ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الكتاب في مواجهة أزمات العالم

ثقافة
|آداب وفنون
حفظ المقالة

في 2025، عاد الكتاب ليكون ساحة اشتباك فكري عالمي. من نقد الرأسمالية والهيمنة الرقمية، إلى مساءلة الأخلاق في حروب الشرق الأوسط، واجهت الإصدارات الكبرى أسئلة السلطة والذاكرة والمعنى.

سعيد محمد
سعيد محمد
السبت 10 كانون الثاني 2026
يقدم بيتر بينارت في كتابه «أن تكون يهودياً بعد دمار غزة» مراجعة شجاعة تنسف الأسس الأخلاقية للمشروع الصهيوني
يقدم بيتر بينارت في كتابه «أن تكون يهودياً بعد دمار غزة» مراجعة شجاعة تنسف الأسس الأخلاقية للمشروع الصهيوني
الخط

في 2025، عاد الكتاب ليكون ساحة اشتباك فكري عالمي. من نقد الرأسمالية والهيمنة الرقمية، إلى مساءلة الأخلاق في حروب الشرق الأوسط، واجهت الإصدارات الكبرى أسئلة السلطة والذاكرة والمعنى. حصاد يرصد نصوصاً أعادت للقراءة دورها كفعل مقاومة وكشف، وتشكيل للوعي في زمن الأزمات المتلاحقة والقلق الكوني


تجاوزت صناعة النشر في الغرب دائرة الترفيه خلال عام 2025، لتفرض نفسها ساحة رئيسية للاشتباك الفكري والسياسي. استعاد الكتاب هذا العام دوره الجذري كأداة للمساءلة المباشرة؛ بدءاً من تشريح نظام رأسمالي يترنح، مروراً بمواجهة هيمنة الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى البحث عن لغة أخلاقية توازي فداحة المآسي في الشرق الأوسط. في هذا الحصاد، ننتقي أهم النصوص التي نظرت بشجاعة في عين العاصفة، وشكلت وعي القارئ الغربي وقلقه تجاه تحولات العصر.

تاريخ الرأسمالية

يشن المؤرخ سفين بيكرت في كتابه «الرأسمالية: قصة من الألفية الماضية» (Capitalism: The Story of the Last Millennium) هجوماً معرفياً كاسحاً على أسطورة «السوق الحر»، متجاوزاً السرديات الليبرالية التي تصور الرأسمالية كتطور طبيعي وحتمي. يعود بنا هذا السفر الضخم ألف عام إلى الوراء ليثبت أن النظام الرأسمالي يمثل اختراعاً سلطوياً فُرض بالحديد والنار عبر تحالفات الدولة والأثرياء، فاضحاً الدور المركزي للعنف المؤسسي والشبكات الاستعمارية في مراكمة الثروة التي مهدت للثورة الصناعية. يمثل هذا العمل وثيقة إدانة تكشف قيام الرخاء الغربي الحالي على أكتاف الاستغلال الممنهج، ويقدم فهماً مادياً لجذور التفاوت الطبقي اليوم، مؤكداً أن الرأسمالية خيار سياسي وليست قدراً بشرياً.

النساء في الاقتصاد

تنتفض فيكتوريا بيتمان ضد ذكورية علم الاقتصاد التقليدي، وتُعيد كتابة التاريخ من منظور الجندر والعمل غير المأجور. تكشف بيتمان في كتابها «إيكونوميكا» (Economica) موقع النساء كبروليتاريا خفية أدارت عجلة الاقتصاد العالمي، من الأسواق القديمة إلى العصر الرقمي، من دون اعتراف أو أجر عادل. يمثل الكتاب نقداً لاذعاً للنظام الاقتصادي الذي يبني ثروته على استغلال عمل المرأة المجاني، ويقدم مرافعة نسوية تؤكد ارتباط أي حديث عن التنمية بالعدالة الجندرية، كاشفاً زيف ادعاءات الاقتصاد المحايد.

الرواية الشعبية في وادي السيليكون في كتابه «سرّ الأسرار» (The Secret of Secrets)

يدفع دان براون ببطله روبرت لانغدون إلى قلب «وادي السيليكون»، معقل الرأسمالية الرقمية، حيث يتقاطع هوس التكنولوجيا بالأساطير القديمة. يطرح الكتاب، عبر حبكته، تساؤلات جوهرية حول خصخصة الوعي البشري ومحاولات الشركات الكبرى احتكار «الروح» واستبدالها بخوارزميات الربح. يعكس العمل رهاب المجتمع من تحول الإنسان إلى مجرد بيانات في خوادم الشركات العابرة للقارات، ويفضح الرغبة المحمومة لعمالقة التكنولوجيا في السيطرة البيولوجية والروحية على البشر.

التمرد في زمن العدمية الفلسفة

يعود ألبير كامو عبر «دفاتره الكاملة» (The Complete Notebooks) ليذكرنا بقيمة التمرد في زمن العدمية الاستهلاكية. تكشف النصوص الجديدة عن الوجه النضالي لكامو، وعن قلقه الوجودي المرتبط بهموم البشر البسطاء. يقرأ المثقفون هذا العمل كدليل عملي للصمود في وجه العبث السياسي، وكدعوة لرفض الانصياع لمنطق القوة، معيداً للفلسفة دورها في الاشتباك مع الواقع اليومي.

نوبل للآداب

تنتصر رواية هان كانغ «لا نفترق» (We Do Not Part ــــ جائزة نوبل للأدب 2024) لضحايا عنف الدولة والسرديات الرسمية، متناولة مجزرة جزيرة جيجو حيث سحقت السلطة الكورية المدعومة أميركياً انتفاضة الفلاحين. تحول كانغ الألم الفردي، بلغة شعرية جارحة، إلى إدانة جماعية للقمع السياسي، وتمنح صوتاً لمن حاولت الديكتاتوريات محوهم من الذاكرة. يجسد العمل أدب المقاومة في أصفى تجلياته، وتصبح الذاكرة فيه سلاحاً مشهراً ضد النسيان الذي يفرضه المنتصرون.

السيرة السياسية

في «حرية» (Freedom)، تقدم أنجيلا ميركل مذكرات تكشف، وإن بلغة ديبلوماسية، آليات الهيمنة داخل «العالم الحر». يلمح القارئ الناقد بين السطور التناقضات الفجة بين شعارات الحرية وممارسات السياسة الواقعية التي تضحي بالمبادئ لأجل المصالح الاقتصادية والأمنية. يُقرأ الكتاب كشهادة من داخل المطبخ السياسي الأوروبي، توضح إدارة النخب للأزمات بمنطق الحفاظ على الأوضاع القائمة وتجنب التغيير الجذري، كاشفاً حدود الديموقراطية الغربية أمام ضغوط الأسواق.

في حرائق الشرق الأوسط

يقدم بيتر بينارت في كتابه «أن تكون يهودياً بعد دمار غزة» (Being Jewish After the Destruction of Gaza) مراجعة شجاعة تنسف الأسس الأخلاقية للمشروع الصهيوني في شكله الحالي. يتجاوز الكتاب النقد السطحي ليدعو إلى تفكيك دولة الامتيازات العرقية لمصلحة دولة المواطنة المتساوية. يُعد هذا العمل اختراقاً مهماً في جدار الصمت الغربي، ويعري استغلال «معاداة السامية» لتبرير القمع، مؤكداً أن العدالة للفلسطينيين تمثل الشرط المسبق لأي مستقبل أخلاقي لليهودية نفسها، ورافضاً احتكار الضحية لدور الجلاد.

فضح آلية ترويض الفكر النقدي

تشكل هذه الثنائية كشفاً مرعباً لاختطاف الثقافة وتجنيدها لخدمة الإمبريالية الأميركية. يفضح تشارلي إنجليش في كتابه «نادي كتب السي آي إيه» (The CIA Book Club) تحويل الـ CIA للروايات العالمية إلى أدوات دعائية ناعمة. ويذهب غابرييل روكيل (Gabriel Rockhill) أبعد من ذلك في عمله «من دفع للزمار؟

يخترق كتاب «هيمنة» كواليس شركات التكنولوجيا العملاقة المتصارعة على الهيمنة

الماركسية الغربية والمخابرات المركزية» (Who Paid the Piper?). إذ يفكك أسطورة «الماركسية الغربية» والمدرسة الفرانكفونية، ويكشف بالوثائق دعم المخابرات الأميركية لتيارات فكرية يسارية «ثقافية» معادية للشيوعية الثورية. يوضح الكتابان آلية ترويض الفكر النقدي وتحويله إلى نظريات أكاديمية معزولة عن الصراع الطبقي، مبينين كيف دُجِّن المثقف الغربي ليكون «زماراً» يعزف لحن الإمبراطورية تحت ستار المعارضة.

الكتاب الفرنسي

تمنح رواية «أردت أن أعيش» (Je voulais vivre) الفائزة بجائزة «رينودو» حياةً جديدة وصوتاً مستقلاً لشخصية «ميلادي» من كلاسيكية الفرسان الثلاثة. تعيد الكاتبة أديلايد دو كليرمون تونير بناء الشخصية، محولةً إياها من مجرد «شريرة» في السرديات القديمة إلى امرأة معقدة وناجية تشق طريقها بإصرار في عالم ذكوري. يمزج العمل بين البحث التاريخي الدقيق والسرد النسوي المعاصر، ليقدم إنصافاً أدبياً لشخصيات ظلت في الظل طويلاً. أشاد النقّاد بجمال اللغة وقوة الحبكة التي تحتفي بالرغبة الجامحة في الحياة، ما جعلها تتصدر المشهد الأدبي الفرنسي كعمل يجدد قراءة الكلاسيكيات بروح عصرية.

الكتاب الألماني

يقدم كتاب «النساء الهولنديات» (Die Holländerinnen) الفائز بـ «جائزة الكتاب الألماني» تجربة سردية فريدة، تقتفي أثر نساء «هامشيات» عبر التاريخ الأوروبي. تستخدم دوروثي إلميغر لغة تجريبية تدمج الوثائق التاريخية بالشعر، باحثةً عن المفقودين والمنسيين خارج السجلات الرسمية. يتحدى الكتاب بنية الرواية التقليدية ليطرح قضايا الملكية والهوية والذاكرة المشتركة. اعتبرت الأوساط الثقافية الألمانية هذا النص تجديداً حيوياً للأدب المعاصر، إذ ينجح في تحويل البحث التاريخي إلى عمل فني يلامس وجدان القارئ ويعيد الاعتبار للأصوات الخافتة في التاريخ.

الكتاب الإسباني

تربط رواية «فيكتوريا» (Victoria) بين شمولية النازية وجنون المكارثية الأميركية، كاشفة وحدة القمع وتعدد وجوهه. ترسم بالوما سانشيز ــ غارنيكا مأساة الفرد الذي تسحقه التروس الأيديولوجية للأنظمة الكبرى، سواء كانت فاشية أو تدعي الديموقراطية، وتؤكد دفع الإنسان البسيط لثمن صراعات النفوذ الدولية دائماً.

الذكاء الاصطناعي والسباق الذي سيغير العالم

يقدم كتاب «هيمنة» (Supremacy) تحقيقاً استقصائياً عميقاً يخترق كواليس شركات التكنولوجيا العملاقة المتصارعة على الهيمنة الرقمية، ويكشف تفاصيل الصراعات الشخصية والمخاطر الأخلاقية التي رافقت السباق المحموم لتطوير الذكاء الاصطناعي. يفرض نص بارمي أولسون نفسه كقراءة أساسية بإيقاع مشوق - يقترب من مزاج الروايات - لفهم الديناميكيات الخفية التي تحكم عالمنا الرقمي اليوم، متجاوزة الجوانب التقنية لتركز على العنصر البشري والسلطوي في معادلة التكنولوجيا.

الصعود الاقتصادي الصيني

تتتبع الصحافية إيفا دو في كتاب «بيت هواوي» (House of Huawei) صعود شركة «هواوي» من بداياتها المتواضعة لتصبح عملاقاً تكنولوجياً عالمياً ومحوراً للصراع الجيوسياسي وتقدم تحليلاً معمقاً للعلاقة المتداخلة بين القطاع الخاص الصيني والحزب الشيوعي، راسماً لوحة دقيقة لطموحات بكين التكنولوجية. يتجاوز العمل التنميط الإعلامي ليقدم فهماً موضوعياً لآليات الصعود الاقتصادي الصيني، ما يجعله مرجعاً ضرورياً لفهم طبيعة المنافسة العالمية الحالية، وكيف تحولت التكنولوجيا إلى ساحة المعركة الرئيسية في القرن الحادي والعشرين.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك