إنفلونزا الطيور: إصابة أميركية خطيرة
مع تسجيل حالات جديدة من الفيروس سريع الانتشار بين البشر، ما مدى خطورته؟ وما هي السياسات المتبعة لاحتوائه؟


أعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، تسجيل أوّل حالة إصابة بشرية خطيرة بإنفلونزا الطيور لدى أحد سكان ولاية لويزيانا، بعد الاشتباه بمخالطته لقطيع مصاب بالفيروس.
من جهتها، دخلت ولاية كاليفورنيا المكتظة بالسكان حالة الطوارئ بسبب الانفلونزا المعروفة باسم H5N1 بعد فشل المسؤولين الفيدراليين ومسؤولي الولاية في السيطرة على تفشي الفيروس، وسط مقاومة المزارعين لإجراء الاختبارات خوفاً من مصادرة مواشيهم.
بدايةً، كان الفيروس يسبّب احمراراً في الأعين لدى عمّال الألبان المصابين، إلا أنّ الإصابة الجديدة طالت الجهاز التنفسي بشكل حاد، الأمر الذي زاد من المخاوف حول المخاطر الصحية التي تهدّد المصابين بالفيروس.
لكنّ «مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» (CDC) خفّف من روع الأميركيين، معتبراً أنّ إنفلونزا الطيور لا تزال تمثّل «خطراً منخفضاً على عامة الناس».
وكشف المركز أنّ 61 شخصاً أصيبوا بالفيروس منذ نيسان (أبريل) 2024، غالبيتهم من العمال في مزارع الألبان الذين التقطوا العدوى من المواشي، إلى جانب بعض العمال الذين تعرّضوا للفيروس أثناء عملهم في إعدام الدواجن المصابة به.
من ناحيتها، أوضحت الإدارة الصحية في لويزيانا أنّ المريض الذي يتجاوز عمره 65 عاماً، يعاني في الأصل من حالات مرضية مزمنة، ما عرّضه لمشكلات حادّة في التنفس.
ورغم انخفاض خطورة الفيروس، إلا أنّه تسبّب في قتل 123 مليوناً من الدواجن منذ تفشّيه في عام 2022. كما أصيب في كاليفورنيا، وهي الولاية الأميركية الأولى في إنتاج الحليب في البلاد، حوالى 649 قطيعاً منذ الصيف الماضي، أي ما يقرب من 60 في المئة من قطعانها، وفقاً للبيانات الرسمية الأميركية.
وفي سياق متّصل، أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية، اليوم الخميس، خلوّ البلاد من مرض إنفلونزا الطيور بعد مرور أكثر من شهر على عدم تسجيل أي إصابة. علماً أنّ فرنسا لا تزال في حالة تأهب قصوى من الفيروس الذي ينتشر بسرعة في القارة العجوز.
