غراندي: لبنان وسوريا لا يمكنهما وحدهما إعادة النازحين

أكد المفوض السامي لـ«الأمم المتحدة» لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أن لبنان وسوريا والمفوضية لا يستطيعون بمفردهم، إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، مناشداً المجتمع الدولي مساعدتهم لإنجاز هذا الملف.
وخلال اجتماع عقده، اليوم، مع رئيس الحكومة، نواف سلام، أشاد غراندي بالخطة التي أقرتها الحكومة، قبل أيام، بشأن عودة اللاجئين، مؤكداً أن المنظمة «ستدعمها بكل قوتها»..
وقال: «بدأنا نقاشاً بنّاءً حول كيفية ترجمة هذه السياسة إلى عملية تسمح للعديد من اللاجئين، قدر الإمكان، كما قال نائب رئيس الوزراء، بالعودة إلى سوريا».
اجتمع رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام اليوم في السرايا مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في حضور نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في #لبنان عمران ريزا وممثل… pic.twitter.com/JriiUbqabt
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) June 19, 2025
وأشار غراندي إلى أن العديد من اللاجئين «يرغبون بالعودة، ولكن هناك تحديات كثيرة، أوّلها كيفية مساعدتهم على العودة فعليّاً، ثم مساعدتهم في ديارهم في سوريا. وهذا هو هدف مهمتي».
ووجه نداء إلى المجتمع الدولي بأن لبنان والمفوضية وسوريا «لا يستطيعون القيام بذلك بمفردهم، فهم بحاجة إلى مساعدتكم».
وأضاف غراندي: «هناك نوايا حسنة رغم كل التحديات، لكننا بحاجة إلى مساعدة دولية»، مشيراً إلى أن «ما يمكن أن تُقدمه المفوضية وبقية هيئات الأمم المتحدة في سوريا خلال الأشهر القليلة الأولى، يجب أن يكون تأثيره طويل الأمد لمساعدة الناس بالبقاء هناك وعدم النزوح من جديد، لأن ذلك سيكون كارثياً على الجميع».
سلام: خطتنا تحترم مبادىء القانون الدولي
من جهته، أكّد سلام موقف الحكومة حول «أهمية التنسيق الفعّال بين الجهات المعنية كافة، أي الأجهزة اللبنانية المختصّة ونظيرتها السورية ووكالات الأمم المتّحدة، وفي مقدّمها المُفوضية السامية لشؤون اللاجئين».
وأشار إلى أن الخطة الحكومية «تحترم مبادىء القانون الدولي الإنساني وتقوم بمعالجة الحالات الفردية بحسب القوانين اللبنانية، كما تؤيّد تقديم العون في سوريا للعائدين إليها والحؤول دون الهجرة غير الشرعية إلى لبنان».
وأعرب عن استعداد الحكومة للتعاون «في إطلاق حملة إعلامية لتوضيح إجراءات العودة والتسهيلات والحوافز المقدّمة من الجهات المانحة للسفر ولتسهيل إعادة الإندماج في سوريا»، فيما سيتم «التشدّد في تطبيق قوانين الإقامة والعمل في لبنان واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقّ المخالفين، وستعمل الأجهزة الأمنية اللبنانية على ضبط الحدود اللبنانية- السورية وتنظيم حركة المرور ومنع التسلّل غير الشرعي والتعاون مع الحكومة السورية لتحقيق ذلك».
نعول على دعمكم...
وقال سلام إن الحكومة «تتحمل مسؤوليتها كاملة في توفير أفضل الشروط لإنجاح العملية، وهي تُعوّل على استمرار دعمكم وعلى تأييد المواطنين وعلى حسن التعاون مع الحكومة السورية في خدمة شعبي سوريا ولبنان».
حضر الاجتماع: نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، المنسق المقيم لـ«الأمم المتحدة» ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، وممثل «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» في لبنان، إيفو فريجسن، والوفد المرافق للمفوض غراندي.
وكان غراندي قد أعلن في تدوينة عبر منصة «أكس»، اليوم، أن «أكثر من مليوني لاجئ ونازح سوري عادوا إلى ديارهم منذ كانون الأول الماضي، ما يمثل بادرة أمل وسط تصاعد التوترات الإقليمية».

