انسحابات بالجملة من مهرجان «أديلايد» على خلفية قمع الصوت الفلسطيني: مثقّفو العالم يتضامنون مع رندا عبد الفتاح
شهد مهرجان «أديلايد» الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية برّرته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي يوم 14 كانون الأول (ديسمبر) خلال احتفال بعيد يهودي وأسفر عن 15 قتيلاً.


شهد مهرجان «أديلايد» الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية برّرته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي يوم 14 كانون الأول (ديسمبر) خلال احتفال بعيد يهودي وأسفر عن 15 قتيلاً. رداً على ذلك، انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال عدد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، فيما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات وفقاً لما نلقت وكالة «فرانس برس».
وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا الذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفةً من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ الكاتبة الأسترالية الفلسطينية رندا عبد الفتاح المعروفة بإسهاماتها في الأدب الخيالي والواقعي والمدافعة الشرسة عن حقوق الشعب الفلسطيني أنّه «لا يرغب في المضي قدماً» في مشاركتها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.
وقال المهرجان حينها في بيان «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أنّ الدكتورة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، إلا أنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مواصلة برمجتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».
من جهتها، قالت الكاتبة والأكاديمية رندا عبد الفتاح بأنّ استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين». وأضافت في بيان «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».
وسبق أن واجهت عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة إكس في تشرين الأول (أكتوبر) عام 2024 قالت فيه إنّ «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».
وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 شباط (فبراير) إلى 15 آذار (مارس) المقبل.
ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته. كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان «أديلايد» خلال اجتماع استثنائي يوم السبت الماضي وفقاً لما نقلت تقارير تقارير. وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ أول من أمس أنها استقالت هي الأخرى بأثر فوري.
ويُعدّ «مهرجان أديلايد» من أعرق الفعاليات الأدبية والفكرية في أستراليا، إذ تأسّس في ستينيات القرن الماضي، وعلى مدى عقود، شكّل منصة دولية للنقاشات الأدبية والسياسية والفكرية، واستضاف كتّاباً ومفكرين من مختلف أنحاء العالم، ما منحه سمعةً بوصفه مساحة مفتوحة لتبادل الأفكار والجدل العام حول قضايا الثقافة والعدالة والحرّيات.
