جعجع: تباطؤ السلطة قد يدفع «السياسة الدولية» إلى تلزيم لبنان «لأحد ما»

حذّر رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، «السلطة» من عودة لبنان إلى «مهب الريح» في حال استمرت في «ترددها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان»، متسائلاً ما إذا كانت «السياسة الدولية» ستلزّم لبنان إلى «أحد ما» نتيجةً لهذا التباطؤ.
وقال جعجع في منشور له على منصة «أكس»: «إن تصريح الموفد الأميركي إلى سوريا ولبنان توم برّاك هو برسم السلطة والحكومة اللبنانية»، معتبراً أنه «من الواضح والجلي أن السياسة الدولية برمتها بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول الى دول طبيعية بدءاً من إيران وليس انتهاءً بحزب العمال الكردستاني في تركيا».
وتأتي تصريحات جعجع بعد يوم على مقابلة أجراه المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، هدد فيها من أن «لبنان بحاجة إلى حلّ قضية السلاح، وإذا لم يتحرك فسيعود إلى حضن بلاد الشام».
وتابع جعجع قائلاً «إن السياسة الدولية لا تتحمّل الفراغ، وأي دولة تعجز عن ترتيب أوضاعها وإعادة الانتظام لدستورها ومؤسساتها وأعمالها كدولة فعلية، ستكون خارج السباق وعلى هامش التاريخ».
إن تصريح الموفد الأميركي إلى سوريا ولبنان توم براك هو برسم السلطة والحكومة اللبنانية.
— Samir Geagea (@DrSamirGeagea) July 13, 2025
من الواضح والجلي ان السياسة الدولية برمتها بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول الى دول طبيعية بدءا من إيران…
وحذّر جعجع من أنه «إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في ترددها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنها ستتحمّل مسؤولية أن يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح من جديد».
وسأل جعجع «في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وعندما وجدت السياسة الدولية أن دولة الطائف التي نشأت في لبنان بعد الحرب الأهلية كانت قاصرة، تم تلزيم لبنان لسوريا الأسد، فهل تعيد الحكومة والسلطة الكرّة من جديد وتدفعان السياسة الدولية والعربية إلى تلزيم لبنان لأحد ما انطلاقاً من القصور الذي تظهره الدولة اللبنانية؟»
وختم جعجع بالقول «على السلطة اللبنانية أن تحسم أمرها في أسرع ما يمكن، وأن تتخِّذ الخطوات العملية المطلوبة من أجل تحويل لبنان إلى دولة فعلية تشكل وحدها الضمانة للمجموعات اللبنانية كلها، وإلا ستُبقي لبنان ساحة وتعرِّضه للاستباحة من جديد».

