
ينطوي رد الوكيلة القانونية لرئيس مصلحة التعليم الخاص، عماد الأشقر، على تقرير «الأخبار» في 17 كانون الأول 2025، بكل مفاصله، على مغالطات قانونية تقتضي الرد والتوضيح وفق الآتي:
أولاً: أنكر الرد أن المصلحة تبلغت أي رد أو رفض بخصوص ملف مدرسة «مونز هاي سكول» من جهة رسمية، وأن رئيس المصلحة أودع رئاسة الحكومة المطالعة اللازمة بالملف، إلا أن المستند الذي في حوزة «الأخبار» يشير إلى أن هناك كتاباً ورد إلى المديرية الادارية المشتركة في وزارة التربية من المدير العام لرئاسة مجلس الوزراء وحمل الرقم 1816 بتاريخ 8/9/2025 ويتضمن إحالة رئاسة الجمهورية برد المرسوم بتاريخ 10/4/2025.
وبدورها، حولت المديرية المشتركة الرد إلى المديرية العامة للتربية تحت الرقم 3958/11، ومن ثم حولت المديرية العامة الاحالة إلى مصلحة التعليم الخاص بموجب كتاب حمل الرقم 8195/3/2025 وتضمن العبارة الاتية: «جانب مصلحة التعليم الخاص للإطلاع والعمل بمضمون كتاب مدير عام رئاسة مجلس الوزراء وضم المطلوب والاعادة»، أي أن المستند يظهر بما لا يقبل الشك عدم صحة ما ورد في رد الوكيلة القانونية لمصلحة التعليم الخاص.
ثانياً:في ما يتعلق بالقانون المعدل الذي تطرقت اليه الوكيلة القانونية في الرد لجهة أن نقل مدرسة الأجيال من عيدمون إلى الغازية لا يستوجب رأي المحافظ، فإن هذا الكلام غير دقيق، لكون القانون الناظم لهذا الموضوع اشترط صراحة أن يكون موقع العقار صحياً وغير مخالف للنظام العام، وفرض على المدير العام للتربية استطلاع رأي المحافظ المختص بشأن طلب الاجازة.
ولو تجاهلنا استطراداً مواد هذا القانون، فإن التعديل الذي طرأ على المرسوم لا يمكنه إلغاء القانون، إذ لم ترد في المرسوم المعدل أي مادة تلغي المستندات الأساسية، بل اشترطت أن تكون الإفادة العقارية للعقار مستنداً أول، والإفادة كانت السبب الرئيسي لرد المرسوم كون العقار مخالف للنظام العام، وعليه 6 إشارات، ومنها إشارة امتياز الدولة اللبنانية، وهذا سبب كافٍ لعدم تمرير قرار النقل، كون المدرسة المنقولة من عيدمون إلى الغازية هي على العقار نفسه الذي جرى رد مرسومه من رئاسة الجمهورية.
وبالتالي لماذا يشترط القرار إفادة عقارية إذا لم يكن الهدف منها التأكد من عدم وجود مخالفات أو اشارات على العقار.
أما الإيحاء بأن ملف المرسوم وملف قرار النقل ملفان منفصلان فهو بمثابة ذر الرماد في العيون كون جرى استخدام المستندات نفسها في الملفين أي المستندات الصادرة عن الدفاع المدني والأمن العام وقوى الأمن الداخلي والتنظيم المدني والبلديات.
وهكذا، لم يعد هناك مجال للشك بأن هناك عملية التفاف على القانون الناظم وكتاب رئاسة الجمهورية. وفي ما يتصل بالقول أن جميع المعاملات في مصلحة التعليم الخاص تتم وفقا للمسار القانوني، فإن هذا الكلام مستغرب أيضاً كون تقرير «الأخبار» نفسه تطرق إلى إعطاء موافقة استثنائية لحضانة: PLUS EDU لا يوجد لها أي مستند في وزارة التربية، وهذا دليل كاف على أن هذا الكلام غير دقيق، وتجاهله رد الوكيلة القانونية.
وعن التهديد بالملاحقة بالقدح والذم، فإن من واجبات الصحافي تسليط الضوء على المخالفات وكشف الفساد بالوقائع والمستندات.

