الفيلر نجم الساحة... حيوي أم تقليدي؟
لا تتوقّف التطوّرات في مجال العلاجات التجميلية التي تهدف إلى تعزيز مظهر البشرة وإخفاء آثار التقدم في السن.


لا تتوقّف التطوّرات في مجال العلاجات التجميلية التي تهدف إلى تعزيز مظهر البشرة وإخفاء آثار التقدم في السن. يبرز الفيلر الحيوي (Bio Filler) كأحد الخيارات الحديثة التي تُعدّ بديلاً «طبيعياً وآمناً» لملء التجاعيد واستعادة شباب البشرة. فما هو؟ وكيف يختلف عن الفيلر التقليدي؟
الفيلر الحيوي هو علاج تجميلي يستخدم مادة هلامية مستخلصة من دم المريض نفسه، وتحديداً من «البلازما» (Platelet-Rich Plasma المعروف بالـ PRP) أو بروتين الـ«فيبرين» (Platelet-Rich Fibrin المعروف بالـ PRF)، الغنيَّين بالصفائح الدموية. بدأ هذا العلاج باكتساب الشهرة في أوائل العقد الأوّل من الألفية الجديدة، بعدما أظهرت الأبحاث قدرة هذه التقنية على تجديد خلايا الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين. وفي هذا السياق، يؤكد جرّاح التجميل والترميم، جو خوري، أنّ حقن Bio Filler باستخدام تقنيتي الـPRP أو الـPRF قديم جداً ودائماً ما يعاد تسويقه بأسماء مختلفة. ويضيف أنّ الفيلر الحيوي يعمل على تعزيز إنتاج الكولاجين وتجديد البشرة وتختلف نتائجه عن نتائج الفيلر التقليدي.
الفيلر الحيوي vs الفيلر التقليدي
يعتمد الفيلر الحيوي على مكوّنات طبيعية من دم الشخص نفسه، بينما للفيلر التقليدي أنواع عدّة ومواد يتكون منها، مثل «حمض الهيلورونيك» و الـ«كولاجين»، أو حتى الدهون الموجودة في الجسم.
يحصل المريض على نتائج فورية عند استخدام الفيلر التقليدي، بينما تحتاج نتائج الفيلر الحيوي إلى وقت أكثر للظهور.
يعمل الفيلر الحيوي على تحفيز الكولاجين في البشرة ويزيدها نضارة، فيما نتائجه أكثر طبيعية. ويتميّز التقليدي بأنّه يعطي حجماً أكبر للأماكن التي يُحقن فيها.
أما التخلّص من المادة، فممكن مع الفيلر التقليدي عن طريق تذويبه. غير أنّ سحب الفيلر الحيوي غير ممكن لأنه مكوّن من صفائح دموية مُستخرجة من الجسم.
خطوات إجراء الفيلر الحيوي
يتميّز الفيلر الحيوي
بأنّه أقل كلفة
عملية حقن الفيلر الحيوي بسيطة نسبياً، وتنقسم إلى مراحل. أوّلاً، تُجمع كمية صغيرة من دم المريض تراوح بين 10 إلى 20 مل، قبل أن تُفصل البلازما الغنية بالصفائح الدموية عن باقي مكوّنات الدم باستخدام جهاز الطرد المركزي. ثم تُحوَّل البلازما إلى هلام بواسطة تقنيات التسخين أو التبريد. وأخيراً، يُحقن هذا الهلام في المناطق المستهدفة لتقليل التجاعيد، ولملء الفراغات واستعادة الحجم في مناطق معينة من الوجه، وتحفيز إنتاج الكولاجين. يُعتبر هذا العلاج آمناً عموماً، ولكن قد تكون له بعض الآثار الجانبية الطفيفة التي تشمل التورّم في منطقة الحقن، وكدمات، واحمراراً، وألماً خفيفاً أو انزعاجاً. وهي عادةً ما تكون مؤقتة وتختفي خلال بضعة أيام.
كيف نختار الفيلر المناسب؟
يشدد جو خوري على أنّ اختيار نوع الفيلر يعتمد على النتيجة المرجوّة وطبيعة الحالة. فإذا كان المريض يريد الحصول على مظهر ممتلئ أكثر للشفاه مثلاً، الفيلر التقليدي هو الخيار الأمثل لأنّ الحيوي لا يعطي حجماً أكبر. أما إذا كان المريض يريد بشرة صحية أكثر، فالـ Bio Filler أفضل لأنه يعمل على تحسين نوعية البشرة ويحفز إنتاج الكولاجين الذي يزيد من نضارتها.
ويشير خوري إلى أنّ كلا الخيارين آمن، ولكن الفيلر الحيوي ليس الأمثل للمرضى الأكبر سناً، لأنّه «كلّما زاد عمر المريض، أصبحت نوعية الدم المستخرج أقل جودة... وليست هناك دراسات كافية عن نسبة تحفيزه للكولاجين في هذه الحالة».
أيّهما أقل تكلفة؟
ولعلّ التكلفة القليلة من العوامل التي تزيد من شعبية الفيلر الحيوي، لأنّه يمكن الحصول على الكمية المرجوة عبر البلازما أو الـ«فيبرين» من الجسم مباشرةً، خصوصاً إذا كان التوجه هو إجراء تحسينات وتعديلات على الوجه ككل. فهذه العملية تتطلب كميات أكبر من الفيلر، ترتفع كلفتها عند اللجوء إلى الفيلر التقليدي بصرف النظر عن العلامة التجارية المستخدمة.
