الـ«ماتشا»... لمَ كلّ هذا الصخب؟
كثيرة هي الصيحات التي تغزو السوشال ميديا، خصوصاً تلك المرتبطة بالصحة واللياقة البدنية. فهل هذا المسحوق الأخضر مفيد فعلاً أم إنّه مجرد ترند؟


في السنوات الأخيرة، انتشرت صيحة شرب الـ«ماتشا»على مواقع التواصل الاجتماعي، واقترنت بنمط الحياة الصحي. فهل لهذا المسحوق الأخضر منافع أم إنّه مجرد ترند افتراضي؟
ما هي الـ«ماتشا»؟
تأتي الـ«ماتشا» والشاي الأخضر من نبتة «كاميليا سينينسيس» التي تعود أصولها إلى الصين. لكن الـ«ماتشا» تُزرع بشكل مختلف عن الشاي الأخضر العادي، إذ تُحجب أشعة الشمس عن الأوراق لمدة تُراوح بين 20 و30 يوماً قبل الحصاد، ما يؤدي إلى زيادة مستويات «الكلوروفيل» (صبغة طبيعية موجودة في جميع النباتات الخضراء مسؤولية عن عملية التمثيل الضوئي)، إذ تكتسب الأوراق اللون الأخضر الداكن وترتفع نسبة الأحماض الأمينية فيها، قبل أن تُحصد وتُطحن لتستحيل مسحوقاً أخضر ناعماً يعرف باسم «ماتشا».
طريقة التحضير
تُحضّر الـ«ماتشا» بالطريقة اليابانية التقليدية. هكذا، يُقاس المسحوق بملعقة من الخيزران يُطلق عليها اسم «شاشاكو»، في وعاء شاي ساخن يُعرف بـ«شاوان»، ليُضاف إليه الماء الساخن. ثمّ يُخفق الشاي بمخفقة خاصة من الخيزران تُسمى «تشاسن»، حتى يصبح ناعماً مع تكوّن رغوة في الأعلى. لكن تحضير كوب لذيذ من الـ«ماتشا» لا يحتاج إلى معدات خاصة. ففنجان وملعقة صغيرة ومضرب صغير ستفي بالغرض.
ماذا عن فائدتها؟
تتميّز الـ«ماتشا» بنسبة عالية جداً من مضادات الأكسدة التي تسهم في التقليل من الالتهابات في الجسم، وتساعد في الحفاظ على صحة الشرايين وتجدّد الخلايا.
تعمل الـ«ماتشا» على تعزيز صحة الدماغ والقلب والأمعاء. فهي غنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهابات، وتحسين وظائف المخ، ودعم صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم، وفقاً لما ورد في دارسات عدّة صادرة عن «كلية الصحة العامة» في «جامعة هارفارد». كما أنّها تحتوي على الثيانين، وهو حمض أميني يزيد من موجات «ألفا» في الدماغ ويعزّز التركيز والاسترخاء، فيما يوازن محتواه من الكافيين لتوفير طاقة مستدامة من دون توتّر.
وعلى الرغم من كلّ هذه الفوائد، يُنصح باستهلاك الـ«ماتشا» باعتدال، لأنّ الإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من حساسية الـ«كافيين». وبحسب التوصيات، يُفضَّل عدم تخطّي عتبة الكوبين يومياً.



