخفيّ، مواكبُ الإطعامِ تفرِحُ أعينَ الأطفالِ في اللّيلِ الرّحيق..

■ ■ ■

للقدسِ دربٌ واحدٌ، البندقيّةُ، قال موسى الصدر يوماً، ثمّ قدّمَ للهويّةِ.. ما القضيّةُ،
لافتة:
في الضاحية..
للقدسِ دربٌ واحدٌ لا غيرهُ فيها يَليق..

■ ■ ■

اشددْ حزامك، إنَّ بعضَ الموتِ إثمٌ، دون بذلِ النفسِ في هذا الطريق..
ظلّي وظلّكَ يمشيان على الطريق..
فمتى أعودُ من الرحيل، لأحمل الأعيادَ في كيسٍ سحيق؟
هنا سطوةُ الردمِ استباحت أحرفي، حتى ركعتُ وقلتُ: «يا جاري اللصيق..»
فانسلّ خيطُ الشعر
من جسدي
ومن عظمي
ومن كبدي
وحمّلَني القصائدَ، هل أطيق؟
***
أنا يا حبيبي متعبة..
ظلّي وظلّكَ هائمان إلى الأبد،
ظلّي وظلّكَ، روحُنا، ذاتُ الجسد..

■ ■ ■

في الضاحية
دشّنتُ حزني في الحفاءِ، وفي الخفاءْ..
من روضةِ السعداءِ
حتى آخرِ الأضواء في النهرِ الدفيق..

■ ■ ■

الحظُّ ينبتُ في القناطرِ والعيونِ،
وينبتُ البِطّيخُ في جُزُرِ الدماءِ من الحريق..
عفريتُ صوتي بحَّ من فرطِ الصراخ على السكوت..
هنا سيّدٌ كم يستحيلُ فناؤهُ..
هنا سيّدٌ كم يستحيلُ لقاؤهُ..
وهنالك امرأةٌ تحاولُ أن تفرّ بحزنها، تركَت فتاها دون غسلٍ أو كفن،
وقميصُها الفضيّ مرسومٌ عليه القلبُ قابَ قريحةٍ من غيمتين..
ويلوحُ سربُ الزائرينَ من الحمامِ على الضجيجْ، للناظرين..

■ ■ ■

في الضاحية،
حتى اشتعالُ سجائر الماشينَ تنبذُ كل أفكارِ السلامِ ومشيةَ الطيرِ الفينيق
وهنا نؤسّس حزننا الجمعيّ مثل فراشةٍ محروقةٍ، لكنها نسرٌ إذا جاءَ السلامُ،
وهنا نكبّرُ
لا فتى
إلا السّلاحُ،
ويشهدُ الليمونُ، والبسطاتُ، والسبحاتُ، والجدّات..
أنّ سلاحنا حقٌّ حقيق

■ ■ ■

هنا زورقٌ من ذكريات العابرين، يطفو على تربِ البناياتِ الهشيمة..
هنا دفترٌ كتبوا عليه هوى الأناشيد الركيكةِ دون شرطِ الوزنِ في الفنِّ الفتيق..
وهنا نعود من الطريق، إلى الطريق
فارجع وخذني يا صديق..
*عكار/ لبنان

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك