يوسف غزاوي أخذ «حكايا الأرز» إلى باريس
استقبلت باريس أخيراً ثلاثة معارض فرديّة في آنٍ واحد، للفنان التشكيليّ اللبنانيّ- الفرنسيّ يوسف غزاوي


استقبلت باريس أخيراً ثلاثة معارض فرديّة في آنٍ واحد، للفنان التشكيليّ اللبنانيّ- الفرنسيّ يوسف غزاوي. ستون عملاً منفّذة بنقنيّة الأكواريل موزّعة على ثلاث دوائر باريسيّة: الرابعة والخامسة والثالثة عشر. أطلّ الفنّان غزاوي على العاصمة الفرنسيّة بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عقود، حيث كان له فيها نشاط من معارض فرديّة ومشاركات مختلفة.
تحمل المعارض الحاليّة عنوان «حكايا من بلد الأرز» حيث تتنوّع الأعمال بمواضيعها ومُرسلتها وحكاياها؛ فهناك المناظر الطبيعيّة كشجر الأرز، والجبال، والقرى، وصخر الجنوب، والبحر، والأشجار والفواكه. وهناك البيوت القرويّة القديمة والتراثيّة، وعادات وتقاليد لبنانيّة كالخبز المرقوق،والكبّة، والأزياء الفولوكلوريّة، والدبكة، والرقص الشرقيّ، والأمكنة التراثيّة كقلعة بعلبك وآثار صور وصيدا القديمة. وهناك الفلاح والقريّون الذين يجلسون في ساحة القرية بعباءاتهم. وهناك الفخّار والطيور، والأركيلة. لا يخلو الأمر من البورتريه حيث نرى وجهي فيروز ونصري شمس الدين في أحد الأعمال، وقد ارتديا الزيّ اللبنانيّ الفولوكلوريّ، وكذلك الأمر مع المطربة الصبّوحة بابتسامتها المعهودة ولباسها الفولوكلوريّ الملوكيّ. حمل هذان العملان عنوان «مجد لبنان». لم يقتصر الأمر على ذلك، بل اشتمل على أعمال تحمل وجع الحرب والهجرة من خلال نازحين من أماكنهم يحملون ما قلّ من أمتعتهم...
يمكن القول إنّ هذا المعرض يُقدّم صورة جميلة ومحبّبة عن هذا الوطن الذي يمرّ بمرحلة صعبة ووجوديّة. يخبّرنا هذا المعرض أنّ هناك وطنًا جميلًا جديراً بالعيش؛ وطن الجامع والكنيسة، وطن الجمال والتعايش والعطاء والتراث والتاريخ.. مُرسلة ظهرت في قلب عاصمة الجمال والحبّ والثقافة باريس..
ثلاثة معارض في باريس، تُضاف إلى معارضه الستّة عشرة السابقة بين باريس ولبنان تُشير إلى تجربة غنيّة لهذا التشكيليّ والباحث والأستاذ الجامعيّ الذي أحبّ وطنه الأوّل، وكان خير سفير له في الخارج من خلال أعماله..
