نداء من غزة... العزة!
توضأت الشمس بدماء الأقصى وأدت صلاة الغروب على مرمى صاروخ من غزة

توضأت الشمس
بدماء الأقصى
وأدت صلاة الغروب
على مرمى صاروخ من
غزة
وانتشى تراب فلسطين
أدركته العزة
فها زمن التحرير
قد أزف موعده
صار على قاب قوسين
صار في مرمى العينين
أو أدنى
سكن البؤبؤ
وأعطى للأعمى أن يبصر
وللمقعد
أن يشفى
حدثت الأعجوبة
انزاح صخرٌ
انفتح قبرٌ
وانفجر طوفان الأقصى
■ ■ ■
هوذا فجر جديد يطلعْ
هوذا تاريخ جديد يكتب
بالدم وبالصبر
وبأصوات المدفعْ
وهوذا شعبي
من خندقه المحفور
في عمق الأعماق
يخرج... يبدعْ
■ ■ ■
وهوذا محتل يلوذ
بأذيال الخيبة
ومعه تندك حصون الرهبة
ممن قيل عنه... لا يُقهرْ
ومعه تندك أساطيل
وجيوش
قيل... تضرب وتدمرْ
ينكسرون معاً
يخرجون معاً
ويبزغ نصرٌ
حفراً يُحفرْ
■ ■ ■
من طفلٍ نام في غزة
وعيناه تحلم
ببيارات يافا
أو بالقدس
أو بكل زاوية من أرض
ذبحوا فيها أحلام الأطفال
إلى كل طفل من أطفال الأمة:
«إنّا نموت اليوم
لتحيا بلاد وقضية
فانشروا الآن رؤانا
واهتفوا في أعلى سمانا:
فلسطين حرة
وتأبى الهوانا
وإلى الأمة كل الأمة
نهدي نصرنا
ونهدي ذا الزمانا!
1923- 1924
قصيدة ثانية
بحد السكين اكتب!
بحدِ السكينِ اكتبُ
لا بالحبرْ
وانزع عن جسدِ اللغةِ
طقوسَ الخواءْ
واسفح وجه الزمان
أسىً وكبرياءْ
فتركلُ أقفيةَ
الطغاة
نعالُ البؤساءْ
هو الموت شأنٌ لا يخشاه
الفقراءْ
ففي حياتهم
يموتون ألف مرة
وألفَ مرةٍ يعيش العالمُ
غبطة الارتماء
على أنغامٍ
بلا معنى
إلا معنى الهباءْ
وكيف بغيرِ الهباءْ
يستوي في أعين العالمِ
مظلومون بمن ظلموا
وعاثوا فساداً واهتراءْ !
■ ■ ■
بحدِ السكينِ اكتبُ
فيتعمقُ الجرحُ
وتسيلُ دماءْ
وبالدماءِ يُكتبُ
لا بالحبرِ
طريقُ الرجاءْ
عبرَ المحبةٍ
وعبر الفداءْ
وعبر قول الحقيقة
رغم كل ما يعيق
اجتياز جسور اللقاءْ
ويسكت بالحقد
صوت البهاءْ
■ ■ ■
بالغضب المقدس
لا بالحقد
تلتقي بالأرضِ
السماءْ
ونستعيد بالحبِ
صوت الحياة النقي
وصوت الصفاءْ
1 كانون الأول 2025
