الـAI يساعد المشلولين على المشي؟

تطوّر علمي سمح لمريضَين مصابين بالشلل في السير لمسافات قصيرة وحتى صعود السلالم مجدداً.

الأخبار
الخميس 5 كانون الأول 2024
تمثيل مرئي للتحفيز العميق للدماغ في منطقة ما تحت المهاد الجانبية
تمثيل مرئي للتحفيز العميق للدماغ في منطقة ما تحت المهاد الجانبية
الخط

في إنجاز علمي غير مسبوق يمثل أملاً جديداً لملايين الأشخاص الذين يعانون من الشلل حول العالم، نجح باحثون في إعادة القدرة على المشي لمريضَيْن يعانيان من إصابات خطيرة في النخاع الشوكي، عبر تحفيز عميق لمنطقة محددة من الدماغ.

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Nature Medicine، حسّن التحفيز الكهربائي لمنطقة ما تحت المهاد الجانبي فوراً قدرة المريضين على الحركة، وهي نتائج تُعدّ خطوة هائلة في مجال الطب العصبي.

يأتي هذا الاختراق بعد استخدام علماء أعصاب في «المعهد التقني الفدرالي السويسري للتكنولوجيا» في لوزان (EPFL) الذكاء الاصطناعي لرسم خريطة لجميع الخلايا العصبية في الدماغ التي تشارك في مساعدة الفئران والجرذان على المشي.

وبعد إجراء اختبارات ناجحة على القوارض، زرع الفريق السويسري أقطاباً كهربائية في منطقة ما تحت المهاد الجانبية للمرضى من البشر.

في هذا السياق، قالت جوسلين بلوخ التي قادت الدراسة من «الكلية الاتحادية المتعددة التقنيات» في لوزان إنّه «بمجرّد وضع القطب الكهربائي، شعرت المريضة الأولى بساقيها فوراً، قبل أن تعبّر مع زيادة التحفيز عن رغبتها في المشي». وأضافت: «أدركنا أننا أمام اكتشاف علمي بالغ الأهمية».

أما المريض الثاني، وهو رجل يبلغ من العمر 54 عاماً، فكان يستخدم الكرسي المتحرّك منذ تعرّضه لحادث تزلج عام 2006. وبعد مدة وجيزة من بدء العلاج، تمكّن من المشي بضع خطوات واستعادة القدرة على الوصول إلى الأشياء في خزائن المطبخ، ما يؤكد فعالية العلاج.

رغم استخدام التحفيز العميق سابقاً لعلاج أمراض مثل «باركنسون»، إلا أنّ هذه هي المرة الأولى التي يُختبر فيها لعلاج إصابات العمود الفقري. والأهم أنّ التحسّن استمر لدى المريضَيْن حتى بعد إيقاف التحفيز، ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج إصابات النخاع الشوكي.