«السيدة ريتشيل» تنتقل إلى «نتفليكس»
تعاقدت «نتفليكس» مع «السيدة ريتشيل»، على أن يبدأ عرض الحلقات التعليمية في 27 يناير بـ 33 لغة.


أعلنت «نتفليكس» عن توقيع اتفاق مع «السيدة ريتشيل»، الشخصية التي تحظى بشعبية واسعة على يوتيوب، لنقل محتواها التعليمي المميّز إلى مكتبتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي منصة البث التدفقي الأميركية المستمرّ لتعزيز عروضها الموجهة للأطفال، ضمن استراتيجية لمواجهة تحدياتها في هذا القطاع الذي يشهد منافسة شرسة.
بدءاً من 27 كانون الثاني (يناير) الحالي، سيكون المشاهدون قادرين على متابعة Ms. Rachel على «نتفليكس»، فيما يفترض أن تتضمن الحلقات الأولى مختارات من سلسلة الفيديوهات التعليمية الخاصة بهذه الشخصية المحبّبة على يوتيوب، إذ تركّز على مواضيع التعليم المبكر مثل تطوير اللغة والقراءة. وتراوح مدة كلّ حلقة بين 30 و60 دقيقة، فيما ستكون متاحة بأكثر من 33 لغة بما فيها الإنكليزية.
نظرة عامة على الحلقات
تتضمن الحلقات الأربع الأولى مجموعة منوّعة من المواضيع الممتعة والهادفة للصغار. أما العناوين والمضمون، فتنقسم على الشكل التالي:
1. تعلّم الكلام: حلقة تركز على النطق السليم ومهارات الكلام لدى الأطفال الصغار.
2. تعليم الرضّع: تشمل تعلّم الكلمات الأولى والأناشيد المحببة للأطفال.
3. تعلّم القراءة: تقدم أساسيات «فونيكس» (Phonics) وتعليم القراءة لمرحلة ما قبل المدرسة. وهو أسلوب يُستخدم لتعليم القراءة والكتابة، يركز على تطوير الوعي الصوتي لدى الأطفال.
4. الأرانب الصغيرة القافزة: حلقة تحتوي على أغاني وأهازيج مسليّة للأطفال.
خلفية «السيدة ريتشيل»
راشيل أكورسو، المعروفة في العالم الرقمي باسم «السيدة ريتشيل»، من أبرز صناع المحتوى التعليمي على يوتيوب. حققت قناتها أكثر من مليار مشاهدة. أسلوبها المتفرّد في التدريس الذي يدمج الغناء والرقص واللعب، منحها شعبية كبيرة بين الأمهات والمعلمين حول العالم. وتستقطب قناتها حوالي 400 مليون مشاهدة شهرياً، ما يعكس تأثيرها الكبير في مجال التعليم المبكر.
تجربة لا تسلم من الانتقاد
تواجه «السيدة ريتشيل» مجموعة من الانتقادات من بعض التربويين ومنتقدي وقت الشاشة. يُشير هؤلاء إلى أنّ برامجها قد تساهم في زيادة وقت الشاشة للأطفال، مما يؤثر سلباً على صحتهم البدنية والعقلية. كما يتساءل البعض عن فعالية المحتوى التعليمي المقدّم، معتبرين أنّه قد لا يكون كافياً لتطوير المهارات الأساسية مثل التفكير النقدي والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، يخشى البعض من أنّ الاعتماد على البرامج التعليمية عبر الشاشة قد يؤثر على سلوك الأطفال وقدرتهم على التركيز في البيئات التعليمية التقليدية. كما يُبرز آخرون أهمية دور الأهل في مراقبة محتوى وقت الشاشة، مشدّدين على ضرورة إشرافهم ومشاركتهم لضمان تحقيق الفائدة القصوى من هذه البرامج.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التعاون بين المرأة البالغة 42 عاماً و«نتفليكس» يأتي في وقت تشهد فيه منصات الـ «ستريمينغ» اهتماماً متزايداً بالتعاون مع صناع محتوى على يوتيوب للاستفادة من قاعدتهم الجماهيرية وتقديم محتوى تعليمي عالي الجودة. ومع مزيد من الحلقات المرتقبة في وقت لاحق من العام، تثبت «نتفليكس» التزامها بتوسيع عروضها المخصصة للصغار من خلال محتوى بمزيج بين التعليم والتسلية والإلهام.
