القهوة حكرٌ على الأغنياء؟
تقترب أسعار القهوة من مضاعفة قيمتها مقارنة ببداية العام، في ظل أزمة مرشحة للاستمرار بسبب عوامل متعددة.


ارتفعت أسعار البن إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ ما يقرب من 50 عاماً، متأثرة بالطلب المتزايد من جهة، والتغيرات المناخية العالمية التي أدت إلى مواسم جفاف في مناطق زراعتها من جهة أخرى.
عانت البرازيل من أحد أشد مواسم الجفاف، تلاه موجات من الأمطار الغزيرة، مما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاجها من القهوة، علماً بأنها مسؤولة عن 39% من الإمدادات العالمية.
هذا التراجع في الإنتاج البرازيلي رفع أسعار بن «أرابيكا» إلى مستوى قياسي بلغ 3.44 دولار للرطل الواحد (حوالي 0.45 كيلوغرام)، متفوقاً على الرقم القياسي السابق البالغ 3.35 دولار والمسجل في عام 1977.
وارتفعت أسعار القهوة بنسبة 83% منذ بداية العام، نتيجة المخاوف المتزايدة بشأن الأزمة المناخية التي تمر بها البرازيل، مما دفع العديد من المزارعين إلى الاحتفاظ بمخزون البن لفترة أطول، على أمل أن تستمر الأسعار في الارتفاع.
-
البرازيل أهم منتجة لبنّ «أرابيكا»
من جهتها، خفضت شركة «فولكافيه»، إحدى كبرى شركات تجارة القهوة، يوم الثلاثاء الماضي توقعاتها للإنتاج في العامين المقبلين بنسبة 25% لتصل إلى 34.4 مليون كيس من حبوب أرابيكا، وفقًا لوكالة «بلومبرغ».
والجدير بالذكر أن فيتنام، ثاني أكبر منتج للقهوة في العالم، عانت أيضاً من خسائر واسعة بسبب الجفاف الذي أصاب محاصيلها في أوائل الصيف، مما أدى إلى تراجع الإنتاج. وفي محاولة للتعويض، قررت البلاد زيادة استثماراتها في القطاع.
