ماذا تفعل الأطعمة فائقة المعالجة بأدمغتنا؟
ما علاقة الأطعمة فائقة المعالجة بالإدراك وما تأثيرها على صحة الدماغ؟


أصبح استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة (Ultra-Processed Foods) مصدر قلق كبير في السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتأثيرها على صحة الدماغ. تشير الأبحاث إلى أنّ هذه الأطعمة لا تؤثر فقط على الصحة البدنية، بل لها أيضاً آثار عميقة على الوظائف الإدراكية والصحة النفسية.
ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟
هي مواد غذائية أنتجت صناعياً، وغالباً ما تحتوي على مكوّنات غير طبيعية أو معدلة كيميائياً. تُعرف هذه الأطعمة بأنّها تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي، مثل السكريات المكرّرة والزيوت المهدرجة والبروتينات المعالجة. وتشمل الأمثلة رقائق البطاطس، والحلويات المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات السريعة.
الأطعمة فائقة المعالجة وعلاقتها بتدهور الإدراك
-
تدهور الإدراك نتيجة استهلاك الأطعمة المعالجة
أظهرت دراسة نُشرت في كانون الأوّل (ديسمبر) 2022 في مجلة «جاما لعلم الأعصاب» أنّ الأفراد الذين يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يعانون من تدهور الإدراك (مشاكل في الذاكرة واللغة واتخاذ القرارات) بنسبة 28% أكثر من أولئك الذين يتناولون كميات أقل.
لماذا ندمن على هذه الأطعمة؟
وفقاً للبروفسورة في علم النفس والأكاديمية في جامعة «ميشيغان»، آشلي جيرهاردت، قد تعمل الأطعمة فائقة المعالجة بطريقة مشابهة للمواد المسببة للإدمان، مثل النيكوتين والكحول. فهي تحفّز نظام المكافأة في الدماغ.
التأثيرات النفسية
-
تسبب الأطعمة فائقة المعالجة زيادة خطر الاكتئاب والقلق
تتضمن التأثيرات النفسية للأطعمة فائقة المعالجة زيادة خطر الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى تعزيز سلوكيات تناول الطعام القهري وظهور اضطرابات المزاج. وتشير الدراسات إلى أنّ استهلاك هذه الأطعمة يرتبط بمشاكل في الصحة النفسية قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
كيف يمكن الحد من التأثير؟
- اتباع نظام غذائي متوازن: التركيز على تناول الأطعمة الطازجة والمكونات الطبيعية.
- التخلّي عنها تدريجياً: تخفيف استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة تدريجياً لتجنب الرغبة الشديدة بها.
- تعزيز الوعي الغذائي: زيادة المعرفة حول التأثيرات السلبية لهذه الأطعمة لتشجيع اتخاذ خيارات صحية
