
كشفت وكالة التصنيف الدولية «موديز» أن عودة العمل بشكل كامل إلى مؤسسات الدولة في لبنان، مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، من شأنه أن «يساعد في استمرار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 26 تشرين الثاني، كما وهو أساسي لتأمين التمويل الدولي، مع العلم بأن الحرب الأخيرة قد ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد اللبناني بخسائر تقدر بقيمة 8,5 مليارات دولار، بما فيها أضرار مادية بقيمة 3,4 مليارات دولار».
وتوقعت الوكالة، في تقرير، انتعاش النشاط الاقتصادي في العام 2025 في حال استمرار وقف إطلاق النار.
وذكرت «موديز» أن «الإفراج عن أموال المانحين الدوليين يظل مرتبطاً بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات مثل الإتفاق على إعادة هيكلة شاملة للدين كشرط أساسي للتعافي الاقتصادي المستدام»، مضيفة بأن «تصنيف لبنان الحالي (c) يعكس توقعات الوكالة بأن حاملي سندات الـ(يوروبوند) اللبنانية لن يستردوا أكثر من نسبة 35% من قيمتها بعد عملية إعادة الهيكلة».
وكشفت «موديز» أن لجم الإنفاق المالي والاستثماري كان مفتاحاً لتحقيق استقرار سعر الصرف والأسعار، إلا أنه يضر بإمكانات النمو على المدى الطويل، معتبرة أن «استدامة الدين لا يمكن تحقيقه إلا من خلال خفض كبير في نسبة الدين الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي المقدرة بنسبة 150% في نهاية العام 2024».
وبحسب التقرير، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 2% في العام 2025 وأن يسجل نمواً بنسبة 0,8% في العام 2026. ومن ناحية أخرى، علق التقرير بأن مستويات التضخم قد انخفضت من 221,3% في العام 2023 إلى 67,4% في العام 2024، كما ومن المتوقع أن تتراجع هذه المستويات إلى 41,3% في العام 2025 و 35,1% في العام 2026.

