ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

لبنان: عام التعافي الثقافي... والغياب الذي لا يعوَّض

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

كان 2025 عام التعافي السريع من آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان ولملمة جراح السنة الفائتة التي ألقت بظلالها على الساحتين الثقافية والأدبية: أول مظاهر التعافي كان عودة «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» في دورته السادسة والستين

محمد ناصر الدين
محمد ناصر الدين
السبت 10 كانون الثاني 2026
رحل إسكندر حبش بعد مسيرة حافلة في الشعر والترجمة والصحافة
رحل إسكندر حبش بعد مسيرة حافلة في الشعر والترجمة والصحافة
الخط


كان 2025 عام التعافي السريع من آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان ولملمة جراح السنة الفائتة التي ألقت بظلالها على الساحتين الثقافية والأدبية: أول مظاهر التعافي كان عودة «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» في دورته السادسة والستين، وهي الفعالية التي دأب عليها «النادي الثقافي العربي» منذ 1956 (وهو أول معرض للكتاب في المشرق العربي). ولو أن الدورة اقتصرت على الدور اللبنانية مع مشاركة عربية خجولة، إلا أن الخبر الأهم هو نجاح مساعي وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في توحيد جهود هذه التظاهرة مع المعرض المنافس الذي كانت تقيمه نقابة الناشرين اللبنانيين، ما سيؤدي إلى اندماج الفعاليتين في 2026.

إصدارات متنوّعة

بدورها، أسهمت دور النشر اللبنانية بدورها في إعادة بث النبض في المشهد الثقافي، إذ تابعت «دار الآداب» التزامها بفلسطين أدباً وقضية وإبداعاً، بنشرها روايات لكتّاب فلسطينيين أبرزها رواية «لا بريد إلى غزة» (محمد جبعيتي) التي تطرح الأسئلة الصعبة حول الحياة المعقدة في قطاع غزة، فنقرأ عن أفراح الناس وآلامهم، وقصص حبهم وآمالهم المبتورة، ونقف وجهاً لوجه أمام الوحشية ورعب الحياة اليومية في القطاع.

كما تحضر عدنية شبلي في «تمويه»، التي توظّف الاستعارات السردية في فضح الاستعمار الكولونيالي الصهيوني. كما تابعت الدار التزامها بـ «أدب الأسرى» الذي بدأته مع الأسير المحرر باسم خندقجي، فنشرت للأسير ناصر أبو سرور روايته «على سرير الكتابة» والمستوحاة من تجربته الطويلة في الأسر (1993-2025). الروائية اللبنانية نجوى بركات هي أيضاً من الأسماء الكبيرة التي حضرت في كتالوغ «دار الآداب» برواية «غيبة مي» التي تأخذنا فيها إلى شرفة سيدة بيروتية في الثمانين، تطل منها على المدينة وتتفقد أحوالها وتحولاتها، في رواية كبيرة عن فخاخ الذاكرة ورضوض القلب.

حنين الصايغ، الروائية الشابة التي فاجأت الجميع بروايتها «ميثاق النساء» العام الماضي، بدأت تخطو بثقة على الخريطة الروائية اللبنانية مع «ثمرة النار» التي تتابع فيها ثورتها الهادئة على المجتمعات المحافظة عبر بطلتها «نبيلة» التي تستثمر المساحات العاطفية المحدودة المتاحة وتتقن فنّ التأثير الهادئ متحايلةً على قيود المجتمع المحافظ. دار «هاشيت انطوان» التي كانت لها العام الماضي الحصة الأكبر في الإصدارات الروائية والقصصية، أنهت إصداراتها في 2025 بعملين بارزين في السياسة، أولهما «الموارنة والشيعة في لبنان: التلاقي والتصادم»، للباحث أنطوان سلامة الذي يركّز على تشكّل العصبيتين المارونية والشيعية كقوتين في الاجتماع والسياسة حافظتا رغم تحولات العصور على تماسكهما الداخلي عبر الارتكاز إلى سرديات تاريخية ومرجعيات دينية.

العمل الاستشرافي الآخر هو «شجرة الفستق: إيران والعرب في قرن (1914-2013)» للباحث المصري المرموق مصطفى اللباد، الذي يحلّل فيه مئة عام من التاريخ الإيراني الحديث، كاشفاً عن إيقاع دوريّ من الصعود والانحدار ومن الضغط الذي أنتج «الابتسامة الإيرانية» التي تُظهر مرونة خارجية لكنّها تُخفي تخطيطاً استراتيجياً عميقاً: الكتاب الذي رحل اللباد قبل أن يراه معروضاً في المكتبات، يبقى إرثاً لفهم بلدٍ هو لاعبٌ أساسي في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط. دار «النهضة العربية» أطلت بباقة من الكتب المنوعة أبرزها كتاب عن التطرف الفكري لعالم الاجتماع الفرنسي جيرالد برونر بعنوان «كيف يتحول أناس عاديون إلى متعصبين» (ترجمة مبارك حسني).

كما أصدرت الدار كتاباً مهماً بعنوان «باتريشيا كرون: الاستشراق الأنكلو ــ أميركي المعاصر» لمصعب الزيدي، الذي يُلقي الضوء على شخصية المستشرقة الدانماركية الأصل والأميركية الجنسية باتريشيا كرون التي يعتبرها المؤلف من روّاد المدرسة التنقيحية للدراسات الإسلامية التي ظهرت في جامعة لندن في سبعينيات القرن الماضي، وتنتمي بفكرها إلى التيار الأشد ضراوة في نقد المصادر العربية والإسلامية والطعن بموثوقيتها، فضلاً عن تعاملها مع الدين والثقافة الإنسانية بنوع من التعالي والتعميم المسيء الذي أسهم في تزايد الشروخ بين الشرق والغرب.

أما «دار الرافدين» (بيروت/بغداد) التي استعادت حيويتها وأعادت تنشيط فرعها ومكاتبها في ضاحية بيروت الجنوبية التي هدمت بفعل العدوان الصهيوني، فقد أطلقت «قنبلة» أدبية من العيار الثقيل، تمثلت في إصدار الأعمال القصصية الكاملة للكاتب الروسي أنطون تشيخوف، بنصوص كاملة غير مختصرة: الطبعة التي انتظرها القرّاء طويلاً خرجت أخيراً بترجمة عربية موثوقة، مع ضبط لغوي دقيق وإخراج طباعي أنيق، لتقدّم للقارئ تجربة قراءة أمينة لأحد أعمدة القصة القصيرة في الأدب العالمي. «منشورات الجمل» حافظت على عناوين مترجمة قوية على قائمتها مثل «عزلتان» لغابرييل غارسيا ماركيز وماريو فارغاس يوسا بترجمة مارك جمال، و«نصف قرن مع بورخيس» ليوسا (ترجمة أحمد عبد اللطيف) و«تاريخ الخلود» لبورخيس (ترجمة رضوان ناصح وعبد الكريم العلمي).

عناوين سياسية مميزة حضرت على قائمة «دار رياض الريس» مثل «في مهب النكبة اللبنانية: أشواط ووقفات» للباحث أحمد بيضون الذي تناول التحول الذي طرأ على بنية النظام الاجتماعي السياسي في لبنان واستتباب الغلبة للسمة الطائفية فيه وما أورثه هذا الأمر من أزمة مفتوحة باتت عصيّة على العلاج ومنذورة للتفاقم.

الكتاب الثاني «الحروب الأهلية العربية المعاصرة ــ نظاماً سياسيّاً» للباحث وضاح شرارة يتناول حروب المنطقة التي تنحدر جماعاتها الأهلية والسياسية برأيه من تاريخين: الأول إمبراطوري وسلطاني هيمنت شريعة الإسلام على مجتمعاته ومعتقداته وسنن أهله وروابطهم، وتاريخ آخَر محدث ومعاصر، أوروبي استعماري ورأسمالي، جدّد عنوة تنظيم هذه المجتمعات على معايير مغايرة، ما استدعى حروباً أهلية كثيرة الفصول والمسارح.

كما نشرت الدار كتاب «نشوء لبنان الكبير 1920» بتنسيق الباحث فواز طرابلسي ومجموعة من المؤلفين. أبرز إصدارات «دار الساقي» هو كتاب المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد «بعد السماء الأخيرة» الذي يشرح فيه كيف يتحول المنفى من ظرف مؤقت إلى طريقة للوجود. والمنفى هنا لا يقتصر على المصير الفردي، بل عن جغرافيا ممزقة تعيش داخل الناس لا على الخرائط فحسب.

جائزة جديدة للشعر

دار «مرفأ» أطلقت جائزتها السنوية التي تُعنى بالشعر العربي وتسعى إلى تقديم أصوات شعرية عربية جديدة إلى المشهد الثقافي العربي، وجاء على موقع الدار الإلكتروني أنّ الجائزة «تأتي في إطار رؤية الدار الهادفة إلى تشجيع الإبداع الشعري باللغة العربية وإثراء المكتبة العربية بأعمال شعرية مميزة وضمان حضور الشعر في صلب المشهد الأدبي العربي بوصفه تعبيراً حرّاً عن علاقة الفرد بذاته ومحيطه، وموقفه من الأزمات والحروب والتحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة العربية»، وحضرت على كتالوج الدار عناوين مهمة مثل «إسماعيل كاداريه: مجاورة الديكتاتورية والعالمية» لمحمد الأرناؤوط، و«آني أرنو: سرد الذات بين الكتابة والحياة» لأنس العيلة وعلاء رشيدي، ومجموعات شعرية. كما وعد مدير الدار محمود وهبة القراء بطباعة الجزء الأول من الأعمال الشعرية الكاملة للراحل محمد العبدالله قريباً.

الأسماء الأدبية المكرسة لبنانيّاً حضرت هي الأخرى في إصدارات أدبية وروائية منوعة، فالشاعر اللبناني عباس بيضون حضر في كتاب حواري مطوّل مع كاتب هذه السطور تحت عنوان «الشعر لم يبدأ بعد» عن «دار برزخ». كما تابع رشيد الضعيف مشروعه الروائي في «ندم إبليس» (دار الساقي) في المساحة الأسطورية الفنتازية التي يفاجئنا فيها الضعيف بمعالجة مبتكرة من المخزون الشعبي لثيمات مثل الجن وأساطيره ويوسّعها ويضفي طابعاً عصرياً عليها، ويعالج إشكاليات معقدة حول أصل وجود الشر في العالم وغيرها.

كما صدرت للشاعر والروائي عبده وازن رواية «الحياة ليست رواية» عن «منشورات المتوسط» التي نجد فيها تنويعاً مبتكراً على روايات الغيبوبة والاحتضار والانتحار. كما أطل الشاعر اللبناني شوقي بزيع بكتاب مميز عن «دار المدى» يحمل عنوان «المبدعون عشّاقاً» يطرح فيه تساؤلات مختلفة حول العلاقة بين الشعر والإبداع.

وصدرت مجموعة شعرية للشاعر حمزة عبود بعنوان «منذ لا أعرف» (النهضة العربية) ومجموعة للشاعر جودت فخر الدين بعنوان «في شؤون البصيرة» عن الدار ذاتها.

كذلك، أطلقت «دار النهار» كتاباً تذكاريّاً بعنوان: «شوقي أبي شقرا: مئة شهادة وشهادة في ذكرى الغياب الأولى». في المقابل، غيّب الموت وجوهاً ثقافية عدة على رأسها زياد الرحباني الذي طبع بإبداعه وعبقريته أجيالاً كاملة في الفن والموسيقى والثقافة، والشاعر والمترجم إسكندر حبش الذي رحل بعد مسيرة حافلة في الشعر والترجمة والصحافة، والممثل أنطوان كرباج، والشاعرة مها بيرقدار، والأديبة (المقدسية الأصل) نازك سابا يارد، والمؤرخة الفلسطينية بيان نويهض الحوت اللتان شكلتا منارتين بارزتين في العطاء والانتساب إلى فضاء الإبداع الممتد بين لبنان وفلسطين.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك